عاممقالات

الأجهزة الذكية ستدمر طفلك….احذر

خطر يهدد كل أسرة

كتبت / غادة عبدالله

 

يشهد عالمنا المعاصر تطوراً سريعآ تكنولوجياً بظهور أجهزة وألعاب مختلفة، وعديدة أصبحت في متناول فئة الأطفال والمراهقين، مثل “الآيباد” و”الآيفون” حيث أصبح من الصعب أن نمنع أطفالنا تماماً من إستخدام الأجهزة الذكية، بالتالي تقع الأم في حيرة بين ترك طفلها يستمتع بها، أو منعه منها حتى لا تؤثر بالسلب على صحته وسلوكياته، وفي كثير من الأحيان تضطر الأم لترك طفلها لفترات طويلة أمام هذه الأجهزة بسبب إنشغالها بأمور أخرى، فتصبح سبيلاً للتخلص من عبء الطفل، وبالتالي يعتاد على الجلوس أمامها لفترات طويلة ويصبح من الصعب الإستغناء عنها، وتسبب هذه الأجهزة للأطفال في حالة الاستعمال المكثف والسيئ لها مشاكل عدة قد تصل إلى حد الإدمان وإضعاف الذاكرة وجعل الطفل أكثر انطوائية.

 

 

 

الأجهزة الذكية ستدمر طفلك....احذر
الأجهزة الذكية ستدمر طفلك….احذر

 

 

وتتساءل أسر عديدة عن كيفية تخليص أطفالها من المشاكل التي سببت فيها الأجهزة الإلكترونية، خصوصاً بعد ظهور أعراض سيئة عليهم، مثل التأخر في النطق والاكتئاب والعزوف عن المذاكرة، فما الحل؟؟؟

 

 

حيث جاء الخبير العلاج السلوكي المعرفي الدكتور عبدالله الحريري في تصريح سابق لـ”هافينجتون بوست عربي”، يقول إن استخدام الأجهزة الذكية خرج عن هدف استعماله بالنسبة للأطفال.

 

وأضاف أن استعمال الأطفال في سنّ مبكرة لتلك الأجهزة يؤدي إلى خلل في نمو الطفل الاجتماعي والنفسي والجسدي، وهو ما يزيد من حالات القلق والإحباط والاكتئاب لديهم، وما يجعلهم يعانون من عدم الاستقرار العصبي والتوتر والشرود الذهني.

 

 

إلى جانب الأضرار النفسية، يؤكد الدكتور الحريري أن للأجهزة الذكية آثاراً على الذاكرة على المدى الطويل، إلى جانب الأحلام المزعجة واضطرابات النوم والميل للعنف، خصوصاً حينما يكون محتوى تلك الأجهزة غير محدد في برامج ترفيهية أو تعليمية.

 

 

وتؤدي الأجهزة بالطفل أيضاً إلى حالة إدمان، ومن علاماته البقاء لمدة تصل حتى 7 ساعات في اليوم الواحد للعزلة مع هذه الأجهزة على حساب النشاطات الأخرى، كاللعب مع إخوانه أو جلوسه مع أفراد البيت، كما قد تشتت انتباهه وترفع وتيرة التوتر والغضب والعدوانية لديه.

 

 

الأجهزة الذكية ستدمر طفلك....احذر
الأجهزة الذكية ستدمر طفلك….احذر

 

خبراء العلاج النفسي وتعديل السلوك، وطرق التخلص من إدمان الأجهزة الإلكترونية

 

 

حيث تقول الأخصائية النفسية وتعديل سلوك الأطفال، د/ بسمة بنت عبدالعزيز حلمي، إن على الآباء تحديد أوقات خاصة لاستخدام أطفالهم لها، مع تجنب أوقات الطعام والمذاكرة، أو استخدامها في أماكن لا ضرورة لتواجدها فيها، كعند زيارة الطبيب أو العائلة، أو خلال رحلة ترفيهية، أو داخل غرف النوم والأكل.

 

وتشدد الدكتورة بسمة على ضرورة مشاركة الآباء لأطفالهم عند استخدام الأجهزة الذكية، وإضفاء جو من الترفيه خلال ذلك، مع العمل على تنمية اهتماماتهم نحو نشاطات متنوعة ومختلفة في اليوم الواحد تشبع متطلباتهم وتطور قدراتهم في نفس الوقت.

 

غير أن استخدام تلك الأجهزة بطريقة فعّالة قد يكون له تأثير إيجابي، حيث يساعد – حسب بسمة حلمي – على تنمية إدراك الطفل وبعض مهاراته الاجتماعية، بالإضافة إلى تنمية التركيز والانتباه والقدرات الإبداعية وما إلى ذلك، من خلال التطبيقات التي تسهم في هذا المجال.

 

وتؤثر الأجهزة الإلكترونية أيضاً على نطق الأطفال، وفي هذا الصدد تقول الأخصائية النفسية خلود الكثيري، إنه نظراً لكون اللغة تكتسب من خلال التفاعل والتواصل مع المحيط، وبسبب تحول الطفل إلى مستقبل فقط مع تلك الأجهزة، يحصل تأخر في نطق الكلمات لديه، كما تجتمع له طاقة مخزنة يصعب التعامل معها في المستقبل.

 

 

وعن أثر الأجهزة الذكية اجتماعياً على الأطفال

 

“بأنها تجعل الطفل انطوائياً ومصاباً بالكآبة، فضلاً عن قلة التواصل والتشنج في عضلات العنق والظهر والكتفين، والكسل والخمول الجسدي الذي يؤدي إلى السمنة، و أن لها أيضاً آثاراً اقتصادية على الأسر بسبب ارتفاع تكاليف بعض الألعاب والأجهزة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: