مقالات

امرأة واحدة لاتكفي

للأديبة شيرين منصور عودة

الفيلم الذي جسده “النمر الأسود” الفنان الراحل أحمد ذكي

الذي تناول في مضمونة نقطة في غاية الأهمية وهي أن صفة واحدة في المرأة لا تكفي احتياجات الرجل لكيّ يظل بشغف وحبّ وإنبهار في العلاقة

بصرف النظر عن نقطة التردد التي أودتّ به لفشل كلّ علاقاته

لكن المضمون في مجمله أوضح رغبة الرجل المُلحة لامرأة حنونة دافئة المشاعر تُدلل وتحتوي وتعطية قيمتة وأهميته دائمًا والتي تُشعره بالفخر لتقدير شريكة حياته وحنان قلبها الذي يعطيه نفحه من نفحات والدته

والشخصية الجذابة “سيدة المجتمع” وعلاقتها الاجتماعية واناقتها المُبهره ما يُثير جنونه ولهفته

والشخصية المثقفة الجريئة أثناء النقاش يُبلور حديثها عن حرية فكرها ومواقفها التي لا يستهان بها ما يجعله في حالة تفكير دائم بها وإعجاب بصوت عقلها المستنير

هنا بالفيلم أوضح أن الرجل لو وجد صفة دون الأخرى لشعر بالفقد الدائم

ويكون بحالة بحث مستمر لأنه اكتشف ان صفة واحدة ليست كافية

والحقيقة أن بمقدور المرأة الذكية أن تجمع بكلّ الصفات

كونك زوجة هذا ليس امتيازا، لكن كونك شريكة حياة هذا هو الامتياز

شريكة فكره والاصغاء لصمته قبل حديثة، شريكة مشاعره وفك شفرات اللغة المُعبره عمّا بداخله،

شريكة التفاصيل تلك المرأة التي تجمع بين الحكمة المطلوبة والجنون بعض الشىء

قلب الأم الذي لاينام ولايهدأ، مُلهمة لكلّ إبتكار وإبداع

يرى بعيونها الفخر بانتصاراته

كلّ هذا وأكثر يتمناه الرجل وهو ليس بعسير أإن أرادت المرأة الحفاظ على حبيب ورفيق درب

؛ لكنها تريده أيضًا كذلك تتمنى أن

تجد به ما تُحب لأكثر من حالة تمر بها

لتعبر معه أمواج الحياة العاتية

ذلك الحبيب، الصديق والرفيق، المرشد الحكيم ومن يشعرها بأن الزمان والمكان قد وقف حين احتاجت لأوقات مرح وجنون برفقته

أن يعيش معها بتلك اللحظة.. الآن

احيانا كلّ ما تحتاج إليه أن نتقبل ما يفكر به الطرف الآخر ونتحدث إليه عن طموحاته ونشعر به في ذلك المكان المقدس “الروح” ونشجعه على العيش بطريقة التي يحبها ويتمنى المضي بها

أعلم أنه ليس هناك مقياس ثابت للعلاقات وأن لكلّ منّا أولوياته التي من المفترض أن تكون أول ما يركز عليه عند اختيار شريك الحياة لكي يحدث التناسب والإنسجام المطلوب والذي بدوره الرائد يحمي العلاقة من أيّ صدمات أو خلافات صعبة

لكن إذا شعرت أن صفة واحدة لاتكفي لتعيش بسعادة بلّ تحتاج لأشياء أخرى

فهي أيضًا ينتابها نفس الشعور حين تفتقر ما تتمنى وجوده معك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: