2054208194886930964305459023536687124329124620425345324432245227212526005525430010231005910972575227800005423858567245242500231905922702611555

أنتي والحياة

4/11/2019

الضهر والعكاز


الضهر والعكاز


تأليف: مهدى عمر القويضى

الفصل الأول...

كان هناك شابان بالغان فى ربيع عمرهما وعقدهما الثانى أي ما يقرب من سن السابعة عشر فى إحدى المدارس الثانوية أحدهما كان يسمى مؤمن وكان مؤمن هذا من عائلة متوسطة ومحترمة كان أبيه مهندسا بإحدى الشركات وأمه ناظرة لإحدى المدارس وسرعان ما انتقلت وأصبحت ناظرة المدرسة التى يدرس بها مؤمن وكانوا يعيشون حياة كريمة إلا حد ما مقارنة بجيرانهم وبالنسبة لصفاته الشخصية كان يتميز بالإتزان ومحترما لبق متفوقا فى دراستة بشكل رائع ولكن أشهر صفاته الذكاء والعقلانية فحبه مثلا لألعاب الذكاء غلب حبه لمثيلتها من ألعاب السرعة والمغامرة كما يتجه أغلب أبناء جيله ويميل إلى عقله فى كل أموره ومشاكله وتصرفاته...
وعلى الجانب الآخر وفى نفس المدرسة ونفس الفصل شابا آخر يدعى عزت وعزت هذا على النقيض تماما من مؤمن السابق ذكره سواء فى المستوى الإجتماعى والأهل وأيضا الصفات الشخصية لا من قريب ولا من بعيد فمثلا بالنسبة للمستوى الاجتماعى والعائلة فقد توفى أبى مؤمن هذا منذ سنوات وأمه ربة منزل لم تحصل على أية شهادة ولكنها كانت تحبه هو وأخوته كثيرا وبالتالي فقد كان الحال متعثرا بعض الشئ وكان يعمل كثيرا فى إجازاته وأحيانا فى دراسته وبالنسبة للصفات الشخصية كانت صفاته متضاربة فقد كان عاطفى مشاغب كثير المشاكل مقبول دراسيا ولكن أكثر ما كان يميزه الشجاعة لا يأبه المشاكل ولا يهابها فبالتالى شجاعتة لم تكن أغلب الأوقات ميزة تجلب نفعا بل كانت معظم الوقت عيب وابتلاء يجلب كل الضرر ولا يرى لنفسه نقطة ضعف غير هاله♥...
أما عن هالة كانت من طبقة متوسطة بمستوى معيشي مشابه لمؤمن إلى حد ما وكانت جميلة جدا متفوقة ولكن  بالتأكيد أكثر من عزت وأقل من مؤمن ...
الثلاثة فى سن واحد مؤمن وعزت فى نفس الفصل وهالة بفصل آخر بنفس المدرسة بالتالى كلا منهم يعرف الأخر ولم يكن بينهم صداقة أو معرفة كبيرة فميولهم مختلفة ولكن بدأت الحكاية من حب عزت لهالة وتبينه لذلك فبحث ورائها فوجدها تهتم بمؤمن بشكل أكثر وهذا زاد غيرته وحقده ليس لهذا السبب فقط ولكن لأنهما تشاجرا من قبل ونال عزت من مؤمن فى ذلك وكان جزائه كبير وعوقب على هذا من ناظرة المدرسة شخصيا والدة مؤمن ومن عمه الذى أرسلت له لأحضاره وإبلاغه الأمر وبالتالى أحس ببعض الظلم وحقد على مؤمن منذ ذلك الوقت ولم يتبين بين هذا وذاك شيئا أو لم يلقى له بالا أن راه وهو أنه إلى جانب تفوق هالة وجمالها إلا أنها كثيرة اللعب تحب الخداع كثيرا وتجد لذه فى هذا وإعجابها لمؤمن إنها حاولت أن تخدعه بجمالها أكثر من مرة ولكنه قد عرفها وببصيرته علم ما تحاول فعله وهى أنها تقترب من أي فتى وسيم أو غير ذلك مثلما يحلو لها وتقترب بالشكل الذي يظن الفتى إنها تحبه فيحبها فتستغله فى ذلك أما كمادة للسخرية والفكاهة مع أصحابها أو غير ذلك من أمور كهذه ومؤمن كان الوحيد التي لم تستطيع مجاراته ولم يلتفت لها فأثار ذلك كبريائها وأعجابها بالفعل أثير كالكثير من زملائه بجمالها ورقتها ولكنه أهملها وأراد ألا يقع فى خطأ الأخرين وفى قرارة نفسة أعجب كثيرا بذكائها وتلك الصفات التى ذكرت سابقا فأخفى ما يكن ولكن عزت لم يستطع فلا يعرف لمشاعره قيادة ولا سيطرة كالطفل فى حبه لها ولكن عزت رأى مؤمن وما يفعله بهالة فشفق عليها منه وعلى الجانب الأخر عرف مؤمن حب عزت لهالة المبالغ فيه ومحاولاته الكثيرة لكسب ودها ويعرف شخصيتة فمن الممكن أن يفعل يى شئ بها فشفق عليها منه ولكن هالة تبينت حب عزت فحاولت استغلاله وفى نهاية يوم دراسي من أيامهم ضايق ثلاث شباب كانت تعرفهم هالة من قبل اعترضوا هالة وضايقوها وكان ورأى ذلك مؤمن الذى دافع عنها حتى هاجمه هؤلاء الأولاد وأخذوا يضربوه وهو يحاول الدفاع عن نفسه ولم يستطع ألا أن رأى ذلك عزت الذى هدأ لفترة واضطرب من شعورين ودافعين أحدهما أيفرح أن مؤمن هو من يؤذى وهالة تراه عاجز أم يدافع عنه حتى تبين حقيقة الموقف وما حدث ورأها تبكي فانطلق وهاجمهم بكل عصبية وقوة وبالفعل نجح فى النيل منهم وهربوا ونظر إلى مؤمن بعد ذلك نظرة تحمل معاني كثيرة ومتضاربة فمثلا أنه سبقه ودافع عن هالة وحقد عليه فى هذا الموقف وخصوصا عن نظرة هالة إلى مؤمن الباكيه وتأنيب ضمير لأنه تركه لفترة حتى نال منه الشباب لأنه أساء الظن به ولكن كل مشاعر الحقد جليت عندما حاول مؤمن الإمساك به والأستناد عليه ليقف فوجد ذلك تأثيرا فى عزت ورأفه وحاول مساعدته وبعد ذلك قال مؤمن لعزت فى صوت هادئ (متقلقش أنا عارف أنك بتحبها وأنا مش بحبها هى متخصنيش أصلا ولا تعنيني بس أنا شوفتها فى الموقف ده وهى ضعيفة وبنت بس أنت أثبتلى أن أنا ضعيف برضه شكرا لك يا عزت )
فوقعت هذه الكلمات على قلب عزت وقع السهم أصيب به ولم يستطع الكلام والرد إلا أن قال (متشكرنيش يا مؤمن إنت شهم وصديقي وزميلي) وتعجب مؤمن لذلك أيضا ولكنه ظن أنه ما قال هذا إلا حرجا مما قال له ولكن ذلك كله رأته هالة ولمحوها من بعيد فابتسمت وذهبت وذهب كلا منهم إلى بيته يفكر فى ما حدث بينهم وكيف أحب بعضهم كأنهم أعز أصدقاء على الرغم من أن كلا منهم يكره الآخر كثيرا وتغير هذا إلى حب من مجرد موقف ...

الى اللقاء مع باقى رواية الضهر والعكاز....
تأليف: مهدى عمر القويضى
01064208190
01007860733
التعليقات
0 التعليقات

كافة الحقوق محفوظةلـ سحر الحياة 2016
تصميم : أر كودر I تعديل: حنين