عام

التنمية الذاتية بين مؤيد ورافض !

تعتبر التنمية الذاتيّة كما يشير إليها البعض مصطلحا متداولا في مجتمعاتنا العصرية بتنوعها، عله يدل على أهميتها فيما تقدمه من محتوى، فالتنمية الذاتية من جهة قد أصبحت حلاّ من الحلول الّتي يلتجئ إليها العديدين كعلاج للحدّ من الضغط النّفسي الذي فرضته الحياة المعاصرة، بل أعمق من ذلك بكثير، التنمية الذاتية أصبحت دليلا لحياة ناجحة وبلا توتر. ومن جهة أخرى، يرى البعض أن هذا المصطلح المعاصر وهم وزيف لخداعة العقل البشري الذي اصبح متعلقا ببعض كلمات فارغة لا تجدي نفعا باعتبارها غير قائمة لا على قواعد أو تجارب علمية. هذا ما يقودنا بالضرورة لمسائلة التنمية الذاتية وتبين أهدافها من كلا وجهات النظر.

ما هي التنمية الذاتية؟

التنمية الذاتية هي مصطلح يعنى بذات الفرد، أي يرتبط بالضرورة بالأشخاص ومن ثمة المجتمع ككل، فالتنمية الذاتية هي تطوير الذات من خلال وسائل خاصة تقيم كبير علقة بين الأنا والطريقة التي يقدمها هذا العلم من أجل المضي قدما في الحياة بلا ضغوط نفسية قادرة أن تحطم أفكار عبقرية موجودة في الفرد، كما تعمل على اكتشاف المواهب واكتساب المهارات الازمة للتفاعل إيجابيا في عالم الاتصال والمعاملات.

التنمية الذاتية والتغيير الإيجابي في الفرد

يرى من الناس في العالم المعاصر أن التنمية الذاتية قد أصبحت ضرورة أمام الضغوطات الحياتية التي يتعرض لها الإنسان، والتي تجعله يفقد جزءا هاما من مهاراته بل نسبة كبيرة من أفراد مجتمعاتنا لا تعرف المواهب والمهارات التي يتميّزون بها، لذلك التنمية الذاتية هي الحل الأنجح في ضل هذه الظروف.

هذا وما نلاحظه أن التنمية الذاتية تتميز بطابعها الإيجابي على مستوى الكلمات والجو العام الذي يخلقه المدرب من أجل تشجيع الفريق المتعلم ومحاولة الدفع بأفراده نحو الحياة العملية من جديد من خلال اخراجهم من السلبية المحاطة بأغلبهم بسبب الطريقة الخاطئة التي يعتمدها الكثيرون في حياتهم والتي يغلب عليها الطابع المادي.

كما يردون على الاتهامات التي تتلقاها التنمية الذاتية على أنها زيف ووهم من خلال ما توصلوا له من راحة في البرمجة الجديدة لحياتهم اليومية المضادة للروتين والكسل والسلبية.

اقرأ ايضا قرأت لك عن التنمية البشرية

التنمية الذاتية تجارة في عالم تجاري

إنّ التنمية الذاتية هي كلمات قوامها التلاعب بالعقول، فهي ليست بعلم صحيح وليست بتجارب قد قدمت نتائج إيجابية قاطعة، مما يجعلنا نستخلص أنها مضيعة للوقت بتعبير البعض. إنّ التنمية الذاتية هي ليست حلا للمشاكل ولا طريقا إلى النجاح، هذا ما يجعلها طريقة حديثة لسلب الناس نقودهم، أي تجارة موالية للعالم الرأسمالي، فهذا ما نسمعه من البعض بعد حضور دورات في التنمية الذاتية، فيعبرون عن ندمهم وخسارتهم الفادحة لأموالهم ووقتهم. ومن الناس من حضروا دورات تنمية ذاتية وقد عبروا عنها على أنها نوع من أنواع تنويم العقل وبرمجته

مؤقتا من أجل تشجيعه لفترة قصيرة جدا ومن ثمة يضطر الشخص إلى العودة من جديد لشحن عقله مرة أخرى، أي أن مفعولها قصير المدى لا يصلح لفترة طويلة والدليل على ذلك الطلاب الذين يشاهدون الفيديوهات المسجلة المندرجة ضمن التنمية الذاتية فقط قبيل الامتحان لينسوا كل الكلام الذي سمعوه بعد الامتحان.

نخلص في آخر المقال إلى أن التنمية الذاتية حمالة أوجه، فهي تلك التي لها أهدافها المثالية التي تسعى بها ومن خلالها من أجل تعزيز مهارات الفرد والدفع به نحو عالم النجاح فالمجتمع ككل، ولكنها في الآن وعلى الرغم من أنها نالت استحسان الكثيرين من روادها إلا أنها لم تسلم من النقد الذي يطعن في نجاعتها واتهامها بالتجارة عبر التلاعب بالكلمات من أجل أهداف ربحيّة بحتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: