أدم وحواءعام

يوميات العقل الجاحد والقلب اللعين ((لحظة تمرد لم تكتمل))


يوميات العقل الجاحد والقلب اللعين

((لحظة تمرد لم تكتمل))

بقلم /رانيا السيد
ذلك الغضب الكامن بداخلها منذ سنوات، ظنت أنها تروضه لكنه في الحقيقة كان ينمو يوما بعد يوم حتى صار وحشا يطاردها ليلاً ونهاراً، ولطالما أتتها لحظات كادت أن تُعلن تمردها ولكنها كانت تتراجع في آخر لحظة. 
حتى جاءتها تلك اللحظة الفارقة التي توقفت فيها وتوقف الزمن عندها، ظلت ساكنه تسأل نفسها عسى أن تجد إجابة لكل تساؤلاتها. 
هي لا تعلم إن كانت هذه تساؤلات أم مجرد أمنيات مستحيلة. 
هل تستطيع التوقف عند هذا الحد؟ 
هل تستطيع التغلب على كل الصعوبات وتقود نفسها نحو التغيير الجذري؟ 
هل تستطيع أن تعود للوراء عند نقطة البداية لتبدأ بطريقة أخرى؟ 
هل تستطيع محو تلك التجارب؟ محوها تماما حتى من ذاكرتها؟ 
وكيف تمحوها وقد حُفِرت بداخلها ومازالت تؤلمها تماما كأنه زجاج مُهشم مغروس بقلبها.. لن تُفلِح أبدا محاولات انتزاعه وسيظل أبد الدهر. 
ولماذا ظلت صامدة طويلا؟ تسأل نفسها. 
لتجد أن السبب الوحيد الذي جعلها تصمد أمام الصعوبات وتتجاهل ذلك الوحش الذي كان ينمو بداخلها دون أن تدري… هو الحب 
الحب الذي كان متغلغلا بداخل قلبها ويعطيه الحياة والقدرة على الاستمرار. 
الحب كان سر حياة قلبها كالماء والهواء تماما. 
كانت لا تدري ان مع كل قطعة زجاج تنغرس في قلبها، كان يحدث ثقب صغير يتسرب منه ذلك الحب دون أن تدري، كل قطعه كانت تمثل تجربة صعبة بالنسبة إليها إلى أن وصلت لذلك اليوم الذي استفاقت فيه لتجد أنها سُلِبت سر الحياة…. لقد تسرب كل الحب….. لقد تسرب كل شئ من هذه الثقوب ولم يتبقى لها شئ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: