حياة الفنانين

“منى شابو “الكاتبة والناشطة الحقوقية تدافع عن المراة وتكشف عن معانتها داخل المجتمعات العربية.

منى شابو

• المراة العربية تعيش فى مجتمع ذكورى يحدد لها كل شيء خاص بها.

• يجب على المجتمعات العربية ان تعرف معنى الاخلاق والشرف بشكل صحيح وان ينطبق هذا على الرجل والمراة .

• القانون الغربى يحمى المرأة اذا تحرش بها الرجل اما فى بلادنا العربية نتحجج على شماعة لبس المراة هو الذى اغراه

وضيفتنا اليوم فى سحر الحياة الكاتبة والناشطة الحقوقية منى شابو عراقية أمريكية تحمل بكالوريوس علوم تمريض جامعة بغداد العراق وماجستير علوم تمريض جامعة الإسكندرية وماجستير الصحة العامة جامعة جونز هوبكنز الولايات المتحدة الأميركية مع تبوؤها بعض المراكز الادارية بأمريكا

كماعملت كخبيرة في مصر مع المعونة الأميركية في مشروع تحسين الخدمات الصحية

و  شغلت وظيفة فى مستشفيات الصحة العقلية والنفسية بالمراكز والمستشفيات الآمريكية ،وهى كاتبة لمقالات سياسية واجتماعية ودينية وعلمية فى الكثير من الصحف والمواقع العربية والآجنبية كما انها ناشطة حقوقية لشئون المرأة وبالاضافةانها تجيد كتابة القصائد الشعرية نشرت الكثير منها ،وقد رحبنا بها وطرحنا عليها التساؤلات التالية .

حاورها: عماد وديع

إخراج / ريما السعد

ما رأيك في االفمينست او الحركة النسائية المنتشرة في العالم العربي التى تبحث عن الهوية والآحتجاج على التفرقة حسب الجنس والمطالبة بالمساواة الكاملة مع الرجل ؟

المرأة العربية تعيش في مجتمع ذكوري يحدد لها كل شيء في حياتها كيف تلبس ومتى تخرج ومع من تخرج رغم انها تعمل مثله وتستلم مرتب شهري أحيانا اعلى منه وتساعد في مصاريف البيت ويمكن هي تكون أكبر منه في السن لكنه كونه رجل يمكن ان يكون اخوها حامي عرضها هذه الكلمة لا تروق لي لأن هذا ينتقص من ذكائها ومن قدرتها وهو تشويه لها لتبدو المرأة في موقف ضعيف

وهذا يؤدي الى عدم مساواتها مع الرجل في السلوك اليومي للحياة ويضعف من قدرتها على اتخاذ القرار كما تراه هي وانما كما يراه الآخر من أهلها.

والرجل يُسمح له أن يسلك كل ما هو ممنوع للمرأة ناهيك عن عدم المساواة القانونية في الطلاق والميراث واحتضان الطفل بعد الطلاق مازالت النساء تقتل وتضرب وتحبس في البيت إن أردن التحرر واتخاذ القرار بأنفسهم

وكانت أحدث قصة سمعناها حادثة أحلام الأردنية قتلها أباها ولم ينقذها أحد من الجيران وهي تصرخ تطلب النجدة أنا أعرف ابنة وزير قطري قبل كم سنة كما روتها لي اختها وضعوها في بيت الطاعة ولم تكمل دراستها في اميركا ورجعت لتسكن في غرفة معزولة في القصر.

نحن في القرن 21 في عصر التكنولوجيا

لماذا نستمر نعيش في مجتمع مزيف يمثل الاخلاق كما يريدها الاباء على المسرح وخلف الكواليس تمارس الحرية التامة؟

لماذا نكذب على أنفسنا!!يجب علينا أن نعيد تعريف الشرف والأخلاق بطريقة سوية بمفهوم العصر الحديث.

نحن كالجراثيم نتطفل على بعضنا ونسبب الأذى لأنفسنا نتطفل لنحجز حرية الآخر في كيفية اللبس وكيفية تكوين التعامل مع الجنس الاخر ونراقبهم من شبابيك بيوتنا ونرشى بهم لمن سينحرهم ونتفرج عليهم وهم ينحرون.

لقد تربينا من صغرنا على الكذب نكذب لكي نمارس حريتنا في الخفاء ووراء الكواليس. السؤال الى متى سيبقى مجتمعنا ازدواجي الشخصية!!

الى متى سنستمر بالكذب من أجل إرضاء الحلال والحرام!!!

متى سنبدأ بالتفكير في الصح والخطأ معتمدين على أسس علمية في ثقافة علم الاجتماع وعلم النفس ونتائج الاحتباس الجنسي على سلوك الفرد وانتاجه للمجتمع.

ومستمرين بتعليم أطفالنا التحايل والغش من أجل الحصول على حق من حقوقهم في الحياة. يبقى الجنس أحد أعلام الشرف في الشرق الأوسط والمجتمعات العربية.

كيف تفسرين بعض النساء يخرجن فى مظاهرات يطالبن بعدم المساواة مع الرجل وتعدد الزوجات؟

مع الأسف لا توجد دراسات عن هذا النوع من النساء لنتوصل للسبب الحقيقي لكن نستطيع ان نقول قد تكون لارضاء زوجها لكي لا يطلقها فترضى بالزوجة الثانية وقد تكون بعضهم لا تملك من الثقافة او الوظيفة لكي تستقل بنفسها وربما هناك ضغوط اجتماعية أنا متأكدة معظمهم لسنا بمثقفات وبعضهن قد يكون العامل الديني عامل مؤثر مثلا على المراة ان تطيع الرجل بالاضافة من حقه أن يتزوج بأربعة لكن نسبتهم قليلة ومن حسن الحظ هم لايمثلون اكثرية النساء في الوطن العربي

متى أو كيف تحصل المرأة العربية على حقوقها في العالم العربي؟

متى تحصل على حقوقها!! هذا يحتاج الى وقت قد يطول لأن هناك أمور كثيرة في المجتمع العربي يجب ان تتطور وتتغير لكي تستطيع المرأة اخذ حقوقها منها مازالت القوانين او العرف القبلي له السلطة والتشريع الديني وصفات الشرف تسيطر على العقلية للرجل العربى .

ونلاحظ في الفترة الأخيرة زيادة عدد النساء في لبس الحجاب والنقاب مما لا يلائم هذا العصر وجاء هذا تحت الشعارات الدينية بينما هو ليس لزاما دينيا .

اذاً التيارات السياسية والأنظمة الحكومية هي العوامل التي تؤثر في تحرير المرأة

وأيضا على المرأة ان تجتهد وتتشجع وتطالب بحقها ولا تنصاع للمطالب الذكورية الغير منطقية

و على المجتمعات العربية ان تعرف معنى الأخلاق والشرف بشكل صحيح و أن يكون هذا التعريف ينطبق على المرأة والرجل

من هذا المنطلق ممكن أن نكون قد حققنا التساوي بين المرأة والرجل ،و يقول الحبيب بورقيبة سأفرض حرية المرأة وحقوقها بقوة القانون لن انتظر ديمقراطية شعب من المنخدعين بالثقافة الذكورية باسم الدين.

كيف تفسرين تدخل رجال الدين في شئون المرأة ملبسها جسدها زواجها؟

كلما سمح لرجل الدين أن يكون ركناً في تكوين المنظومة السياسية للدولة وفي صياغة القوانين الإلهية للدولة سوف تبقى المرأة تتبع ذلك الموروث وخاصة كثير من النساء ليس لهم الخلفية الثقافية لكي تبدأ هي في التغيير مثلاً لو قارنا المرأة التونسية نراها تتمتع بحرية أكثر من غيرها من نساء المنطقة وجاء ذلك بعد أن وضع الحبيب بورقيبة أنظمة سياسية تحمي المرأة.

انا لست ضد من تختار الحجاب طوعاً هذه حريتها الشخصية واحترم إيمانها لكن أنا ضد الترهيب والضغط على المرأة في لبس الحجاب ومحاربة السافرات علناً وبدون أي ردع لهذا الارهاب.

أما ما يخص الزواج مازالت المرأة العربية تعاني من اختيار شريك حياتها حيث يتدخل الأبوين والاخوان وأحيانا الخال والعم وكذلك حريتها مقيدة في الخروج مع زوج المستقبل وان خرجت تخرج سرا وان كشف سرها قد يؤدي الى انهاء حياتها فى بعض المجتمعات

مازالت مجتمعاتنا العربية تتبع العادات البدائية برفع الراية البيضاء وعليها نقاط حمر ترفعها أول يوم الزواج هذا السلوك بحد ذاته إهانة للمرأة.

حيث مجتمعات العالم المتطورة أصبحت أكثر انفتاحا حيث يبنى التفاهم اولا بين الطرفين قبل الزواج للتأكد انهم يصلحون لبعض لكن في مجتمعنا على العكس عقد القران أولاً ثم تكوين أسرة مما تؤدي إلى مشاكل كثيرة تعاني منها المرأة قد تعيش تعيسة خوفاً من أن تتطلق، لأن المطلقة عندنا ينظر إليها نظرة مرضية وكأنها باغية ،رغم أننا رأينا بعض المجتمعات بدأوا يتقبلون المرأة المطلقة وخاصة من لها مهنة محترمة ومكانة اجتماعية.

كن حراً وانبذ الموروث وأسعى إلى نظام يضمن حريتك

يقول مارتن لوثر كينك لا يستطيع أحد أن يمتطي ظهرك إلا إذا انحنيت … لا تنحني للعبودية … لا ينحني لها سوى الجاهل والجبان.

الحرية ان تختار انتمائك كما ترغب وليس كما يرغب الآخر

الحرية أن لا تصاب بإنفصام الشخصية واحدة ترضي بها نفسك في السر والأخرى ترضي بها من فرضوا عليك جهلهم وجعلوك تسجد لهم وأنت صاغراً ذليلاً مُهاناً تشك في نفسك لأنهم حملوك بالذنب والخطيئة إن لم تطيع أوامر السيد الذي يأمرك باسم المقدس

و تتمنى أن تهرب إلى بلاد الحرية إلى بلاد تعرف قيمة الانسان والحياة إلى بلاد تسعى من أجل ان يتمتع الإنسان ويسعد على هذه الأرض.

لأنك عراقية المولد والنشأة كيف ترين الفرق بين المرأة العراقية في الستينات وكيف أصبحت الان؟

في الستينات كانت المرأة أكثر تحرراً من حيث اللبس مقارنةً بيومنا هذا

لكن الآن ازداد عدد النساء الدخول للجامعات وهذا شيء جميل.

فترة الستينات تأثرت بالاحتلال الإنجليزي من حيث الحياة الاجتماعية وعدم بروز رجال الدين بالشكل الذي يظهر حاليا.

فى الماضى عندما تدخل الجامعة لا تشاهد ولا امرأة محجبة حتى القادمات من الريف أما اليوم رأيت جميع من كانوا من زملائى يلبسن الحجاب وبعضهم الجبة حدثتني إحداهن وقالت لي أن ابنها الح عليها وتقريبا اجبرها أن تلبس الحجاب. رغم انها تحمل الماجستير وتدرس في الجامعة ولم تكن سعيدة بالحجاب.

كيف تفسرين أن الحجاب والنقاب لا يمنع التحرش في العالم العربي؟

التحرش هو موجود سواء المرأة لبست النقاب أو كانت سافرة لأنها الرغبة الجنسية هي سبب التحرش بالدرجة الاولى وعندما تشبع الرغبات الجنسية يقل التحرش وهذه مشكلة كبيرة في مجتمعنا يحتاج الى مقالة أخرى للتكلم فيه لان مسألة الجنس في بلادنا معقدة ولها عدة زوايا للتحدث عنها اعطيك مثلاً في الغرب المرأة تلبس الشورت وتمشي في الشارع لا أحد ينظر إليها بسبب لبسها لأنه أصبح شيء اعتيادي تعودت عليه العين

بالإضافة إلى ذلك القانون الغربي دائما مع المرأة إن تحرش بها رجل واشتكته للمسؤولين لا احد يلومها على لبسها ويحاكم هذا الرجل بينما في بلادنا سيعلق تحرش الرجل على شماعة التحجج إن لبس المرأة هو الذي أغراه إذاً هنا يجب ان ننتبه للقوانين في حماية المرأة وتغيرالفكر والثقافة اتجاه المرأة .

و كتبت بعض من أشعاري عن الحرية والمرأة:

عاشقة الحرية

يسألني ما اسمك !

قلت ليبرا عاشقة الحرية

فراشة تطير في البرية

أحط على شجرة وافرش جناحي

في الفضاء بحريتي البهية

سأكتب عن الحرية

ولكل مستبد طاغية

لا للعبودية ولا لقيود دينية

من يجهل الحرية

يجهل فردوس الحياة

ومساكنه زنزانة ابدية

الحرية اسم لكل ذو عقل

أفنى موروثات عقائدية

يسألني ما دينك!

قلت ديني الحرية والحقوق الأنسانية

وجنتي في الارض وفي الأعال

الحـــــــــــــــــــــــــريـــــــــــة

قال من انت ! قلت

انا قلم حر

وامرأة شقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: