عام

صعوبات التعلم وأنماطه

ماهي صعوبات التعلُّم

كتبت/ وعد أبو سعيد

توجد العديد من التعريفات التي اجتهد العلماء فيها لوصف حالة صعوبات التعلُّم، ومن أشهر هذه التعريفات وأكثرها الذي ينص على أنّ الأطفال ذوي صعوبات التعلُّم هم الذين يعانون من قصورٍ في واحدة أو أكثر من العمليات النفسيّة الأساسيّة التي تتطلب فهم أو استخدام اللُّغة المكتوبة والمنطوقة.

ويظهر هذا القصور في نقص القدرة على الاستماع والتفكير، أو الكلام أو القراءة أو الكتابة والتهجئة، أو في العمليات الحسابية.

ويرجع هذا القصور إلى إعاقة في الإدراك أو إلى إصابة في المخ، أو إلى الخلل الوظيفي الدماغي البسيط، أو إلى عسر القراءة، أو حبسة الكلام النمائية .

ولا يجوز أن تكون هذه الصعوبات ناتجة عن إعاقة بصرية أو سمعيّة أو حركية، أو عن اضطرابات انفعالية أو حرمان بيئي أو ثقافي.

تصنيف أنماط صعوبات التعلُّم

يصنف المتخصصون في مجال صعوبات التعلُّم إلى مجموعتين رئيستين:

1_صعوبات التعلُّم النمائية:

تتعلّق هذه الصعوبات بالوظائف الدماغية، وبالعمليات العقليّة والمعرفيّة التي يحتاجها الطفل في تحصيله الأكاديميّ، وقد يكون السبب في حدوثها هو اضطرابات وظيفية تخص الجهاز العصبي المركزي

وتؤثر هذه الصعوبات على العمليات مثل الانتباه، والإدراك والذاكرة والتفكير واللُّغة.

وتشكل أهم الأسس التي يقوم عليها النشاط العقلي المعرفي للفرد.

أما صعوبات التعلُّم الأكاديمية

يُقصد بها صعوبات الأداء المدرسيّ التي تتمثل في القراءة والكتابة والتهجئة والتعبير الكتابي والحساب.

ترتبط هذه الصعوبات إلى حد كبير بصعوبات التعلُّم النمائية.

سأعرض لكم أهم صعوبات التعلُّم ونبذة عن كل منها

عسر القراءة

وهو مصطلح معروف باسم *ديسلكسيا*، أي عدم تمكن التلميذ من القراءة والكتابة، فكثيراً ماتسبب هذه الصعوبة في تجنب القراءة والكتابة ومحاولة تعلُّم المادة عن ظهر قلب.

من مظاهر صعوبات القراءة “القراءة ببطء، وصعوبة في التهجئة، والكتابة العكسية للكلمات والحروف..

صعوبة الكتابة

“ديسجرافيا” ويشير هذا المصطلح إلى عدم تمكن التلميذ من الكتابة، أو أنه لا يستطيع التفكير أثناء الكتابة.

صعوبة الحساب

“ديسكالكيولا” تؤثر على القدرة على اكتساب المهارات الحسابية، ويتميز الطلاب الذين يعانون من هذه الصعوبة بقصور في فهم العلاقة بين الأرقام، وصعوبات في الإدراك البصري أو السمعي للأرقام، كما يعانون أيضاً من صعوبة في إجراء العمليات الحسابية وغيرها.

صعوبة الحركة

“ديسبراكسيا” يعبر هذا المصطلح عن اضطراب التكامل الحسي، وتشمل مشاكل في الاتزان، والتوافق بين أداء اليد والنظر(أي عدم تمكن التلميذ من التنسيق والتحكم في الحركات البسيطة مثل: الكتابة والتقطيع، أو الحركات الأكثر تعقيداً كالجري والقفز).

كيفية التعامل مع أطفال صعوبات التعلُّم

أثبتت الدراسات أهمية دور الأسرة في معالجة مشكلة صعوبات التعلُّم عند الطفل والتخفيف منها، وبينت أنّ دورها في التأثير على الطفل أقوى بكثير من المدرسة.

فالأسرة كلما أولت الطفل الاهتمام المناسب ستحقق نجاحات كبيرة في التغلب على المشكلة.

هناك بعض النقاط التي من الممكن أن تلخص دور الأسرة في التعامل مع الطفل وهي

ملاحظة الطفل، فمن الضروري أن يتابع الأهل نمو طفلهم وتطوره بشكلٍ مستمر منذ ولادته.

تقييم الطفل واتخاذ القرار بأن يخضع لاختباراتٍ تقيّيمية من قبل متخصصين للتأكد من وجود مشكلة صعوبات التعلُّم أم لا، وإعطاء المختص إجابات دقيقة تماماً عن أسئلتهم عن حالة الطفل، ليكون التشخيص دقيق.

تقبّل الطفل ومساعدته على تخطي المشكلة بصبر، وعدم معاقبته على التقصير وتحميله عبئاً أعلى من طاقته وقدراته.

البحث والتعلّم وأخذ الدورات التي تتعلّق بصعوبات التعلم لفهم الوسائل والأساليب التي قد تساعد على حل المشكلة وفهم البرامج التي تقدّم لهذه الفئة من الأطفال والتلاميذ.

رسالة إلى الأهل الأعزاء إنّ “صعوبات التعلُّم” هي فقط نقطة ضعف وحيدة لدى طفلكم، وهو بالتأكيد يتمتع بقدرات أخرى ممتازة يجب إظهارها، فكل شخص يواجه في حياته صعوبات والموضوع كله يتلخص في القدرة على التعامل معها دون خوف أو شعور بالانهزامية.

يجب أن يدرك طفلكم أنه لا يختلف كثيراً عن الآخرين، هو فقط يتعلّم بطريقة تختلف عن التي يتعلّم بها أقرانه وهذا ما يميزه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: