أدم وحواء

3 طرق للتعامل مع الانهيارات العصبية للأطفال التوحديين

إعداد/ سحر فرج عناني / أخصائي تخاطب وتعديل سلوك وارشاد أسري 

الانهيارات العصبية تحدث عندما يشعر الطفل بالضيق أو الضغط النفسي أو التحفيز المُبالغ فيه. من الممكن أن تكون هذه الاضطرابات خطيرة على الطفل ومخيفة للآباء والأمهات، وبالتالي من المهم تبنّي وسيلة فعالة للتعامل مع الطفل عند إصابته بهذه الحالة بهدف التقليل من حدة تلك الأعراض وتخطي الأمر.

طريقة 1 من 3:

تهدئة الطفل أثناء انهياره العصبي

1 – تعامل بطريقة هادئة ومطمئنة أثناء انهيار الطفل عصبيًا:

قد يشعر الطفل بالارتباك أو الإحباط أو الإرهاق أو الخوف، وقد يمر بمختلف المشاعر السلبية التي يشعر بها الإنسان في آن واحد.لن يساعدك استخدام الضرب أو الصراخ في وجه الطفل لأن هذه الطريقة من شأنها أن تؤدي لتفاقم الحالة.يحتاج الطفل إلى الاسترخاء أكثر خلال وقت انهياره العصبي، لذا لابد أن تتحلى استجابتك له بالصبر والرحمة.

2 – لا تتردد في احتضان الطفل بقوة:

من شأن هذا السلوك أن يدعم إحساسه بالأمان والهدوء، مما يُشعره بتحسن.

ولكن لا تجبر الطفل على الاحتضان أو الإمساك به، خاصة أن هذا يثير قلقه ويزيد من ضغطه وقد يُصاب بالذعر أو الخداع.

3 – اترك المساحة للطفل المتوحد للخروج من الموقف:

أيًا كانت الطريقة، سواء من خلال ذهابه للخارج، أو كانت اللجوء لمساحته الخاصة التي يرتاح فيها بعيدًا عن العالم أو العودة إلى غرفته الخاصة، سوف يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى هدوءهِ.يعود جزءٌ كبير من الانهيار العصبي للطفل إلى ظاهرة تأتيه عندما يكون هنالك العديد من المثقلات الوجدانية التي تُنهكه، ألا وهي ظاهرة الانضغاط الحسي؛ إنهاء الموقف الذي ينهك الطفل حسيًا يساعده على استعادة توازنه والتخلص من ذلك العبء المعنوي الثقيل.يعتمد هدوء الطفل بعد حالة الانهيار على مدى غضبه، حيث يتطلب الضغط العصبي دقائق قليلة كي يهدأ، بينما تحتاج الانهيارات القوية إلى 15 دقيقة أو أكثر كي يتعافى الطفل منها.

إقرأ المزيد التعرف على طرق تشخيص مرض التوحد من قبل مختصين

4 – تعلم الفروق بين نوبة الغضب والانهيار العصبي:

الانهيار هو رد فعل غير إرادي نتيجة للشد العصبي أو يحدث نتيجة وجود مطالب معينة لم تتم تلبيتها، وهو ما يشعر الشخص المُصاب بطيف التوحد بالخجل بسببه ويغلب عليه شعور الاعتذار بعد ذلك.

بينما تحدث نوبة الغضب في حالة وجود غرض من ورائها، مثل: الحصول على المزيد من الحلوى أو التأخر في الذهاب للنوم هذه الليلة.ما الذي يمكن أن يحققه طفلك؟ إذا كانت هناك إجابة واضحة تبدأ بالفعل “أريد”، إذًا فطفلك يعاني من الانهيار العصبي.

سوف تتركز الإجابة على احتياجه لشيء ما، على سبيل مثال (يريد مغادرة المتجر الآن)، وهي رغبة نتيجة لإجهاد ما أو ربما أنه لا يمكنك تحديد الدافع وراء هذا الاحتياج؛ فقط طفلك يحتاج إلى أمر أو لا يريد شيئا ما اعتمادًا على سبب معين. هذا هو الانهيار العصبي.

هل يظهر الغضب أمام الآخرين؟ يتأكد الطفل الذي يعاني من نوبات الغضب من تواجد والديه بجانبه أم لا، أما الذي يعاني من الانهيار العصبي فلديه تحكم أقل في نفسه، وبالتالي يتعرض لحالة الانهيار أمام الآخرين.هل الطفل عُرضه لخطر الإصابة؟ يحرص كل من يعانون من نوبات غضب على حماية أنفسهم من أي أذى، أما من يصابون بالانهيار النفسي فينقصهم ضبط النفس.

5 – كُن جاهزًا لمواجهة أية انهيارات عصبية في المستقبل:

كُن جاهزًا لمواجهة أية انهيارات عصبية إن كُنت قادرًا على التخفيف من أعراض من يمر بالانهيارات العصبية حتى لو لم تكن قادرًا على القضاء على كل تلك الأعراض. سيكون من الجيد أن تكون جاهزًا للتعامل مع مثل هذه الحالات.ضع خطة تمكنك من مساعدة الطفل لتخلصه من موقف يشعر فيه بالارتباك، فأين يمكن أن يشعر بالأمان؟تأكد من أن الهاتف يوجد بالقرب منك في كل الأوقات حال احتجت إلى مساعدة طارئة من شخص ما.امتلك أشياءً تساعد في تهدئة طفلك، مثل: سدادات الأذن والسماعات والأكياس القماشية المُخصصة للضغط الشديد عليها والنظارات الشمسية وأي أدوات مُساعدة على الاسترخاء أو كل شيء آخر يحتاج إليه الطفل عادة.إذا كان لدى طفلك تاريخ مع العنف، فما عليك سوى إبعاد أية أشياء خطيرة عن متناول استخدامه.

                                   أهم السلوكيات المتكررة لمرضى التوحد

6 – اطلب المساعدة إذا لزم الأمر:

استعن بخبرة شخصٍ ما إذا لم تكن لديك دراية كافية بوسائل التعامل مع الانهيار العصبي للمتوحدين، حيث من الممكن استدعاء الوالدين أو الأخ الأكبر أو صديق أو طبيب معالج؛ أيْ استدعاء شخص موثوق فيه لدى الطفل ويحبه. يمكنك الاتصال بهذا الشخص أو طلب إحضاره من شخص قريب له. احرص على عدم ترك الطفل المُضطرب وحيدًا عند التفكير في السعي لطلب مساعدة شخص آخر، لأن ذلك يزيد من حدة قلقه.

تجنب استدعاء الشرطة إلا إذا كان هناك تهديد شديد وقوي يستدعي اتصالك بها؛ سوف تتعامل الشرطة على الأرجح بقوة مفرطة وقد تتسبب في صدمة أكبر للطفل أو قد يصل الأمر لقتله كما حدث في بعض الحوادث السابقة، التي افتقد فيها رجال الشرطة للحكمة الكافية في التعامل مع طفل مصاب بهذه الحالة الخاصة.

طريقة 2 من 3:

منع حدوث الانهيارات العصبية

1 – راقب لغة جسد الطفل باستمرار:

تظهر حالات الإجهاد أو الارتباك على الطفل عادة قبل حدوث الانهيار العصبي، فإذا كانت طفلتك تعاني من الانضغاط الحسي؛ فقد تغلق عينيها أو تغطي أذنيها أو تجلس القرفصاء في حالة من الحزن أو تشعر بصعوبة في أداء المهارات التي يمكن التعامل معها عادة. عادة ما يتصرف الأطفال المصابون بطيف التوحد والارتباك وفقًا لمن يتعامل معهم.بادر بسؤال الطفل إذا ما كان هنالك خطب ما.

 

2 – ساعد الطفل على التخلص من حالة التوتر التي يمر بها:

لاحظ شعوره وكل تعاملاته المختلفة. يساعدك ذلك على اكتشاف أخذ احتياطاتك مبكرًا، بحيث تطلب من أشقاء الطفل استكمال لعبهم في الخارج أو إبعاد الطفل نفسه من المطبخ، إن كان تواجده فيه مُزعجًا له.حاول أن تجعل الطفل يشارك في نشاط بدني، وهو ما يساعده على طرد طاقته الجسدية المكبوتة، مثل: المشي في الحدائق العامة أو ممارسة أي شيء يساهم في إنعاش عقله.يمكنك مساعدة الطفل عن طريق التواجد في غرفة هادئة أو الخروج للهواء الطلق أو لأي مكان يساهم في تهدئة أعصابه.

كيف يمكننا الكشف عن مرض التوحد

طفل التوحد أمه بطاقة له في المجتمع والأسرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: