حياة الفنانين

رحلة آلام العندليب …فى يوم فى شهر فى سنة

كتب :عماد وديع

رغم أن رحلة عبد الحليم حافظ حافلة بالنجاح وحب الملايين للعندليب لكنها مليئة باليتم والدموع والألام نتيجة صراعه مع مرض البلهارسيا الذى لم يتمكن من التغلب عليه لينتصرعليه المرض ويرحل حليم عن عالمنا عن عمر 48سنة فى 31مارس 1977 .

ولد عبد الحليم يوم21يونيو 1929 فى قرية الحلوات بمحافظة الشرقية وكان الابن الأصغر بين إخوته وكانت آلامه موت أمه بعد ولادتة بأيام ومات والده قبل أن يُكمل عامه الأول ليعيش حياة اليتم كاملة بعد ذالك.

وقد بدأ  حليم حياته التعليمية بكتاب الشيخ أحمد وينتهى بتخرجه فى معهد الموسيقى العربية قسم التلحين 1948 وتمتد حياتة باعتماده فى الإذاعة مطرباً عام 1951 بعد تقديمه قصيدة” لقاء” من كلمات صلاح عبد الصبور وألحان صديقه الملحن كمال الطويل .

وكان أول أفلامه ” لحن الوفاء” مع شادية وحسين رياض 1955 واخر أفلامه” أبى فوق الشجرة ” مع عماد حمدى وميرفت آمين ونادية لطفي 1969 .

 

أول مرة إكتشف عبد الحليم مرضه كان عام 1956 عندما اصيب بآلام حادة اضطرته للسفر إلى بريطانيا لإجراء فحوصات وعرف هناك بإصابتة بتليف فى ألكبد وكان سببه إصابة قديمة فى طفولته بالبلهارسيا ولم يكن هناك علاج حاسم له فى وقت اكتشافه للمرض وكان حليم يحرص على ان يأخذ حقنة فى الوريد قبل كل حفلاته الغنائية خشية أن يتعرض للنزيف أثناء وقوفه على خشبة المسرح ويسهر طوال الليل وينام مع إشراقة الشمس فى الصباح لكى يشعر بألطمائنية حتى إذا أصيب بغيبوبة أثناء نومه نتيجة المرض يقوم المتواجدون معه بإسعافه فوراً.

كان فى حياة حليم ثلاث نساء أبرزهن النجمة سعاد حسنى وارتبط بها ولكن صفوت الشريف تربص بهذا الحب ونجح فى إفشاله لأنه كان قد أسقط سعاد حسنى من قبل فى فخ المخابرات واستطاع التفريق بينها وبين حليم لدرجة جعلت حليم ينزف وينعزل عن المحيطين به ويسافر فيما بعد إلى صديقه الشاعر نزار قبانى يحكي له ماحدث فعرض عليه نزار آخر روائعه” قصيدة قارئة الفنجان ” التى تتشابه مع قصته مع سعاد حسنى وتعبر عنها وفى هذه القصيدة خلد نزار قباني قصة حب العندليب والسندريللا فى قصيدة قارئة الفنجان و بعد أن لحنها محمد الموجى ومع اقتراب موعد عرضها على الجممهور ندم عبد الحليم على تقديم” قارئة الفنجان “حيث شعر بأنها شؤم عليه بسبب مضمونها كما شعر بقرب رحيله

 

وفى يوم الحفلة رفض حليم الاستماع إلى الأغنية لمراجعتها قبل غنائها كما هو معتاد قبل كل حفلة وكان متوتراً على غير المعتاد.

وعلى مدار 20عاما ظل حليم يقاوم المرض بعد إكتشافة و كان دائم السفر للعلاج بالخارج وكانت لاترحمه الألسنة بأنه يسافر لعمل دعاية لشريطه الجديد و من قال إنه يدعي المرض ليكسب عطف الجمهور.

وجاء المشهد الآخير من حياة حليم فقد سافر هذه المرة بلا عودة حيث فاضت روحه فى المستشفى الذى يعالج فيه بعد ان تلقى حقنة كورتيزون بالخطأ اضرت بالجزء السليم من الكبد وجعلتة يتشمع فى الحال .

مات حليم تاركاً الجميع يبكون عليه لفقدهم هذا الصرح الكبير وكان موته غير متوقع وكارثة للفن فى مصر والوطن العربى فقد اعتاد الجمهور على تواجد حليم فى الخارج للعلاج و فى لندن على وجه الخصوص بشكل مستمر وعودتة ثانية ولكن هذه المرة ذهب ولم يعد

وكان خبر وفاته كالصاعقة على كل جمهوره ولم تتحمل بعض معجباته الخبر و قمن بالأنتحار مثل أميمة عبد الوهاب فتاة كانت تبلغ من العمر 21 عاما قررت ترك الحياة بإرادتها فقد كانت من أشد المعجبات بالعندليب حيث ذهبت أميمة إلى شقة العندليب وقامت بإلقاء نفسها من شقتة بالدور السابع بعد ان تركت رسالة توضح بأنها أقدمت على الآنتحار لأنها لم تتحمل رحيله كما شهدت جنازته حشود هائلة من محبيه وعشاقه بألملايين وحدوث إنهيارات وإغماءات وصراخ رجالاً ونساءاً لفقدهم النجم الذى احبوه وتعلقوا بأغانيه

ورحل حليم الذى صارع المرض سنوات وسنوات و لم يثنيه المرض عن نجاحاته وشق طريقه نحو النجومية ولكن فى النهاية أبى المرض ان يتركه فقد تغلب عليه وهزمه فى جولته الأخيرة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: