أخبار وفنعام

خلصتي التعميرة يا أمة ؟ ليه كده يا أمة ؟ دا الضنا غالي !!!

كتب / خطاب معوض خطاب
الفنان عادل أدهم …
عمل ببورصة القطن و أصبح برنس السينما المصرية …
في فيلم الراقصة و الطبال يدخل الفنان عادل أدهم على والدته و يجدها تمسك بالشيشة فيقول لها بحسرة شديدة ( خلصتي التعميرة يا أمة ؟! ليه كده يا أمة ؟! دا الضنا غالي .
برنس السينما المصرية و شرير السينما الذي أحبته الجماهير الفنان عادل أدهم هو بحق ملك الإفيهات الغير متوقعة و التعبيرات المتفردة التي ينطقها بأسلوبه و طريقته المتفردة و خلدتها السينما المصرية مثل قوله في فيلم (حافية على جسر الذهب) : أنا مش إنسان !!! أنا عزيز !!! و في فيلم الفرن حين ذهب له الفنان يونس شلبي يطلب حقه منه و هو جالس مع أصدقائه فيخاطبهم النجم عادل أدهم متسائلا : الزور اللي يمشي و لا الحق اللي يمشي يا رجالة ؟! و حين يردوا قائلين : الحق اللي يمشي يفرح يونس شلبي و يردد : الحق اللي يمشي !!! لكن يأتي عادل أدهم بالإفيه الغير منتظر و يقول : طيب ما تمشي ياض !!!
عادل محمد حسن أدهم المولود في 8 مارس 1928م بالأسكندرية كان رياضيا حيث مارس الجمباز و الملاكمة و المصارعة و السباحة و ألعاب القوى و بدأ حياته الفنية راقصا حيث تعلم الرقص على يد صديقه المخرج علي رضا و اشترك كراقص بالفعل في فيلمي (ليلى بنت الفقراء و ما كانش على البال) و صدم حين قال له الفنان أنور وجدي : أنت لا تصلح إلا للتمثيل أمام المرآة فتنازل عن حلمه بالعمل في السينما .
اتجه للعمل ببورصة القطن بالأسكندرية حيث أسس شركة تقوم بدور الوسيط في عمليات تصدير القطن المصري إلى أوروبا و أصبح من أشهر خبراء القطن في البورصة لكن بعد التأميم في بداية الستينيات أراد الهجرة لكنه ظل بمصر بعدما عمل بأول أفلامه (هل أنا مجنونة) مع المخرج أحمد ضياء الدين و توالت بعدها أعماله السينمائية و تعددت أدواره إلا أنه تميز في أدوار الشر حيث كان مدرسة قائمة بذاتها فلم يقلد أحدا و لم يستطع أحد أن يقلده .
له مسرحية واحدة هي (وداد الغازية) مع هدى سلطان و مسلسل تليفزيوني واحد اسمه (جريمة الموسم) و له العديد من الأعمال السينمائية التي أبرزت موهبته العبقرية منها ( الراقسة و الطبال ، الشيطان يعظ ، جناب السفير ، سواق الهانم ، العملاق ، حافية على جسر الذهب ، الحب وحده لا يكفي ، آه يا ليل يا زمن ، حكمتك يا رب ، الحقونا ) لكن يظل دوره في فيلم (المجهول) علامة بارزة في تاريخه الفني بل في تاريخ السينما المصرية كلها حيث أدى دور خادم معاق ذهنيا لا يسمع و لا يتكلم و لا يفهم تعامله سيدته كالعبيد أو الحيت و ينفذ أوامرها حتى قتل ابنها الذي لا تعرفه تنفيذا لرغبتها .
عادل أدهم شرير السينما المحبوب مارس الفن دون دراسة و نبغ فيه و تفوق و أبدع حتى صار متفردا في لونه و صاحب مدرسة يستحيل تقليدها و أصبح يشار إليه مع العظماء (زكي رستم و محمود المليجي و استيفان روستي) فكان بحق برنس السينما المصرية حتى توفي في 9 فبراير 1996م و لم يستطع أحد أن يشغل الفراغ الذي تركه برحيله .
المصادر :
جريدة الرأي الكويتية 8 سبتمبر 2010م .
جريدة البيان الإماراتية 22 يناير 2011م .
جريدة الجريدة الكويتية 4 مارس 2016م .
جريدة الحياة اللندنية 8 مارس 2014م .
جريدة النهار الكويتية العدد 1622 .
جريدة المصري اليوم العدد 2797 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: