عاممقالات

التحكم بالمصير مرهون بالمعرفة والعلم ..بقلم كاملة عزام

“أن نعيش سعداء وأصحاء ذلك ليس بالأمر الصعب ،إلا ان قلة من يملكون القدرة على للعيش بهذا الشكل”.

ببساطة في الاسلوب وشفافية تصل حد الإدهاش يقدم لنا الباحث الروسي ” اندريه ليفشينوف” دراسات كثيرة حول “الكارما” “التحكم بالمصير “، والترجمة ل” طه الولي “.

ملخص لمعظم ما ورد في هذه الدراسة يلخصها المترجم وبدقة بالغة بعبارة غاية في الجمال والإبداع :” بكل الأحداث هناك فرصة دائمة للحصول على ما هو مفيد ..حتى من سم الأفعى “.

فإذا ما أردنا ان نعرف كيف نكون أصحاء وسعداء يجب ان نستخدم المعرفة بحد ذاتها كسلاح يساعدنا على خوض غمار الحياة بأقل تكلفة ممكنة .

“ان نعرف خيرا من ان لا نعرف “ يورد الباحث الكثير من الأمثلة البسيطة والتي نعيشها في حياتنا اليومية ،وربما تشكل للبعض أزمات يصعب الخروج منها على بعضهم .

والكثير من هذه الأمثلة يصلح أن يكون منهج حياة بأكملها ،أو حتى أساليب حياة ناجحة تعطي نتائج باهرة إذا ما اتبعناها في كثير من مجالات أعمالنا وطرقا صحيحة حتى في التدريس في كافة المراحل الدراسية .

سأورد مثالا بسيطا من خلال تجربة شخصية اثناء عملي كمدرسة .

في إحدى المدارس التي انتقلت اليها اسند إلي إعطاء مادة التربية الاجتماعية للصفين الخامس والسادس .كانت اعداد التلاميذ تفوق ما قد تعودت عليه وعمر التلاميذ في هذه المرحلة يحتاج إلى كثير من الوعي والصبر والدقة في التعامل .

في البداية كان من المهم ضبط التلاميذ وهذه مهمة ليست سهلة ولكي تشعر بإلفة بينك وبين الآخر لابد من صيغة لمخاطبته بشيء من المحبة فاقترحت على التلاميذ ان يكتب كل تلميذ اسمه على بطاقة ويعلقهاعلى صدارته سر التلاميذ بهذه الخطوة ومن خلالها استطعت ان أخاطب كل تلميذ باسمه .

هنا أصبح الامر أسهل وأجمل وأثار في نفوس التلاميذ شعورا بالفرح بان اسمه اصبح معروفا من المعلمة وهذا يؤسس لنوع من الخجل والاحترام والثقة بالنفس تنعكس هدوءا يحفز على الإصغاء والاهتمام .

فالمجهول اصبح معروفا، حيث ان المعرفة بالشيء تسهل التعامل معه ،وهذاينطبق على كافة مجالات حياتنا والمعرفة تمنحنا الشجاعة لنتقدم .

من خلال ما تقدم ومن خلال الكثير من التجارب والأمثلة التي اوردها الباحث في كتابه يلخص لنا ما اراد في مقولة : “إذا كان قدر الإنسان معقدا ،والمشكلات تحيط به من كل صوب ،وإذا كان مرتبط بعلاقات كثيرة ومتشعبة ومعقدة مع الكثيرين ،ولا يعرف هذا الإنسان من اين يبدأ بحل مشكلاته . لإنسان كهذا أقول :” الألبسة المبللة تجف بسرعة أعلى إذا قمنا بنشرها “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: