أدم وحواء

جمالٌ يسكُن العيون

بقلم: لميا بانوها

كثيراً ما قرأت عن دَور المرأة من بِدأ خلقها وإنتهاءً بكونها أُماً متفانية ومُثابرة ومُضحية من أجل أبنائها، وهنا لا أُريد أن أُكرر كلاماً عن هذا الدَور وأُعدد حقوقاً وانتصارات ٍومُشاركاتٍ اجتماعية ووظائفية، ولكن لتسليط الضوء قليلاً على المرأة كمصدر أساسي للمشاعر اللطيفة والعاطفة اللذان يُشكلان بوجودهما الجمال لكل ما سبق ذِكرُه،

حتى وإن بَدا في ظاهرهُ الشِدة والتحدي والقوة والصبرولكن إذا بحثت عن أصل كل هذا ستُدرك أنه نابعٌ من مشاعرها الإيجابية رغبةً في الوصول لأفضل وأنجح مكانة.

والعكس هُنا صحيح جداً وما بين هذا وذاك مِن المؤكد أن للمرأة أوقاتاً خاصة جداً تَنفرد فيها مع بُكائها،وهنا يحضُرني موقفٌ لطفل رأَيته يسأل أُمَّه لماذا تبكينَ كثيراً؟

فَرَدتْ عليه قائلة: لأنني امرأة …… ولكن لم يفهم الطفل

فعانقته أُمَّه وطمأنته بأنه لن يفهم.

وظل هذا السؤال يُحير الابن فلم يسألها ثانيةً !

فذهب لوالده وسأله لماذا تبكي النساء بدون سببٍ كثيراً؟

والغريب الذي لم يتوقعه الطفل رد أبيه الذي قال له: إن النساء يبكين بدون سبب!

وبالتالي ظل السؤال مُبهم الإجابة، وبعد مُرور وقتٍ وفير لجأ الابن إلى الجَد وألقى عليه

السؤال لماذا تبكي النساء بسهولة؟ فَرَد الجَد قائلاً :

عندما خلق الله المرأة جعل لها ما يُميزُها، جعل لها القوة الكافية لتتحمل أعباء الحياة

وطيبة كافية أيضاً تبعث على الطُمأنينة والراحة.

وأعطاها الله القوة الداخلية لتحمُل الوِلادة بآلامها وفِي نفس الوقت الرفض الذي ما يأتي من أبنائها.

أعطاها الله رصيد محَبة للأبناء لا ينتهي حتى وإن قُوبِلَ بقسوةٍ منهم.

أعطاها الله الصلابة التي تسمح لها بأن تقف وتستمر في الوقت الذي يستسلم فيه الجميع.

أعطاها الله القُدرة على الاستمرار في الاعتناء بعائلتها أثناء المرض والإعياء بدون

أن تشتكي.

أعطاها الله القوة لتتحمل أعباء زوجٌ فخلقها من ضِلعه لتحمي قلبه.

وأعطاها الله الحِكمة و ِتعلم أن الزوج الجيد لا يؤذي زوجته ولكن ليختبرها في قوتها لتقف بجانبه بثبات.

ثم أخيراً أعطاها الله قدرتها على البكاء، إنها لحظات الضعف التي تستنبط منها سنين القوة والكفاح، واستثناها بذلك حتى تبكي عندما تحتاج إلى ذلك ….ويستطرد الجَد قولَه:

يا بُني الجَمال في المرأة ليس بملابسها أو تصفيفة شعرها، جمال المرأة في عينيها

لأنهما المفتاح الذي يُوصِلك إلى قلبها، كما قال ابن القيّم:

” إن العيون مغاريف القلوب بها يُعرف ما في القلوب وإن لم يتكلم صاحبُها”.

إقرأ المزيد دور الأم في حياة ابنتها المراهقة

رحلة آلام العندليب …فى يوم فى شهر فى سنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: