عام

 “علي الغندور” الممثل والمدير والمخرج المسرحي وأستاذ التمثيل والإخراج

كتب/خطاب معوض خطاب

الفنان علي الغندور يعد واحدا من أهم الفنانين المصريين وأكثرهم موهبة، كما كان إنسانا محبوبا يتسم بدماثة الخلق ورهافة الحس، وترك أثرا لا يزال باقيا في نفوس محبيه حتى وقتنا هذا، ولعلنا نذكر شخصياته التي أبدع في تجسيدها في عدد كبير من الأعمال الفنية، ومن أشهرها شخصية مغاوري زعيم العصابة في فيلم “العميل رقم 13″، والحاج التابعي في فيلم “سواق الأتوبيس”، ووالد ميرفت أمين في فيلم “زوجة رجل مهم”، والمعلم رضوان العطار في فيلم “التوت والنبوت”، والمحامي المدافع عن براءة الفتيات في فيلم “ملف في الآداب”، بالإضافة إلى شخصياته التي جسدها في أفلام “جريمة حب” و”خان الخليلي” و”الكرنك” و”احنا بتوع الأتوبيس” و”رمضان فوق البركان” و”الصعاليك”.

كما كان واحدا من أهم نجوم التليفزيون المصري، ولعل الكثيرين يتذكرون أعماله التليفزيونية الشهيرة، ومنها “أحزان نوح” الذي جسد فيه شخصية مجاور، و”عصفور النار” الذي جسد فيه شخصية شيخ البلد، و”أيوب البحر” الذي جسد فيه شخصية عم بدرية، بالإضافة إلى مسلسل “حلم الليل والنهار” و”الطاحونة” و”سنبل بعد المليون” و”أديب” و”النديم” و”عودة الروح ” و”الدوامة” و”الجنة العذراء” و”الضحية”، وفي المسرح كانت معظم أعماله من تأليف نجيب محفوظ، وقام بإخراج مسرحية “الشبعانين”.

اقرأ قد يهمك حسام الشاه حضور متفرد بين خشبة المسرح ووراء مايكروفون الإذاعة وأمام شاشة التلفاز

ورغم كونه ممثلا مسرحيا في الأساس إلا أن الفنان علي الغندور لم يعتمد في أدائه على الأسلوب المسرحي المفتعل ذي الصوت العالي، بل كان أداؤه يتسم دوما بالرصانة والهدوء وتعبيرات الوجه وخصوصا نظرات عينيه، وهو من مواليد مركز شربين بمحافظة الدقهلية في يوم 23 مايو سنة 1924 وليس في يوم 15 ديسمبر سنة 1930 كما هو منشور في الكثير من المواقع والصفحات.

والجدير بالذكر أنه كان قد بدأ دراسة الفن بعد حصوله على شهادة البكالوريا حيث التحق بمعهد “فن التمثيل العربي” الذى أسسه الفنان زكي طليمات، وكانت بدايته العملية في فيلم “موعد مع إبليس” مع كل من زكي رستم ومحمود المليجي، وتوالت أعماله الفنية بعد ذلك، وقد حصل على جائزة أحسن ممثل دور ثان عن فيلم “سواق الأتوبيس”، وتم تكريمه في عيد الفن وكذلك من التلفزيون المصري.

وقد عمل الفنان علي الغندور أستاذا لمادة التمثيل والإخراج بمعهد الفنون المسرحية، حيث تخرج على يديه الكثير من كبار الفنانين، وأطلق اسمه على القاعة التي كان يقوم بالتدريس بها تكريما له، وعمل مديرا لمسرح محمد فريد، ومديرا للمكتب الفني لوزير الثقافة عبد المنعم الصاوي، ومديرا عاما للثقافة الجماهيرية للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وساهم بدور كبير في نشر الفن في مختلف ربوع مصر.

وكانت وفاة الفنان علي الغندور في يوم 29 مايو سنة 1989، حيث كان قبلها مريضا بالسكر وتلقى تطعيما قبل السفر إلى لندن لتصوير أحد المسلسلات هناك، وكانت إبرة التطعيم ملوثة فنقلت إليه فيروس وبائي أدى إلى وفاته.

اقرأ المزيد مسرحية موت موظف…… عطسة تحوي شيفرات

“نبيل الشهاد” المسرح بوق الحرية والحرية أجنحة المسرح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: