عاممقالات

“صنعت سجني بنفسي”



بقلم: ايه راضي

بين حين و الأخر تشرد نفسك في حياة أخري تشعر فيها و كأنك تسقط من عالمك…
بين ألم و أنين و حب و شجن ناتجين من صدمات البشر و الحياة التي تهدم فيك كل يوم جزء و تحطمه حتي إنتهت روحك.
عندها تجد نفسك صنعت سجنك بنفسك و إنغمرت فيه ، أصبحت سجان حياتك التي جعلت منها زنزانتك و هي تقبض قلبك و تسلب إرادتك و عزيمتك بعد أن أصبحت رد فعل لفعل منهم يسيئ لروحك.
و نجد إذا بحثنا في أسباب هذه الفترة الكقتحمة حياتنا رغما عنا نري علماء النفس فسروا أن سبب من أسبابها هو عدم معرفتنا بعلوم ديننا و بعدنا عن الله أو تقصيرنا في واجبنا تجاهه و السبب الأخر هم البشر و ما يفعلوه في قلب العالق بهم.
و في حين أن الإنسان الفقيه بعلم دينه يكن أقل إصابة بهذا الإكتئاب حيث يعلم أن “ربه أقرب إليه من حبل الوريد” و أنه “قادر علي كل شئ” و أنه هو من “ينجي عبلده من كل كرب” و هو الذي “يكتب لنا الخير حيثما كان” و هو “العفو الكريم” الذي يصفح عنا و عن ذنوبنا بإستغفارنا و توبتنا إليه.
و مع ذلك أظن هذه الفترة واجبة في حياتنا حيث أن الحياة ليست كلها فرح و لم تكن كلها حزن فقط دائما ما يهونها قلب يحبك ، كلمة طيبة ، فعل طيب.
و لكن لكي الحق يا روح تعاملت وسط عالم من النفاق…من يدعي الحب و من يخذلك لسبب ما بعد أن جعلته الحياة أو آخر ذهب و تركك وسط كثرة تفكيرك و قلة حيلتك و هو يعلم أن قلبك معه.
لكي الحق يا روح وجدت نفسها وسط الكثير من النفاق و الرياء و التصنع و هي لا تزال روح طفل مرور الأيام جعله كبير العمر لا زالت روح طفل لم تعلم معني للكره و لكن غمرت كل من حولها بالحب و السعادة قدر ما إستطاعت.
لك الحق يا روح أن تأخذي نفسك وحيدة بعيدة عنهم تبكي و تشكو الله من خذلان عباده لك و وجعهم لقلبك دون جدوي، فتنكمش علي نفسك حتي أنت بينهم لا يعلموا ما يدور بفضائك الشارد و لا ما تشعر به نفسك.
فعليك السلام يا نفسي و عليكم السلام يا من إشتاقت لهم نفسي و بدلتهم الحياة بألوانها الخداعة.
فقط إعلم انه أحيانا ما تكن العزلة حل و أحيانا وجع و كثيرا ما تكون هي نقطة البداية بعد أن تدرك أخطاء سزاجتك و عفويتك و أبدا لن تكون نهاية عالمك يا هذا ﻷنه (من حيث تنتهي…تبدأ)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: