مقالات

التعليم المزدوج تعليم في بيئة العمل

إعداد وحوار/ مازن دحدوح

إخراج صحفي/ ريمه السعد

التعليم المزدوج شراكة ومسؤولية بين قطاع التربية وقطاع الأعمال يهدف لبناء تقنيبن المدربين تدريبا عمليا وعلميا على وسائل الإنتاج الحديثة المتقدمة ، وبما يتماشى مع احتياجات القطاعات الاقتصادية الأخرى ، مما يؤمن فرص عمل مؤكدة ويؤدى الى رفع كفاءة وإنتاجية المنتج المحلي لمواجهة المنافسة .

لإلقاء الضوء على هذا النوع من التعليم مجلة سحر الحياة التقت :

السيدة المهندسة ديمة الشربعي رئيسة مكتب التعليم المزدوج في تربية حلب

السيد المهندس تيسير دركلت عضو اللجنة الفرعية للتعليم المزدوج ممثل مهنة التصنيع الميكانيكي في غرفة صناعة حلب

في البداية السيدة المهندسة ديمة الشربعي :

ما هو تعريف -أهداف – الية التدريب – كيفية تصميم مناهج التعليم المزدوج ؟

تعريف التعليم المزدوج

هو نظام قائم على الشراكة بين وزارة التربية و غرفة الصناعة في المحافظات يعكس فلسفة تتمثل في ربط التعليم المهني و التقني بحاجات سوق العمل من خلال تأهيل و تنمية الموارد البشرية و التقنية و المهنية القادرة على متابعة التطورات السريعة الحاصلة في تقنيات الإنتاج و الخدمات .

أهداف التعليم المزدوج :

أولا – بالنسبة للطالب :

1) رفع المهارات العملية للطالب لتناسب سوق العمل و تدريبه على المعدات المتطورة الموجودة في سوق العمل .

2) تخلق لديه شعور صادق بانه عنصر فعال في المجتمع من خلال تامين فرص عمل حقيقية و جيدة .

ثانياً- بالنسبة للمنشآت الاقتصادية :

1) الحصول على عمالة مدربة مهنيا و تقنيا و قادرة على الإنتاج بشكل جيد .

2) رفع جودة منتجاتها لتواكب المستويات العالمية .

آلية التدريب :

1) يتم ارسال أسماء الشركات المساهمة في التدريب من غرف الصناعة

2) يوقع كل طالب يرغب بالالتحاق بثانويات التعليم المزدوج عقد تدريب من احدى الشركات المساهمة .

3) يتم التامين على جميع الطلاب في ثانويات التعليم المزدوج

4) تحدد ساعات التدريب الأسبوعية حسب ما ورد في اللائحة الداخلية لنظام التعليم المزدوج

اقرأ أيضا منصات التعليم عن بعد إيجابياتها و سلبياتها بقلم : مازن دحدوح

كيفية تصميم مناهج التعليم المزدوج؟

يقوم فريق عمل خاص بتأليف المناهج الخاصة ببرنامج التعليم المزدوج، هذا الفريق مكون من خبراء وزارة التربية وخبراء من غرفة الصناعة ، حيث يعمل هذا الفريق على تنسيق عمل اللجان التخصصية المشاركة في برنامج التعليم المزدوج .

تقوم اللجان بوضع الخطوات التفصيلية لما يلي:

ـ برنامج تدريب صناعي يتضمن خطة منهجية لتدوير الطلبة المتدربين ضمن الأقسام المختلفة للمصانع المشاركة وذلك بهدف إكسابهم عدة مهارات مختلفة واسعة بآن واحد.

ـ الاختبارات الخاصة بتقييم مستوى المعرفة والمهارة التقنية التي اكتسبها الطلبة المتدربين خلال مختلف مراحل التعليم المزدوج التي خضعوا لها تنفذ بالشراكة بين قطاعي التربية و الاعمال. حيث يمنح الطلبة المتدربين الذين اجتازوا بنجاح الاختبارات الخاصة بتقييم مستوى المعرفة والمهارة التقنية شهادة من وزارة التربية و شهادة خبرة من غرفة الصناعة ، وذلك كدليل على توافر المهارة والمعرفة الكافية في كل مهنة.

من جهته المهندس تيسير دركلت رئيس منطقة العرقوب الصناعية و ممثل مهنة التصنيع الميكانيكي في غرفة صناعة حلب أجاب عن الأسئلة التالية :

كيف يتم ربط الدراسة بسوق العمل

كيف نشأت فكرة التعليم المزدوج

خصوصية تجربة حلب في التعليم المزدوج

ربط الدراسة بسوق العمل

ان التعلم في بيئة العمل، يجعل الطالب مؤهلا للعمل في مجال دراسته بعد التخرج مباشرة، على جميع الأصعدة المحلية والعالمية

فهذا الأسلوب من التعلم هو الشكل الصحيح لإكساب الطلاب المهارات اللازمة على جميع المستويات والأصعدة التي تحتاجها سوق العمل، من خلال الاتفاق مع هذه المؤسسات القائمة على عملية تدريب الطلاب على البرامج التدريبية التي يتم تقديمها لهم.

و اكد المهندس دركلت أنه في التعليم المزدوج يشارك رجال الاعمال والمصانع الخاصة في التعليم وبعدها يتم توفير الايدي العاملة الماهرة والمدربة لمصانعهم وبهذا يتم ربط الدراسة بسوق العمل وهم أصحاب المصلحة الحقيقية

نشأة التعليم المزدوج

ويرى المهندس دركلت أن التعليم المزدوج : فكرة اخذتها خمس دول عربية من دولة ناجحة في قطاع الاعمال هي المانيا و هي فكرة قابلة للتطبيق و قابلة للحياة و التطوير

لأنها تربط العلم النظري العملي بسوق العمل من خلال رصد احتياجات سوق العمل بشكل أساسي بحيث تكون المناهج مطابقة للاحتياجات و ذلك من خلال التدريبات العملية في الشركات .

و بالنسبة لواقع التدريب الحالي اكد المهندس دركلت : نحن نسير بالاتجاه الصحيح و لكن نحتاج الى دعم اكبر بسبب ان احتياجات التدريب مكلفة .

فطالب التعليم المزدوج يعرف لغة السوق و أيضا المهارات المطلوبة لهذه السوق

سابقا كان سوق العمل يعتمد على المهارات المتوارثة و لكن اليوم العمل و خاصة الميكانيك يحتاج الى معلومات و مهارات و استعدادات لذلك الطالب لدينا جاهز لتلقي أي طلبية من السوق و تحويلها الى منتج أيضا الشركات في التعليم المزدوج تقوم بتقويم الطالب بالإضافة الى تعليمه

و يرى المهندس دركلت ان خريج التعليم المهني سيلاقي صعوبة لمدة عام على الأقل بعد تخرجه ليندمج بسوق العمل لان هذا السنة تعتبر تدريب له لن يتلقى فيها الراتب الذي يستحقه بنما خريج التعليم المزدوج ليس بحاجة الى هذا العام لأنه اندمج بسوق العمل في المرحلة الثانوية

خصوصية تجربة مدينة حلب

و عن خصوصية تجربة مدينة حلب أشار المهندس دركلت انه يوجد في حلب ستة عشر منطقة صناعية و مدينة صناعية تعتبر بمثابة مخابر جامعية و من هنا يأتي دور غرف الصناعة لفتح أبواب هذه المناطق او كما أوكد جامعات امام طلبة التعليم المزدوج لاستقبال الطلاب و التعامل معهم بإيجابية و هذا ما تقوم به غرفة صناعة حلب حاليا مع الصناعين الذين يقومون بدورهم بإخلاص و محبة و اضيف بأنانية لأننا نقوم ببناء عمال الغد لذلك لن نرضى باي انقطاع في هذه السلسلة فهي متكاملة و بقدر ما نقدم من مهارات سنستفيد في الغد عندما يدخل الى سوق العمل و منا هنا يأتي الترحيب بطلاب التعليم المزدوج و نحن كغرفة صناعة جاهزين لكل ما يحسن جودة التدريب .

اقرأ المزيد على موقعنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: