أدم وحواء

هل الرغبة وليدة اللحظة ؟

رغبتك في تحقيق شيء ما تتوقف على عدة عوامل ..أهمها أن تكون انت المتحكم فيها وليس العكس ..

ارغب في شيء وأسعى لتحقيقه بعد مراجعة نفسي ومدى توافق هذه الرغبة مع عقيدتي وأفكاري ودرجة مهاراتي وليس رغبة لتحقيقه بأي وسيلة

لاستكمال متاهات البحث عن الترند والغرق في بئر إعجاب الناس

لا تجعل عبث الترند وشهوة الشهرة تسيطر على محور تفكيرك

لا تعطي مساحة لمشاعر الإحباط تغير خريطة سكتك ..

نجد فيديوهات لا قيمة لها تنتشر بسرعة البرق ، بات من السهل جداً

فتح كاميرا الموبايل وتسجيل فيديو ورفعه على اليوتيوب وينتشر

هذا الوباء بين فئات المجتمع المختلفة ، ولم نكتفي بهذا القدر؛ بل أصبح البعض يصور نفسه في كل تفاصيل حياته ويشارك الجميع

هذا الفراغ العقلي والرغبة في إثبات أنه مرئى وكأن ما يقوم به لنفسه ليس كافٍ لشعوره بالاكتفاء الداخلي فيبحث عنه بالخارج

مجرد تخدير لألم معتاد

هل لديه عِلم بهدف المحتوى؟ وهل الرغبة وليدة اللحظة ؟

دون دراسة وفهم وتحليل ومراقبة شخصية !!

الرغبة وحدها وليدة اللحظة لكنها محاطة بمراقبة الفكر لتتحول لسلوك

إن كان هذا يكرم الإنسان ويرفع شأنه فما نهانا الله عنه

بمنع اتباع الهوى ،هوى النفس الضعيفة التي يشوبها احيانًا السوء بجهل وإلزام الرغبة بضوابط انت وحدك المسئول عنها

انشغالك بزحمة اللايكات على تفاهة بعض المنشورات وهمجية الالتفات حول كل ما هو سطحي ومعاق الفكر ؛ يجعلك محدود التفكير .. يغلق دائرة الإبداع لديك

يستحضرني حوار مهم جداً قرأته للأديب “عباس محمود العقاد ” وهو من أهم أدباء القرن الماضي

الحكاية بدأت من سؤال أحد الصحفيين له… من منكما أكثر شهرة أنت أم محمود شكوكو؟

ردّ العقاد باستغراب! مّن شكوكو؟ وعندما وصلت القصة لشكوكو ” قال قول لصاحبك ينزل ميدان التحرير ويقف على أحد الأرصفة وسأقف على الرصيف المقابل ونشوف الناس هتتجمع عند مين “

وبعدها ردّ العقاد على الصحفي قائلًا” قول لشكوكو يقف على الرصيف وتكون” رقاصة ” على الرصيف الآخر

وقتها الناس هتتجمع عند مين”

بالرغم من قساوة الردّ إلّا انه يحمل رسالة بليغة على المستوى العلمي والعمق الشخصي الشعبي العام

القيّمة لا تقاس بالجماهيرية أو الشهرة

وهذا بالرغم ان شكوكو كان فنان كوميدي لايقدم إسفاف ولكن لمجرد أنه وضع نفسه في مقارنة غير متكافئة فقد ظلم نفسه

ضعيف الحُجة لا يناقش الأفكار والآراء ولا يطرح رؤى ؛ بل يطعن في صاحب الفكرة وهذه طريقة معروفة في علم مقاومة التغيير

انت تحتاج لأن تؤمن بما تريده ، ليصل لمن يريده وتنال الاستحقاق المناسب لك ، بالرغم من أن بعض الأمور باتت معتمة إلا أن هناك ضوء آخر الطريق…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: