أخبار وفن

الخيال العلمي في شغف التصوير

هادي يوسف

انتشر في الآونة الأخيرة شغف التصوير بين الشباب والشابات لدرجةٍ دفعت أي شاب أو فتاة لاقتناء كاميرا والتقاط صور للطبيعة وافتتاح صفحة عامة خاصة بالتصوير، إلا أنّ أحد الشباب كان متفرداً للدرجة التي كان يقصدُ فيها أغرب المناطق في العالم لالتقاط صور غريبة يكابدُ مقابلها الكثير من الأخطار والعناء، فقد قام عبد العزيز العميري بتصوير فيديو جميل لأحد أغرب أبراج المراقبة في العالم ، وكان الفيديو أثناء تواجده في في سيرلانكا (جزيرة سرنديب) أعلى نقطة من برج AMBULUWAWA

حيث يرتفع برج أمبولواوا إلى ما يقارب 3567 مترا نحو السماء من على قمة الجبل فوق سطح البحر، وهذا الارتفاع الشاهق لم يمنعه من الصعود درجة درجة عبر السلالم الصغيرة جدا والتي لا تتسع الا لشخص واحد كي يقف عليها إلى أن وصل إلى أعلى القمة ، هذا المشهد يذكرنا بالمثل القائل : ” رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة “

المنظر المرتفع يكاد يخطف الأنفاس لجماله الأخّاذ ، هذا المنظر الرائع لم يكن ليراه جموع المتابعين من بلادهم المختلفة لولا وجود رحّالة ينقلون هذه المناظر للعالم الخارجي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد اشتهر عبدالعزيز العميري بكثرة أسفاره وترحاله من بلد إلى بلد ومن دولة لأخرى ولديه متعة التصوير ومشاركة مغامراته مع المتابعين الذين يسافرون معه من خلال حساباتهم عبر السوشيال ميديا وهم في نفس المكان لا يغادرون بأجسادهم وإنما تغادر أرواحهم وخيالاتهم مع عبدالعزيز في كل مكان يصل إليه .

فمن الرائع أن نجد نموذجاً للشباب العربي يشاركون أجمل لحظاتهم مع الناس، لديهم روح الجماعة وحب المشاركة وكرم المعلومات ، إن عبد العزيز لا يكتفي بتصوير المنظر بل يبادر بشرح معالم المكان ويرجع في كلامه إلى سنين ماضية منذ القِدم ليعطينا معلومة موثوقة عن المكان الذي يقوم بمشاركته مع جموع المتابعين.

الجدير ذكره أن عبد العزيز بدأ رحلته الاستكشافية حول العالم عام ٢٠١٣ مسافراً من بلد إلى بلد حاملا كاميرا متلهف عاشق لتصوير كل ما يستحق أن يراه، فاتجاه أولا إلى الهند مصوراً مزارع الشاي والتوابل وقصر تاج محل الأشهر عالميا والجبال الشاهقة، متذوقاً الطعام الهندي اللاذع اللذيذ كاشفا لمتابعينه عادات وتقاليد الشعب الهندي، ثم يغير مسار رحلته إلى قارة امريكا الشمالية من بوابة المكسيك أرض الألوان ويأخذنا برحلة افتراضية لاأسواق المكسيك الجذابة لنتعرف على أغرب العادات، ويعود بعدها إلى شرقي أوروبا وتحديدا الى البوسنة والهرسك لنرى المعابد تعانق المساجد والكنائس والتسامح الشعبي.

عبد العزيز لديه خفة ولباقة غير اعتيادية بإيصال المعلومة للمشاهد، ويمارس شغفه بالترحال وعشق نقل اللحظة الجميلة فنراه تارة يصور أشجار الكرز في كوريا الجنوبية متذوقا الكميجي أشهر الأطباق الكورية ثم يتناول فطوره في اسطنبول على مضيق البوسفور، بالطبع للدول العربية حصة من أسفاره فقد زار السعودية أيضا ودبي ومصر

ويطمح عزيز الى اكتشاف ما خلف هذا الكون من أسرار وعوالم ، من يدري أن نرى في المستقبل هذا الشاب الطموح الذي يمتلك كثيرا من الخيال العلمي مسافرا الى فضاء برحلة استكشافية جديدة له!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: