أدم وحواءعام

مجتمع عار



كتب:تسنيم عبد الباري
تفانت عقول المجتمع العربي بوجه عام والمصري بوجه خاص فاصبحت كساديل الحانوت 
 يصنف الفتاه المطلقه علي انها ارتكبت جرما ,واصبح وصمه عار علي  جبينها لايمكن ان تتخلص من اثامه لكي تؤسس حياه كريمه اخري , وهنا تختلف صداره المرأه برفع هاماتها ولاترضح لعقبات المجتمع الذليله لها وتستمر غير مباليه..سيما والرجل في آن متمتع بحقوق ..اليس هذا ظلم,  لكنها حقيقة نعيشها كثيرا في مجتمعنا العربي,فقد اتضحت عده تقارير حول أوضاع النساء المطلقات, بعضهم يصل بهم الحال لنوبات قلبيه ..و عنف الممارس ضدهم والعنف هنا يقصد به عنف نفسي ومعنوي قبل ان يكون جسدي . 
فطبيعه مجتمعنا يؤثر سلبا علي ماهيه افراده وخاصه المرأه غير مبالي من السبب في عقبه الطلاق  هل المرأه ام الرجل فدائما يلوم المرأه ويجدها هي المدانه الوحيده ,فاحيانا يصبح الحكم خاطئ  بكون المرأه هي العائق الوحيد في ذلك ، يتضح ذلك عند المعاشره تكتشف الزوجه انحرافه الفكري او الخلقي و من هنا نجد ان الرجل هو السبب في هروب زوجته من عش الزوجيه او العكس فكيف نحكم في تللك المساله ونضع الادانه كامله علي كاهل المرأه ,فلكل بيوت اسرارها لايعلمها الا الله .

فمن ظلم وتخلف ذلك المجتمع بان شرذمه ليس بقليله ينظر الي الفتاه المطلقه نظره دونيه علي انها منحرفه مشبهه اياها بالورده التي امتصت رحيقها فلا يمكن ان تنضر وتزدهر بل يمكن مراوغتها للتسليه او ماشابه … ولا يمكن ان تصلح للزواج,فتلك النظره القاهره لها فلا يمكن ان نرسي بهذا العبق علي اكنافها فقط .ففشلها في زواجها لايمكن ان ينعكس ذلك بالسلب علي نجاحها من الناحيه العمليه والسياسيه … ونظره المجتمع لها ..
لما لاندع تللك الفتاه علي ممارسه حياتها طبيعيه نردع افكارنا المشوشه جانبا حتي يتخلصوا من تللك النظره التي ينظروا اليها بعين لا رأفه ولارحمه فيها.. فاحدي الفتيات تقدموا لخطبتها وعندما علموا انها ابنه لام مطلقه اثاروا الشكوك بانها منحرفه …او ماشابه ..فتلك النظره الدونيه لشرذمه من البعض تدل علي عبق فكرهم الجاهل الهاوي اشبه بالافراد الذين قبعوا في دهاليز العصور قبل مئه عام .
فمعضله الطلاق تناولتها المجتمعات العربيه بكثره من روايات و مقالات..  للدلاله علي اهميه  الموضوع وحتي للخروج من اتهام المرأه ومساعي لتحسين صورتها ..فمن ناحيه اخري

اقتبست من احدي الروايات انثي تبحث عن جسد تسكن به, للكاتب عبد الله سعيد باقلاقل
نجد أن الفتاة لا تجالس المطلقة، خوفا من أن تعديها وكأنها داء! فكم من امرأة تساوي الكثير، لكن نصيبها رماها في سجن المطلقات، فأضحت منبوذة. فحين تبحث المرأة عن زوجة لابنها، لا تريد المطلقة. وكأنه لا بد من زوجة شد بلد بمعنى بكر. لماذا؟ أليست المطلقة امرأة؟ بشرا؟ حالها كحال بقية النساء؟

والمؤلم حقا، أنه بعد فترة من طلاق المرأة تنهال عليها الإشاعات من كل صوب، من دون الأخذ في الاعتبار أن ثمة في المجتمع من أجبرتهم ظروفهم الحياتية على أن يعيشوا في وضع لا يحسدون عليه، من غير أن ينظر المجتمع إلى الأسباب التي جعلتهم في هذا الوضع. هذه الفئة، في كثير من الأحيان، مدفونة المشاعر محطمة الأحاسيس، لأن المجتمع يحتقرها. والمرأة المطلقة جزء من هذه الفئة.
هناك مقارنه عويصه بين مجتمعنا العربي و مجتمعنا الغربي في تناوله ل قضيه الطلاق وسهوله نشئ حياه جديده لها .
فخلاصه القول لايمكن ان نشبه المرأه بانها جرو سئ ورخيص ولكن عقول من يشبهها بذلك هي الفاسده والمنحله اشبه بالجورب المتسخ يفيح منه رائحه عطنه وقذره ,فكل اناء ينضح بما فيه .

لا يغير الله قوما حتي يغيروا ما بانفسهم , فتسويغ تلك العقبه تحل حينما يتولد النور من عقولنا المظلمه وتهب لضياءات الفكر والوجدان .فيجب ان نضع علي اضب اعيننا وعقولنا ذلك . حتي لا ننحرف عن المسار المالوف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: