صحتك بالدنيا

معارف طبية هدية ( ٢ ) .. سلسلة تقدمها الدكتورة الجامعية د. ابتسام علي

نستكمل فى هذه المقالة أهمية التغذيّة الصحية والتى قد بدأنا ذكرها فى المقالة السابقة


ومن أهمية التغذيّة الصحية ” تقليل الوزن ” ،  وأيضا :
٢ – ضبط مرض السكري : يساعد تناول الغذاء الصحي على فقدان الوزن في حال الحاجة إلى ذلك لدى مرضى السكري ، ويساعد على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، والوقاية أو تأخير الإصابة بمضاعفات السكري المختلفة، والحفاظ على مستويات ضغط الدم والكوليسترول في الجسم، كما أنّه من المهم في هذه الحالة تقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على الأملاح والسكريات المُضافة (الملح والسكر سيكون لهم مقاله منفصله بإذن الله تعالى )، بالإضافة إلى تجنّب تناول الأطعمة المقليّة؛ وذلك لاحتوائها على كمياتٍ كبيرةٍ من الدهون المُشبعة والمتحوّلة.
٣- تعزيز صحّة العظام والأسنان: حيثُ إنَّ اتباع الأنظمة الغذائيّة التي تحتوي على كمياتٍ كافيةٍ من عنصر الكالسيوم، والمغنيسيوم مهمٌّ لصحّة العظام والأسنان، ويساهم في الحفاظ على قوة العظام، وتقليل خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام (بالإنجليزيّة: Osteoporosis)، والتهاب المفصل التنكسي (بالإنجليزيّة: Osteoarthritis) في المراحل المتقدّمة من عمر الإنسان، ومن الجدير بالذكر أنَّ هناك العديد من الأطعمة الغنيّة بالكالسيوم؛ مثل: منتجات الحليب قليلة الدسم، والملفوف، والأسماك المعلّبة، كما تُعدّ المكسّرات، والبذور، والخضار الورقيّة الخضراء من المصادر الجيّدة للمغنيسيوم.
٤ – تعزيز صحّة الأمعاء: حيث تلعب البكتيريا التي توجد بشكلٍ طبيعي في الأمعاء دوراً مهمّاً في عمليّة الهضم والأيض، كما تُنتج بعض أنواعها فيتامين ك، وفيتامين ب؛ وهي فيتامينات مفيدة للقولون، وتساعد هذه البكتيريا على مكافحة الفيروسات، والبكتيريا الضارّة، ومن الجدير بالذكر أنَّ اتّباع نظامٍ غذائي عالٍ بالدهون والسكريات، ومنخفضاً بالألياف الغذائيّة يؤدّي إلى إحداث تغير في هذه البكتيريا ممّا يزيد احتمال الإصابة بالالتهابات في الأمعاء، بينما يمكن لتناول الخضار، والفواكه، والبقوليات، والحبوب أن يزوّد الجسم بمزيج من البريبيوتيك والبروبيوتيك اللذان يساعدان البكتيريا النافعة على النمو في القولون، ومن جهةٍ أخرى فإنّ الألياف الغذائيّة تعزز الحركة الطبيعيّة للأمعاء، ممّا يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء.
٥- تحسين الذاكرة: حيثُ إنَّ التغذية الصحيّة يمكن أن تساعد على تقليل خطر الإصابة بالتدهور العقلي، ومرض الخرف (Dementia)، كما أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ هناك العديد من المواد الغذائيّة التي تقلّل خطر الإصابة بهذه الأمراض؛ مثل: فيتامين د، وفيتامين هـ، وأحماض أوميغا-3، ومركبات الفلافونويدات (بالإنجليزيّة: Flavonoids)، ومتعدّدات الفينول (بالإنجليزيّة: Polyphenols)، بالإضافة إلى الأسماك، ويمتاز النظام الغذائي الخاص بمنطقة البحر الأبيض المتوسّط بأنّه من الأنظمة التي تشمل العديد من هذه العناصر.
٦- تحسين المزاج: حيث تشير الدراسات إلى أنَّ النظام الغذائي يرتبط بحالة المزاج، وتناول الأطعمة مرتفعة الحِمل الجلايسيمي (بالإنجليزيّة: Glycemic load) مثل تناول كمياتٍ كبيرةٍ من الكربوهيدرات المكرّرة؛ كالبسكويت، والكيك، والمشروبات الغازيّة، والخبز الأبيض، يمكن أن تسبّب زيادة أعراض الإعياء، والاكتئاب، ومن جهةٍ أخرى فإنّ النظام الذي يحتوي على الخضار، والفواكه، والحبوب الكاملة يُعدّ منخفض الحمل الجلايسيمي، ومع أنّ التغذية الصحية قد تحسّن المزاج بشكلٍ عام؛ إلا أنّه ينصح باستشارة الطبيب في حال الإصابة بالاكتئاب.
٧-تقليل خطر الإصابة بالسرطان: إذ يمكن أن تؤدي التغذية غير الصحية إلى الإصابة بالسمنة، ممّا قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان، كما يمكن أن يساعد النظام الغذائي الغني بالخضار والفاكهة من خطر الإصابة بهذا المرض، حيث وجدت إحدى الدراسات أنّ تناول كمياتٍ كافيةٍ من الفواكه قلل من خطر الإصابة بسرطان القناة الهضميّة، كما تبين أنّ النظام الغذائي الغنيّ بالخضار، والفواكه، والألياف الغذائيّة قلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
٨- تعزيز صحّة القلب: حيث تشير منظمة القلب والسكتات الدماغيّة الكنديّة إلى أنَّ 80% من أمراض القلب، والسكتات الدماغيّة المبكّرة يمكن الحد منها عن طريق تغيير نمط الحياة ( والذى سيكون له مقالات منفصله بإذن الله تعالى)؛ كتناول الأغذية الصحيّة، وزيادة النشاط البدني، كما تشير بعض الأدلّة إلى أنّ فيتامين هـ يمكن أن يقلّل من خطر الإصابة بتجلّطات الدم التي قد تؤدي إلى الإصابة بالنوبات القلبيّة، ومن جهةٍ أخرى يمكن أن يساهم تجنب تناول الدهون المتحّولة (بالإنجليزيّة: Trans fats) في تقليل مستويات الكوليسترول الضارّ في الجسم؛ والذي يسبب تراكمه في الشرايين إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغيّة، والنوبات القلبيّة.
ونتذكر دائما أن
“الصحة يجب حمايتها أولا.. لا البحث عنها بعد ذهابها ! “

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: