شعر وحكايات

قصة قصيرة ” تكامل الروح”

بقلم مهندسة دعاء الشعراوي

دأب رامز في بحثه عن عروس لتكون زوجة العمر ورفيقة الدرب

فطلب من زملائه في العمل ترشيح ما يعرفونه من أناث ولكن وضع لهم شروط لذلك فهي يجب أن تكون جميلة الوجه ورشيقة القوام حتي يُسعد بها وبشكلها وتعمل حتي تساعده في مصروف البيت وتقوم هي علي مصاريفها الخاصة!

فهذه الشروط يجب أن توافق عليها الفتاة أولاً!

فأتت له زوجة أحمد زميله بفتاة مهذبة الخُلق ومليحة الوجه وذات ثقافة عالية

فذهب رامز للرؤية الشرعية فإذا بالفتاة نهارتملك ما قالت زوجة صديقه ولكن رامز هو من دلس الحقائق الخاصة به وتحدث عن شقة لايملكها !

وعن عمل غير ثابت!

وعن دخل يجب ان تضعه الزوجة في جيب زوجها!

والكثير مما صدم الفتاة فهي لم تكن علي علم بكل تلك البجاحة!

هل تريد زوجة كي تنفق عليك !

فأول شروط الزوج كما قال الرسول-صل الله عليه وسلم-هي القدرة علي الإنفاق علي البيت والزوجة والأبناء ليس العكس أيها الذكور!

فاين أنت من ما أمر به الله ورسوله بين الزوج والزوجة من ود ورحمة

فالرسول –صل الله عليه وسلم-جعل أعظم صدقة هي أن يضع الزوج الطعام في فم زوجته

لما يجلبه هذا الفعل من تزايد في المودة والرحمة بينهم فكلاً منهما سكناً للآخر.

فالفتاة تتزوج من ترى فيه السند ويُعينها علي تحقيق ما تريد من أمال في حياتها وهي كذلك تذ لل له الصعاب بقدر أستطاعتها .فالفتاة ليست فانوسا سحريا لكل ذكر يريد الزواج ممن تنفق عليه وتنجب له البنين والبنات وتعمل له كخادمة بدون أجر

أي له أطماع في كل شئ تملكه الفتاة !

فانهارت نهار بعد ذلك اللقاء ورفضت كل مساعي أمها كي تجعلها توافق علي ذلك الرامز شبيه الرجال !

فهو ذكر حيث تكاثرت الذكور .

عودة إلي رامز وعقليته الفذة الذي يؤمن بأن الفتاة التي سيتزوجها يجب أن تشكر الله ليل نهار علي تلك النعمة فهو سيخلصها من نظرة المجتمع لها كعانس وينقلها إلي النظرة الأعلي شأناً كامرأة متزوجة في مجتمع يهمه الشكل والمظهر ولا يهمه الجوهر في شئ !

فأمه من زرعت بداخل عقله اللا واعي أن مكانة الفتاة تتحدد بحالتها الاجتماعية ولا بأخلاقها وشهاداتها العلمية وعملها!

نعم فالمرأة هي من تُهدم ثقة المرأة وتزعزع ثقتها بنفسها

لكن نهار كانت أقوي من كل ذلك.فشبيه الرجال رامز لم يحرك شيئا فيها قيد أُنملة .فهي فتاة ذات ثقافة وعلم وخبرة بالحياة تجعل رامز يصت أبد الدهر.

فهي علي يقين أن عمر الفتاة ليس قطار تسابقه ويسابقها . فالرسول –صل الله عليه وسلم-تزوج من السيدة خديجة وهي أكبر سناً منه ب15 عاماً .فكانوا سكناً لبعضهما .وقال بعد وافتها –أني رُزقت حبها-

لذا قررت نهار في قرارة نفسها أنها فقط سترتبط بمن يكملها وليس بأي ذكر يطرق الباب !

لأنها علي يقين أن هناك رجال لابد وأن يطرقوا بابها يوماً ما…

وذلك لأن ما تُبثه الثقافة المجتمعية المجحفة بأن قطار الزواج فاتها!

خفنهار لا تهتم فهي لاتريد ركوب أي قطار خطأ لمجرد الركوب فهي ذات وعي وإدراك لما تريد

فالكثير من أصدقائها أصبحوا مطلقين بعد قصة حب مشتعلة وزواج غير متكافئ دام عدة شهور فقط!

فالكثير من الذكور تحوم في كل مكان .يريدون قنص الفرص!

هي تريد زواج يستمر أبد الدهر علي السراء والضراء كما يتعاهدون في عقد القراٌن .ليس وهي صحيحة وسليمة وعندما تمرض يطلب منها الذهابلبيت أبيها حتي تشفى!

أو إذا كان مرض لا شفاء منه يطلقها بكل وقاحة!

ولكن إذا مرض هو . يجب أن تكون بجوار زوجها وتطببه وتمرضه حتى يشفى

أي أزدواجية فكر بها هذا المجتمع العقيم!

لذا تأخذ نهار بالاسباب وتعقدها وتتوكل كما قال الرسول –صل الله عليه وسلم-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: