حياة الفنانين

أحمد عبد العزيز نجم الشاشة الصغيرة وفتى أحلام البنات في الثمانينيات

“ومن الذي لا يحب أحمد عبد العزيز؟!”

كتب/خطاب معوض خطاب

ربما لم يحقق نجم من نجوم الفن الشباب في وقتنا الحالي ما حققه الفنان أحمد عبد العزيز من نجاح ونجومية كبيرة في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، حيث كان ملء السمع والبصر ومسيطرا على الشاشة الصغيرة سيطرة تامة، وواحدا من أشهر وألمع وأشهر نجوم الشاشة الصغيرة في مصر والعالم العربي في ذلك الوقت، وواحد من جيل الفنانين الملتزمين الذين يحترم جمهورهم ويدركون تأثير الفن على المتلقي، كما كان وقتها بشاربه المميز ونظرات عينيه ورفعة حاجبه الشهيرة يمثل دونجوان الشاشة الصغيرة وفتى أحلام البنات، وكانت مسلسلاته تحظى بنسب مشاهدة عالية والشوارع تكاد تخلو من المارة، وظل لأكثر من 20 سنة متصلة هو نجم الشاشة الصغيرة الأول بلا منازع.

وكانت جميلات الشاشة الصغيرة يتسابقن على الفوز بنيل فرصة الوقوف أمامه، وكان كتاب الدراما يجعلوهن في صراع من أجل الفوز بحبه والوقوع في غرامه في المسلسلات الدرامية، مثلما شاهدنا جيهان نصر وفايزة كمال وحنان ترك يتصارعن على حبه في “المال والبنون”، وكما شاهدنا عبير صبري وجيهان نصر وشيرين سيف النصر يقعن في حبه في مسلسل “ومن الذي لا يحب فاطمة”، والطريف أن كثيرا من الفتيات قد اعترضن على اسم مسلسل “ومن الذي لا يحب فاطمة” وقت عرضه، وطالبن بتغييره إلى “ومن الذي لا يحب صبري” وهو اسم الشخصية التي جسدها في المسلسل.

والفنان أحمد عبد العزيز رغم اتهام البعض له بالمبالغة في الأداء كان نجما كبيرا ومحترما ومثقفا ومحبوبا وصاحب شعبية طاغية بمقاييس ذلك العصر، حيث كان يعبر عن دراما وأخلاق جيله، وكانت الدراما في ذلك الوقت محافظة على خلاف الأمر الحادث حاليا، وكانت تناقش قضايا اجتماعية تهم المشاهدين وتناقش مسألة الهوية والصراع بين الخير والشر بمنظور راقٍ بعيدا عن ما نراه حاليا من بلطجة وعنف وفرد عضلات، وكان كتاب الدراما يقدمون دراما تختلف كلية في حبكتها عن الدراما الموجودة في زمننا هذا.

وفي ذلك الوقت لم يكن شرطا لبطل الدراما أن يكون وسيما أو صاحب عضلات، حيث كان البطل يظهر على الشاشة وكأنه فارس نبيل، وكانت شخصية الفنان أحمد عبد العزيز تكاد تتطابق مع ما يكتبه مؤلفو الأعمال التليفزيونية، ولذلك دخل القلوب من الباب الكبير، حيث رأى فيه الشباب وقتها الفارس المعبر عن حالهم والمتحدث بلسانهم محققا أحلامهم، بينما رأت فيه كل بنت فتى الأحلام والفارس الذي يخطفها على جواده، وحتى اليوم كلما شاهدته في أي عمل جديد أتذكر تلك الأيام الخوالي التي كان معبرا فيها عن حالنا.

وقد ولد الفنان أحمد عبد العزيز في يوم 30 ديسمبر سنة 1955 في حي محرم بك بمدينة الإسكندرية، وبعد تخرجه في كلية التجارة جامعة عين شمس التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه، ثم بدأ العمل في مسرح الطليعة سنة 1976، وقد مارس الفنان أحمد عبد العزيز الإخراج المسرحي فأخرج ما يقرب من عشرين مسرحية، وكان أول أعماله التليفزيونية مسلسل “باقي من الزمن ساعة” الذي عرض في سنة 1982.

وخلال مشواره الفني قام بتجسيد عدد من الشخصيات ما زالت حاضرة في أذهان الجمهور، منها شخصية “خليل حسن خليل” الطالب الريفي الذي يعاني الفقر والظلم الاجتماعي ويكافح من أجل تحقيق حلمه بأن يصبح أستاذا جامعيا، وذلك في مسلسل “الوسية “الذي عرض في سنة 1990 والذي يعتبر بمثابة مفتاح باب النجومية للفنان أحمد عبد العزيز ونقطة التحول الحقيقية في حياته الفنية، وكذلك شخصية البدري “بدار الهواري” الشاب المتمسك بعادات وتقاليد بلده، حتى ولو كانت خاطئة، وذلك في مسلسل “ذئاب الجبل” والذي عرض في سنة 1992 والذي يعد أحد أهم المسلسلات التي استعرضت مشكلات صعيد مصر، وحقق للفنان أحمد عبد العزيز شعبية طاغية.

وشخصية “يوسف عباس الضو” الشاب الذي رباه والده على المبادئ والقيم، والتي قدمها أحمد عبد العزيز من خلال أحداث مسلسل “المال والبنون” والذي تم عرضه في سنة 1993، ولعل الكثيرين منا يتذكرون جملة “عباس الضو بيقول لأ”، والتي تعد واحدة من أشهر العبارات التي قيلت في تاريخ الدراما المصرية عبر التاريخ، وشخصية منصور المغازي ذلك الشاب الذي يتمسك بمبادئه حتى ولو كلفه ذلك الأمر فقدان حريته ودخول السجن، وهي الشخصية التي جسدها الفنان أحمد عبد العزيز من خلال أحداث مسلسل “سوق العصر”، بالإضافة إلى شخصية سيف الدين قطز التي جسدها في مسلسل “الفرسان”، والطريف أنه قد جسد شخصية الظاهر بيبرس في مسلسل “مملوك في الحارة”.

كما قدم العديد من الأعمال التلفزيونية الشهيرة، ومن أهمها “بوابة المتولي” و”من الذي لا يحب فاطمة” و”البحار مندي” و”ألف ليلة وليلة” و”السيرة الهلالية” الجزء الأول و”لا إله الا الله” الجزء الثالث و”موسى بن نصير”، وقدم العديد من الأفلام السينمائية، ومنها “بيت القاضي” و”الوداع يا بونابرت” و”عودة مواطن” و”الطوق والأسورة” و”البدرون” و”حارة برجوان” و”التحويلة” و”الجاسوسة حكمت فهمي”.

اقرأ المزيد

عباس النوري يكشف عن مفاجئة فريدة من نوعها في المجتمع العربي

محمد رياض ” حالياً أدواري مختلفة تماما عن السابق و محمود ياسين أب وفنان عظيم

هند عادل العطواني ملكة البيانو ” تحديت نفسي بعزف موسيقا عمر خيرت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: