عاممقالات

فصل غياب خامس

فصل غياب خامس ( 1 )



((على مسرح الذاكرة تحت رماد الأيام))) ….
أي وجع يقض مضجع الذاكرة…
وأي حزن يسكن خريف عمري 
وأي فراق مرسوم فوق كفي…!!!
……
( 1 ) ….
كل شي ممكن في هذا العالم الشاسع, عندما تذهلنا الصدفة بالصدمة ، لتربكنا الدهشة وتفتح ُباب الماضي لذاكرة كانت قيد النسيان ، ولوجع ظننت أن جرحه قد التئم … وما هي إلا جذوة تشتعل تحت الرماد …
مساء يحمل شتاء آذار …
جلس المدعوون في قاعة الاجتماعات في إحدى ردهات الفندق ، كان دوري عريف الحفل لألقي كلمة الترحيب وأتابع فقرات الاجتماع … صعدت المنصة ، نظرت إلى الحضور قبل أن أبدا بالكلام تجولت بعيناي يمينا ويسارا ، للحظة خاطفة أحسست أنني بدأت أفقد
توازني … كأن الأرض تميد شرقا وغربا …
شعرت بعطش شديد ، كأنني الهث وراء الحرف ، والحرف يأبى ان يخرج من حنجرتي وأن ماءً بارد قد سُكب على جسدي ، وبالكاد حاولت جاهدة أن التقط أنفاسي …شعرت بالدماء تصعد الى وجهي ، بالكاد تمالكت نفسي حتى أكمل كلمتي …
وعدت مكاني أهمس لروحي…
هو … ليس هو …يا الهي ..إنه هو… !!!
ما الذي جاء به أكثر من عشرين عام لم نتقابل ، بعد أن فرقتنا الدروب ,وأغلقت المدائن أبوابها أمام حواجز القهر , ومنع التجوال وإغلاق الجامعات ، وفقداني لأي وسيلة اتصال لأعرف عنه أي خبر ، إلا من خلال الصحف المحلية بعد أن سُمح لها بالتوزيع بعد غياب طويل ، في ظل حصار اليم …
……….. يتبع 
فاطمة جلال 
وفصل غياب خامس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: