أدم وحواء

“الحياة أون لاين “

بقلم:زينب سيد

اسمحوا لي أبدأ كلامي بسؤال مهم جدا ..هل أنت تشعر بطعم الحياة الآن أكثر في وجود الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أم قبلها؟

لاشك أن تلك الوسائل قربت المسافات وجعلت العالم كله قرية صغيرة بكم المعلومات الهائل الذي تقدمه في مختلف مجالات الحياة وأصبحت بمثابة نافذة تطل بها علي العالم لمعرفة كل ماهو جديد ومفيد والاستعانه بها لإنهاء الأعمال ،ولكن كل ماهو جديد له عيوب ومميزات ولكن عن استخدام تلك الأساليب للحياة ، وإنها أصبحت اهم من الحياة نفسها وهذا يرجع لاستخدامنا الخاطئ لها لابد من تقنين استخدام تلك الوسائل فهي ضرورية لمن لايستطيع الاطمئنان علي أهله إلإ بها أمثال من يقيمون في الخارج للعمل أو الدراسة ………

ولكن سؤالي عن استمتاعك بالحياة ذاتها والطرق التي كنت تتبعها في حياتك قبل الإنترنت مثل زيارة قريب أوصديق للاطمئنان عليه والجلوس وسط الأسرة أعلم أن مشاغل الحياة اصبحت كثيرة وصعبة ومنا من يجري وراء تحقيق آماله وطموحه وكثيرا منا يجرى وراء لقمة العيش …

ولذلك كثيرون يفضلون إجراء مكالمة للاطمئنان على الأقارب والأحباب ولم يعد هناك وقت لتضيعه في المواصلات والجلوس وسرد الحكايات وهذا ماجعل الحياة تفقد جمالها وبهاءها قد يعتقد البعض أني لاأحب مسايرة العصر أبدا ولكنني أحن لجلسة طويلة من جلسات زمان وسط أبي وأمي وإخوتي جلسة بسيطة نتحدث ونتشاور ونتعارك احيانا هذا ماكان يجعل الحياة حياة ..

لقد اخذتنا التكنولوجيا بعيدا عن روح الحياة لاأنكر أهميتها ولكن لأأحبها لأنها باعدت بين الأب وأبنائه وبين الأصدقاء بعضهم ببعض أصبحت مكالمة واحدة علي الواتس أوالموبيل تغنيك عن رؤية أحبابك وأصحابك ومنعت الأم من حضن أبنائها والجلوس بجوارهم تسرد لهم حكاياتها الجميلة أين ايامنا الماضية أين جلوسنا سويا نشاهد حلقة اوفيلم عربي نعشق تفاصيله نتحدث عن أيام الزمن الجميل وملابس الممثلين وديكور الفيلم وشياكة الممثلين أين ذهب كل هذا اصبحنا نجلس في بيت واحد أحيانا لانرى بعضنا البعض لساعات طويلة حتي لوأجتمعنا علي مائدة الطعام كل منا يمسك في يده هاتفه وكأنه إذا تركه ستنتهي حياته اصبنا كلنا بالخرس الاجتماعي أين حياتنا السابقه فقدناها ام استغنينا عنها ..حتي الجيران والأصدقاء اصبحنا نتحدث سويا على الواتس والفيس بوك وغيره ولكن اين جلساتنا وحكايتنا عن اولادنا ومايفعلونه في سنوات عمرهم

لقد اشتقت لملامح أهلي ،أصدقائي ،أحبابي ..عندما انظر من نافذتي أشاهد الناس يمشون في الشوارع الهواتف في يدهم لاينظرون لمن حولهم ولاحتي للطريق ..ماهذا أصابتنا لعنو أم نحن نستخدم تلك الأشياء استخداما خاطئا …أتمني أن أعود للوراء قبل ظهور تلك التكنولوجيا التي أنهت على روح حياتناا ذهب كل هذا ؟!!! أين حياتنا السابقة فقدناها ام استغنينا عنها !!!!!. …

أتمنى أن أعود للوراء قبل ظهور تلك التكنولوجيا التي أنهت على روح حياتنا إذا كان التقدم سيجعلني لاأحيا فلااريد هذا التقدم …..انا رجعية أحب الحياة وأعشق تفاصيلها التي اختفت من لوحة كبيرة هي الحياة أتمني أن تلحقوا أنفسكم حتي لاتصبحون آلات مسخرة لاحب ولامشاعر ولاحياة .لايمنع من استخدامها بكل دقة هذا مايجعلك حقا إنسانا تستحق الحياة

إقرأ أيضا الانترنت واثاره على الفرد وعدم توطيد العلاقات بينهم

تعرف على نتيلة راشد التي يحتفل جوجل بذكرى ميلادها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: