أدم وحواء

حُب زائد..واهتمام..وزوج لا يتحمل المسئولية

حُب زائد..واهتمام..وزوج لا يتحمل المسئولية

وعقدة بيتربان

بقلم: لميا بانوها

“الرَجُل طفل صغير”،هي مقولة شائعة عن الرجال وتداولت كنوع من النُصح من الوالدين والأجداد كطريقة خاصة للزوجة في تعاملها مع زوجها في مواقف مُعينة، هذا لابأس به كنوع من التدليل للزوج.

ولكن حين يصبح هذا الطفل رجُلاً ولازال يتصرف بشكل عشوائي وصبياني، بمعنى أنه لم ينضُج بعد فيصير زوجاً لا يتحمل المسئولية ويفكر في تلبية طلباته فقط بكل نرجسية.

في علم النفس عُرفت هذه الشخصية بمعاناتها من عقدة بيتربان والتي هي شخصية من شخصيات عالم ديزني الخيالية التي تعيش في مكان لايكبُر فيه الأطفال أبداً فكيف تتعامل مع آل بيتربان هؤلاء الذين لا يكبرون أبداً !

أظهرت دراسات في علم النفس أن الأمهات هُن السبب الحقيقي والمباشر وراء هذه الشخصية،وهذا لمبالغتهن في الإعتناء والإهتمام الزائد عن الحد بأبنائهن،

وحرصهن على حماية الأبناء بشكل زائد فيصبح شخصية إتكالية، لينشأ عنده يقين بوجود شخص آخر يعتمد عليه ويتولى شئونه.

هذه الشخصية من الرجال غالباً ما تكون مرتبطة بأمهاتهم بصورة مبالغ فيها بالتالي تتدخل الأُم في شئون بيته وتحاول إنجاز مهام هي بطبيعة الحال مسئولية ابنها الذي أصبح رجلاً من الطبيعي أن تعتمد عليه الزوجة وأبنائه.

ومن مظاهر تصرفات صاحب شخصية بيتربان أنها تتسم بالتفاهة فهو يتصرف كمراهق يخرج أغلب الأوقات، يحضر احتفالات أغلبها ممكن الاستغناء عنها حتى ولو كانت على حساب شئون تخص أسرته، فهو دائما يعتمد على شخصية أُخرى تقوم بإلتزاماته.

إذا جلس بمفرده بالمنزل لظرف أو لآخر لا يمكنه إطعام نفسه أو تحضير أبسط الأشياء، ملابسه دائما غير مُرتبة يضيق بوضعها بمكانها باستمرار فهناك مَن يقوم بذلك أيضاً

وتفتقر هذه الشخصية للأصدقاء الحقيقيين والمقربين منه، على الجانب الآخر يظهر بحياته أشخاص ويختفون فجأه لسبب ما، فهو غير قادر على الاستمرار بعلاقة بشكل مُتزن أو الارتباط النفسي بشخص فحتى هذا يعتبره مسئولية، فتتسم علاقاته بالتغيير المستمر والأشخاص الجادين يبتعد عنهم فهو يميل إلي شخصيات بلا هدف وبلا خطط لحياتهم.

أُما حياته الأُسرية فتتسم بانهيارات بعد أُخرى بسبب الحنكة في التملص من إلتزاماته المادية لكن يُغدق بكل شيئ ثمين على نفسه فقط، لا يشارك بتربية الأطفال ويعتبر مسئوليتهم ومشاكلهم لا تعنيه،

أُماً رأي الأطباء النفسيين لمثل هذه الحالات هو تقبُل هذه الشخصية كما هي، مع عدم محاولة تغييره ولكن، التوقف عن القيام بشئونه وعدم إنجاز أعماله تدريجياً والتحلي بالصبر

ولا تكوني أيتها الزوجه أُماً بديله ولا تفقدي الأمل.

إقرأ المزيد قصتي بقلمي وروحي

قصة قصيرة “بريق الحياة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: