حياة الفنانين

محمود قاسم”العندليب كان معجزة غنائية لن تتكرر ثانيةوكان سيصبح مطرب مهرجانات لو جاء فى هذا الزمن .

مجلة سحر الحياة

تحاور الناقد الفنى والمؤرخ السينمائى محمود قاسم فى ذكرى رحيل العندليب الآسمر.

محمود قاسم :

 كان منافقاً لرجال ثورة يوليو حتى لا يلقى مصير محمد فوزى.

كان يحب جمال لشخصه فقط والثورة كانت فى أولها

 رغم انه دارس وعازف موسيقى لم يلحن لنفسه ليتفرغ للغناء .

لا يهمنا ان كان الفنان متزوج او غير متزوج لكن ما يهمنا هو عطاءه الفنى هل انجب فناً جميلا ام لا

 

تاتى علينا الذكرى السنوية 30 مارس 1977 من كل عام بالاحتفال بذكرى رحيل العندليب الآسمر

الذى قدم لنا العديد من الآعمال الفنية التى ظلت محفورة فى وجدان الجمهور تجعلنا نريد ان نعرف المزيد من بعض اسرار وكواليس حياة وزمن العندليب

وحاولنا ان نقترب اكثر من ذلك بحوارنا مع محمود قاسم : وهو ناقد فنى وسينمائى و كاتب ومترجم و صاحب “موسوعة عبد الحليم حافظ ” ورواية “زمن عبد الحليم حافظ “

كما انه حائز على العديد من الجوائز المصرية والعربية فى مجال الكتابة للأطفال والدراما الإذاعية وايضا جائزة احسن دراسة ادبية

بعنوان” الآدب العربى المكتوب بالفرنسية” بالاضافة الى العديد من الجوائز الآخرى

حاوره :عماد وديع
تدقيق لغوي: مرفت مهران
اخراج صحفى:ريمه السعد

عبد الحليم لو جاء فى هذا الزمن يمتلك موهبة وصوتاً فقط ولكنه يفتقد كوكبة الملحنين وكتاب الآغنية من عصره هل كان سيكون العندليب الذى نعرفه ؟

طبعا لا عبد الحليم كان سيصبح مطرب مهرجانات ويعيش مع الموجة الحالية اللى فى وقتنا الآن

وعلى فكرة مغنى المهرجانات ممكن يكون مطربا جيدا ولكن هذه طبيعة المرحلة الزمنية الحالية التى تضطره لذلك

وعبد الحليم نفسه سمح للجمهور سنة 63 فى اغنية لا تكذبى بمقاطعتة و التشويش عليه اثناء غنائه للأغنية مما افسد رتم الآغنية وتكرر هذا من الجمهور فى قصيدة قارئة الفنجان حتى أنه خرج عن شعوره وزعق فى الجمهوراللى كان جاى يهرج

لذلك جمهور المهرجانات بتوع الأيام دى قرأوا الخريطة السابقة كويس وهوما يحدث الآن فى تلك المهرجانات وعبد الحليم كان سيستسلم للواقع الآن

و يقوم ايضاً بأفلام مثل ماقام به حكيم ومصطفى قمر .

هل كان عبد الحليم منافق لرجال ثورة52 وأغانية الوطنية هى التى ثبتت ثورة يوليو من الانهيار بعد اخفاقاتها ؟

عبد الحليم فعل هذا لكى ينقذ نفسه من مصير محمد فوزى اللى غنى لمصر

بلدى أحببتك يابلدى

حبا فى الله وللابد

فثراك الحر تراب أبى

وسماك يزف صبا ولدى

بلدى أحببتك يابلدى

وكان عبد الحليم يغنى ويمجد الرئيس ورجال الثورة و بعدها صلاح جاهين أصيب بالآكتئاب وكمال الطويل اعتزل

وذكاء عبد الحليم أنه كان ابن المرحلة التى كان يعيش فيها كان يغنى للوطن أحلف بسمائها ويغنى للسادات عاش اللى قال كما غنى لعبد الناصر

ياجمال ياجبيب الملايين ولكن كان يحب جمال لشخصه فقط والثورة كانت فى أولها ولم تظهر معالمها فيما بعد وبعدها تحولوا بألآحتفال بالثورة ،كل سنة وحليم طور نوعية الكلمات وغنى “المسئولية” “ومطالب شعب” “ولا يهمك ياريس من الآمريكان”

وبعد ان انضربنا فى 67 غنى “اللى شبكنا يخلصنا ” ونحن لم نشعر بالخيبة إلا بعد وفاة عبد الناصر وتنبهنا لطريقة واسباب وظروف هزيمة 67 ومقتل عبد الحكيم عامر ومؤامرات رجال الثورة على بعضهم البعض

ومع تعمدالرئيس انور السادات كشف عصر عبد الناصر من مراكز القوى والتصنت والفساد من خلال الصحافة و الفن مثل فيلم الكرنك وكشف المستور لوحيد حامد

مظهر الحكيم”الاشجار تموت واقفة .مسرحية لأليخاندرو ماسونا ..أعدها بتصرف هشام كفارنه

هل كان عبد الحليم يتدخل فى عمل الملحنين ؟

لا اعتقد ذلك لانه كان متفرغا للاغانى فقط ربما فى بعض اغانيه تدخل مثل اغنية فوق الشوق

ولماذا لم يلحن لنفسه ؟

رغم ان حليم كان دارس موسيقى وعازف ايضا ولكنه كان غزيرالإنتاج وماكنش عاوز يشغل نفسه بالتلحين ليتفرغ للغناء.

لماذا لم يتزوج العندليب ؟

هذا راجع لظروف مرضه وضعفه الجسدى وتوفى مبكرا 49 سنة هذا بعكس عبد الوهاب متعدد العلاقات ومحرم فواد الذى تزوج سبع زيجات ولكن هذه حياتهم الخاصة

ولا يهمنا ان كان الفنان متزوج او غير متزوج لكن ما يهمنا هو عطاءه الفنى هل انجب فنا جميلا ام لا !! انا لا اريد ان اعرف من هم ابناءه اوعددهم وإنما اريد ان اعرف ماذا ترك لنا من تراث فنى .

دلال الشمالي “ذاكرة الغناء الأصيل في زمن الرحيل

هل عبد الحليم كان غير مريح لزملائه واصدقائه ؟

دى منافسة مشروعة بين الفنانين مع بعضهم و الفائز من هذه المنافسة هو الجمهور مثل فايزة احمد ووردة وحليم وفريد الآطرش وكل واحد بيحاول يثبت للأخر وهو على خشبة المسرح انه الآفضل والآقوى

هل عبد الحليم كان يحارب باقي الفنانين ليكون النجم الأوحد دائما بدون منافس ؟

نعم كان يحارب النجوم الاخريين عندك مثلاً عندما بدأ محمد رشدى المجال الشعبى بدا حليم يقلد اسلوبه فى هذا الاتجاه وغنى على طريقته مثل “على حسب وداد قلبى يابوى” “وانا كل ما اقول التوبة يابوى” ولكنه لم يستمر فى هذا الاتجاه كثيرا واخذ منه بعض اغانية مثل موال ادهم الشرقاوى

وايضا استحوذ على كل او معظم انتاج المؤلفين والملحنين الكبار كما حارب كمال حسنى وهانى شاكر

عبد الحليم كان اقوى منهم كلهم والأجهزة الأمنية كانت بتساعده ولازم تعرف ان عبد الحليم الفنان غير عبد الحليم السياسى والدولة وقفت مع عبد الحليم وهو كان رجل كل الأنظمة السياسية المتعاقبة .

هل ظهر بديل لعبد الحليم منذ وفاته حتى الان ؟

لدينا مطربين جيدين ولكنهم ليسوا عمالقة غناء بمعنى “نفسهم قصير” مثل علي الحجار اين هو الان وعندك مثل اخر عمرو دياب كلمات اغانيه واحدة متشابهة فى كل اغنياته على رتم واحد

ولكن عبد الحليم بدأ كبيرا وغنى قصائد قبل الآغانى القصيرة التى اشتهر بها مثل “صافينى مرة” و””توبة وهكذا بدأ عملاقاً مع سمير محجوب والموجى وكمال الطويل وصلاح عبد الصبور يكفى انه غنى قصيدة “ندا الماضى ” فى بداية حياته

شعر “محمود حسن اسماعيل”

والحان

“محمد الموجى”

ياليالي الغرام عودي الينا

وخذي الصفو والمنى من يدينا

خبري عن غرامنا وصبانا

اين راحت عهودنا فيه ياليالي الغرام

حتى تلقفه عبد الوهاب وتبنى موهبته وعلمه واتى بحسين السيد ليكتب له اغانيه

وحليم كان شخص ذكي جدا وصوته قوي واتربى تربية موسيقية جيدة على يد عبد الوهاب ولكن غيره لايملكوا ذكاءه والعندليب كان معجزة عصره ومازال معجزة حتى الان ولن تتكرر افلامه واغانيه وحفلاته واحاديثه تؤكد هذا .

نجوم الفن و أطباء التجميل ومصممي الأزياء في “ملتقى الصحة والجمال والإبداع “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: