شعر وحكاياتعام

سيبقى عشقي طليقاً


شعر : مصطفى الحاج حسين .
أتهاوى من أعالي صرختي
إلى أعماقِ بكائي
ويحضنُني الجمرُ
يلتفُّ علىٰ أنفاسي
ويجثمُ فوقَ دمي
حائطُ الاختناقِ
تتداعىٰ خطواتُ السّماءِ
فوقي
يسرقُني العَدَمُ
إلى جهةٍ تلوبُ
في عتمةِ قهري
تُراني سألتُ عنكِ ؟!
حتّى انقضَّ عليّ اليباسُ !!
واعتصرَ ما في قصيدتي
مِنْ مدىٰ !!
وما في شوقي
من رمادِ النّدىٰ
فأيقنتُ أنَّ الأرضَ تلهثُ
في فلكِ السّرابِ
لا شمسَ تشرقُ عليها
أمنياتي
لا قمرَ يبزغُ من غصّتي
قامتي رُكامٌ
حنجرتي قبرٌ
عمري طواحينُ غبارٍ
أفتّشُ عن بحرٍ في دمعتي
عن أفقٍ في جوفي
وعن أشجارٍ تُمطرُ
صباحاتٍ مثمرةٍ بالدّروبِ
وتصطخبُ نبضاتُ موتي
يتسلّقني الهلاكُ
ليستدلَّ علىٰ كلماتي
لن أفشيَ بِسِرِّ غيومي
ولن أدلَّ على جنازتِهِ
جثّةٌ حبّي لكِ
سيبقىٰ عشقي طليقاً
طوالَ مماتي .
مصطفى الحاج حسين
سوريا .. استنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: