عام

الكمونى “معجزةالهية”

بقلم /راوية سيد

* فى إحدى الشرفات التى تطل على النيل الخالد بمكتبة مصر العامة بالدقى،، عقدت جمعية سحر الحياة لدعم ابطال السرطان واسرهم لقاء مميز مع بطل من ابطال أكتوبر

* بطل اليوم ليس بطلا عسكريا،، ولكنه من أهم ابطال أكتوبر الوردى،،يعنى ايكونة من أبطال السرطان

*بدأت الندوة عندما دخل القاعة شاب مصرى سماره بلون أرضها،، فى الأربعينات هو لاعب التنس المصرى المصنف دوليا (أنور الكمونى )
**لماذا هو معجزة الهية؟!
*هل سألت نفسك ماهو السر وراء أمر الله بأن تضع ام موسى عليه السلام طفلها فلذة كبدها فى صندوق وتلقيه فى اليم
المنطق البشرى يقول انه غارق لا محال
ولكن الله يثبت قلبها بأنه راجع لها،، بعد أن يأخذه عدو الله وعدوه ويرعاه ويكبر فى بيته

*وماذا فعل يوسف عليه السلام عندما القوه اخوته طفلا ضعيفا فى غيابات الجب
فهو هالك ضائع،، إلا أن قدرة الله تجعل منه عزيز مصر المتحكم فى اقتصادها

*وذا النون يونس عليه السلام الذى ابتلعه الحوت
ولكن قدرة الله أوقفت قوانين الطبيعة فلم يهضمه
وأعاده الله نبيا لمائة الف ويزيدون

*ومن عظمة الله أن معجزاته لاتنتهى،، ها هو الكمونى أحد معجزات الله التى نعيش معها ونلمسها باحساسنا

*من المعروف عن لعبة التنس ان تبدأ فى سن مبكرة ويتميز لاعبيها ببنيان جسمانى قوى وأداء عنيف
وعندما ترى لاعبى التنس سواء سيدات او رجال تشعر انهم اكبر من سنهم ولديهم قوة وصلابة كأنهم محاربين من عهد قديم بلا مشاعر فإن مصدر نجاحهم فى فن الضرب بشدة وعنف لكرة صغيرة الحجم بلا هوادة حتى تتحقق النقاط
والغريب أن هذا الشاب يجتمع فيه الضدين(القوة والصلابة مغمورين فى طيبة ويسر )

*ومن العجيب ان ياخذ الكمونى قراره الغريب ان يلعب التنس مؤخرا عندما شاهد صديق له فى ماتش فقال لمن حوله
عايز العب تنس،، فجاء رد المدربين محبط،،، انت كبير السن وبنيانك الجسمانى لا يصلح مع هذه اللعبة

*لكنه ذاد اصراره بأنه سيلعب التنس ويحقق نجاحات،،
لا والله ان هدفه أكبر من ذلك،، انه يبحث عن تحقيق بطولات دولية وأرقام

*فلا يوجد مستحيل طالما عندك اصرار على تحقيق الهدف فإن الله يساعدك،، هذا ما كان يردده أنور فى ذاته

*وفى خلال عام كافح الكمونى ليتفوق فى اللعبة
وهنا داعبةحلم اخر الاحتراف فى أوربا والعودة بلقب بطولة لبلده مصر،، ولكن لا تأتى الرياح بما تشتهى السفن
*فقد ظهر فى حياة هذا الشاب زائر غريب غير مرغوب فيه هو (سرطان النخاع )
*وبرغم ما يترتب على هذا المرض من آثار مرضية ونفسية مؤلمة لا يتحملها بشر
كان هناك وميض امل ورحمة من الله يرافق حلمه بالبطولة

*والأصعب من المرض ان تتخذ امه المسكينة قرار خطير بأن يدخل ولديها الوحيدين غرفة عمليات لإجراء جراحة نقل انسجة من واحد للآخر فالموت أسهل من ذلك عليها،،، ولكن هناك النتائج التى لا يعلمها إلا الله،،،

*بعد العملية دخل أنور حالة عزل طبى لمدة 40 يوم كأنهم سجن انفرادى،، بعيدا عن كل نواحى الحياة لا يرى إلا الاطباء،،والممرضين،، والكيماوى
حتى الطعام كان غير طبيعى (تغذية وريدية )

*هى فترة قاسية عاشها الشاب على أمل وإيمان بالله بأن مهما طالت فترة الألم او قصرت،، لابد أنه سيحقق أحلامه فى ان يصبح بطل تنس عالمى
*وكلما زاد المرض على الشاب فإنه كان قوى لا يسأل الاطباء عن شفاءه من المرض،، بقدر ما يشغله سؤال ملح (متى أعود للعب وادخل بطولات ) *ليس من السهولة ان تسمعه وهو يحكى كيف عاش هذه الفترة خاصة كأنه انقسم إلى اتنين أحدهما مريض ضعيف يحتاج رعاية والآخر قوى طموح لديه حلم يسعى جاهدا لتحقيقه

*ومع اول بادرة لانتهاء هذا المرض عاوده حلم البطولة فلم ينتظر الشفاء
نزل الملاعب وتدرب بعنف لتحقيق هذا الحلم الذى حارب من أجله عندما كان بصحته،، فما بال الآن كيف يحارب وقد ضاعت صحته
*وقبل ان يجد إجابة لهذا السؤال رزقه الله ابتلاء أشد وهو (إصابته بغرغرينة فى أصابع يديه ) التى هى بمثابة الزناد الذى ينطلق منه هدفه وحلمه

*ومع هذا التحدى الجديد،، كانت هناك معجزة من الله هى صبر هذا الشاب وثقته القوية فى الله بأنه سينتصر مهما فقد من اسلحة
*كيف لا،، و معه ربه الخالق العظيم الذى لا يعجزه شئ
*استكمل أنور علاج يديه بطريقة ابهرت الاطباء حتى آخر جزء لم يشفى بأحد أصابعه انتزعه أنور الجبار وفصله عن جسمه
*عاد الشاب للملاعب والتدريب بقسوة وقوة لتعويض ما فاته لتحقيق حلمه التائه بين السما والأرض

*ولأن الله لا يضيع أجر من احسن عملا أصبح الكمونى بطل عالمى وحقق رقما قياسيا فى عالم التنس ورزقه الله بزوجة جميلة واعية تعوضه وتسانده

الخلاصة
عندما سألناه عن اسباب نجاحه جاء رده معلما وفى منتهى التواضع والإيمان بالله على النحو التالى :-
*الإيمان بأن هناك قدرات ربانية أقوى من قدرات البشر تصنع المعجزات


*الثقة بأن الله سيفتح أبواب الحياة ونرى النور جليا بعد أن تعتقد أن الدنيا أصبحت سوداء
*من المهم ان تبحث عن كنوز الله بداخلك وتحسن استخدامها
*لابد من الحركه وعدم التوقف اذا كنت تريد تحقيق حلمك،، اشتغل كتير


*حدد هدفك والصورة التى تحب أن تكون عليها وضعها دائما أمامك لتكون دليلك للنجاح
*اعرف ان الحرب مهما طالت ستاتى يوما وتنتهى،، فلا يوجد شئ اسمه المستحيل


*فكر دائما كيف تؤدى أعمالك لتحقيق هدفك،، ودع النتائج على الله حتى أن لم تكن تلبى طموحاتك

#هذا عرض ملخص عن معجزة الهية،،اسمه أنور الكمونى
واتمنى ان تقوم وزارة الثقافة بانتاج فيلم كرتون هادف للأطفال يعلمهم بأن لا يوجد مستحيل مع الإيمان بالحلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: