صحتك بالدنيا

وباء كورونا ومناعة القطيع

وباء كورونا ومناعة القطيع

الكاتب والباحث المهندس خليل محمود فلسطين سورية

مناعة القطيع أو المناعة المجتمعية هي المناعة التي يحصل عليها كل أفراد المجتمع بعد أن يكتسب نسبة معينة فقط من السكان المناعة أما بفعل

١–المناعة المكتسبة بعد المرض

٢–المناعة المكتسبة بعد اللقاح

تختلف هذه النسبة من وباء لآخر بحسب شدة العدوى والانتشار فهي لمرض الجدري والحصبة بحدود٩٤-٩٥٪ وأقل من ذلك لبقية الامراض الأقل قابلية لنشر العدوى وتحسب هذه النسبة رياضيا من المعادلة التالية

(١-١/Ro)×100

حيثRo تمثل عدد الأشخاص الذين يصابون بالعدوى من قبل مريض واحد .بالنسبة لداء كورونا المستجد فأغلب الباحثين وكبار العلماء يقدرون قيمة Ro بين٢,٥—٣,٥ اي ٣ وسطيا وبالتبديل بالمعادلة نحصل على نسبة ٦٧٪ كقيمة وسطية والنسبة الباقية ٣٣٪ تكتسب المناعة الطبيعية من الوباء للأسباب التالية

١–بعد الوصول إلى نسبة ٦٧٪ تقل فرص العدوى لأن معظم المحيطين بالمرضى أصبحت لديهم مناعة

٢–هناك أعداد لايستهان بها لديهم مناعة متصالبة كونهم تلقوا لقاح للوقاية من

فيروسات تاجية أخرى غير كورونا

فيروسات الانفلونزا الموسمية

فيروسات حمى الضنك

مرض السل

أو أصيبوا بهذه الأمراض واكتسبوا مناعة منها

وحتى الأشخاص الذين يملكون خاصة زمرة دم O أو حتى A,B

يحملون مواد مضادة في دمائهم تحميهم بشكل جزئي من كورونا أما من يحملون دم AB فهم الأكثر عرضة بكورونا كون دمائهم خالية من المواد المضادة

هناك مجموعة من الناس تعرضوا للعدوى بأعداد قليلة من الفيروسات غير كافية لتسجيل المرض ولكن الجسم يكون مواد مضادة تكسبهم مناعة مؤقتة أيضا

طبعا بعد الوصول إلى نسبة ال 67٪ ينتهي الوباء تلقائيا ولكن اين العالم من مناعة القطيع؟

الجواب ليس سهلا إذ أن المعلومات المتوفرة عن أعداد المصابين قطعا ليست دقيقة ولأسباب مختلفة وحسب رؤية كل بلد لدينا دراسات عديدة محاولة التوصل إلى أعداد المصابين الحقيقية أهمها دراسة قامت بها جامعة جوتنجن الألمانية المشهورة حيث أن هناك حوالي ٤٥ عالم حاصل على جائزة نوبل يعمل أو يدرس بها وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن العدد المعلن للإصابات عالميا لايتجاوز ٦٪ فقط من العدد الحقيقي وباستخدام هذه النسبة وحيث أن العدد المعلن للإصابات بتاريخ اليوم ٤/١٠/٢٠٢٠ يبلغ حوالي ٣٥ مليون شخص فيكون العدد المتوقع الحقيقي والمصاب ٥٨٣,٣ مليون شخص وحيث أن سكان العالم ٧,٨ مليار نسمة فتكون نسبة الإصابات العالمية بحدود ٧,٤٨٪ فقط وهي نسبة بعيدة جدا عن نسبة ال ٦٧٪ اللازمة للوصول إلى مناعة القطيع ويحتاج الأمر إلى لقاح آمن وفعال ويعطي مناعة طويلة الأمد للتغلب على هذا الوباء وللاسف فنحن بعيدين عن هذا ايضا على مستوى العالم وطبعا لايمنع هذا من وجود أمكنة في العالم تبلغ فيها نسبة الإصابات أعلى من ذلك بكثير كمدينة نيويورك حيث تفشى بها الوباء بشكل كبير

لمحة موجزة عن تعقيدات فيروس كورونا واللقاح

إن فيروس كورونا ،فيروس معقد وشيطاني وقد نشر العلماء الهنود في شباط٢٠٢٠ اي في بدايات المرض بهذا الفايروس من أشخاص هنود مصابين به عادو من ووهان – الصين حيث انتشر الوباء اولا نشروا دراسة تظهر وجود ٤ أحماض نووية عائدة لفيروس الإيدز اللعين وغير طبيعي لعائلة الفيروسات التاجية بمعنى أن فايروس كورونا مكون من اتحاد فيروسات الاول تاجي من حيوان الخفاش وهو المضيف الطبيعي لهذه الفيروسات والثاني فيروس الايدز البشري وهناك طريقان للوصول إلى فيروس كورونا المستجد

الاول: طبيعي ويتلخص بأن أحد الخفاشات الماصة للدماء والحاوية على فيروس تاجي قد امتصت دم انسان مصاب بالإيدز وعند تقابل هذين الفيروسين في. جسم الخفاش نتج عنهما هذا الفيروس اللعين وأثناء امتصاص هذا الخفاش للدماء من ضحايا جدد نقل هذا الفيروس إليهم وابتدأ الوباء

ثانيا:أن تكون جهة ما قد حقنت احد الخفافيش بفيروس الإيدز لسبب ما ثم انطلق هذا الخفاش نتيجة خطأ ما ونشر العدوى بين من اقترب منهم وهناك مؤشرات على بعض صفات فيروس الايدز في هذا الفيروس مثل

كلاهما يهاجم الخلايا التائية المناعية

لم يتوفر دواء نوعي لكلا الفيروسين

لم يتوفر لقاح نوعي لمرض الايدز حتى الآن وصعوبات التوصل للقاح للكورونا

إضافة الأحماض النووية المشتركة

كلنا نقرأ ونسمع أن المناعة المكتسبة بكورونا بعد المرض هي مناعة قصيرة الأمد ويتم الحديث عن ٣–٤ اشهر فقط وأن هناك من أصيب بالمرض مرتين بفاصل ٤,٥ شهر فقط وأن صح هذا فلا معنى ولا قيمة لاي لقاح ومن أية جهة كانت إذ أن الانتشار الطبيعي للوباء لن يوصلنا ابدا إلى نسبة مناعة القطيع ويتحتم اللجوء إلى اللقاح الشامل للبشرية وبشرط أن يكون آمن. ويؤمن مناعة طويلة الامد وان يتم التلقيح بوقت قصير هي فترة اكتساب المناعة وهناك الكثير من العلماء والناس متخوفة من اللقاح وحتى في امريكا فإن نسبة من سيرفض اللقاح ٤٩٪ نظرا للمخاطر الكامنة

أن النتيجة المباشرة لقصر امد المناعة هو عدم الوصول إلى نسبة مناعة القطيع وتكرر المرض أكثر من مرة وبالتالي موجات الوباء المتعاقبة فمعظم دول أوروبا الغربية وامريكا تعيش موجة ثانية بأعداد انتشار اكبر بكثير من الموجة الأولى ولكن لحسن الحظ مع نسبة موت أقل بكثير

وهناك حتى بوادر موجة ثالثة (إيران) ولا أحد يستطيع أن يتبأ بالمستقبل

إمكانية انحسار وباء كورونا

لقد اطلعت شخصيا على مخططات انتشار الوباء بكل دول العالم وأقوم شخصيا برسم مخططات خاصة بي على أسس مغايرة ولم الحظ حتى الآن أي إشارة لقرب انتهاء الوباء وللاسف الشديد

الخلاصة النتيجة

سياسة مناعة القطيع بالنسبة بكورونا سياسة فاشلة ستتسبب بأعداد كبيرة من الضحايا وخاصة من كبار السن وممن يعانون من أمراض مزمنة وبغض النظر عن العمر

لايوجد أية بنية طبية تتحمل النتائج وخير مثال ماحدث في بريطانيا وفرنسا وفي أمريكا في البدايات إذ عجزت كلها عن التعامل مع أعداد المرضى وسيكون الوضع أسوأ بنتيجة سياسة مناعة القطيع

لا معنى لاي لقاح لايضمن مناعة طويلة الأمد وخاصة إذا اقتصرت المدة ٣–٤ اشهر

إن هذا الوباء يزداد بشراسة في الطقس البارد ونحن مقبلون عل الشتاء فالحذر والانتباه واهم شيء هو التقيد التام بتوجيهات الجهات الطبية لإبقاء الوضع قيد السيطرة قدر الإمكان

وقانا الله وإياكم من شر هذا الوباء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: