مقالات

حكاية عمر مضى

بقلم : سعيد عبد العزيز

بعد 59عاماً و بداية الستين عاماً

ماذا رأيت من الدنيا و ماذا أعطيتها

رأيت من الدنيا ما يسعدني و ما يؤلمني و ما يحفزني

رأيت الطيب و الخبيث و المنافق و الصديق

أحببت كثيراً من نساء الأرض تارة من الغرب و تارة من الشرق في شبابي

إمتلكت المال و أنفقته في سبيل الله و أصبح الستر كنزي و ميراثي

تعلمت و علمت و تزوجت و أنجبت و حفظ لي ربي أسرتي

كنت باراً بوالدي فأعطاني ربي رضاه و كنت حامداً شاكراً

سعيت كثيراً كي أحسن من شأني و قد كان

أعطيت الدنيا إخلاصاً في محبتي و في صداقتي و في حب الخير للغير

أعطيت الدنيا أخطائي و أعطيتها جنوني أحياناً و أعطيتها تمردي علي واقعها

أعطيت الدنيا كل أعمالي كي تؤرخها و تكتبها في قاموس الحياة لمن يخلفني

و أخذت من الدنيا ما يسعدني رغم شقائي و أخذت منها المرض و أنا راضٍ

أخذت من الدنيا الدروس منها من تعلمته و منها ما أهملته و منها مازلت أحاول فهمه

أخذت من الدنيا كل شخص دخل حياتي و لم يخرج منها طيباً كان أم سيئاً

أخذت من الدنيا حكمتي و أخذت منها وقاري و هيبتي و أخذت منها الرحمة

أخذت من الدنيا الكثير و أخذت مني الكثير

أعوام تمضي لا نشعر بها و مع هذا لا ننسي تفاصيلها

حلوها كثير و آلامها أكثر

59عاماً مرت و كأنني أولد من جديد مثل كل عام نفس الشعور و نفس الإحساس

هل بقي من العمر شيئاً ؟

إجابته نعم طالما أتنفس

إلى إن يشاء الله أمره

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: