عاممقالات

الله حي عباس جاي


الله حي عباس جاي …
ضرب البمبة في راس العمدة و هو جاي …
كتب / خطاب معوض خطاب
حكاية الخديو عباس حلمي الثاني مع المعتمد البريطاني …
عباس هو الخديو عباس حلمى الثاني بن محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي باشا مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر ما يقرب من 150 سنة و هو سابع حكام الأسرة العلوية حيث تولى حكم مصر و عمره 18 عاما (بعد وفاة والده الخديو محمد توفيق باشا) خلال الفترة من 8 يناير 1892م حتى عزله الإنجليز في 19 ديسمبر 1914م فكان عباس الخديو الأخير .
عباس هو أكبر إخوته و حين تولى حكم مصر انتهج سياسة إصلاحية و تقرب من الشعب و قاوم الإحتلال الإنجليزي و دعم الزعيم مصطفى كامل في نضاله و مناداته بإجلاء المحتلين و انتهز الإنجليز فرصة وجودالخديو عباس خارج البلاد و بوادر نشوب الحرب العالمية الأولى و خلعوه من منصبه و نصبوا مكانه عمه حسين كامل سلطانا على البلاد رسميا و يوجد بالقاهرة كوبري مسمى باسمه (كوبري عباس) و هو الذي يربط بين جزيرة منيل الروضة و مدينة الجيزة كما سميت الحلمية الجديدة باسمه ، تحدى الخديو عباس حلمى الثاني قبل عزله كثيرا سلطات الإحتلال ممثلة في اللورد كرومر المندوب السامي البريطاني أو كما كان يطلق عليه المعتمد البريطاني .
بعد عزله و منعه من دخول مصر كان الشعب المصري في مظاهراته ضد الإحتلال الإنجليزي يهتف باسم عباس نكاية في الإنجليز و كثيرا ما كان يهتف المتظاهرون بهتاف : الله حي عباس جاى و هذا الهتاف كان يستخدمه الصوفية في الموالد و الإحتفالات الدينية أيضا نكاية في الإنجليز كما حوله الأطفال في الشوارع وقتها لأغنية يتغنوا بها فكانوا يقولون : 
الله حي
عباس جاي
ضرب البمبة
في راس العمدة
و هو جاي
العمدة المقصود هو المعتمد البريطاني الذي كان يمثل سلطة الإحتلال الإنجليزي في مصر و كلمة (راس العمدة) لم تكن موجودة في الأغنية لكنني استخدمتها بدلا من الكلمة الأصلية التي حذفتها لأنها كلمة خارجة .
عاش الخديو المعزول عباس حلمي الثاني في منفاه بتركيا بعد عزله يمني نفسه بالعودة لحكم مصر مرة أخرى لكن و مع مرور الزمن بدأ المد الوطني يزيد و بدأ الهتاف يتغير في المظاهرات حيث أصبحت الهتافات تدوي باستقلال مصر و حريتها بعدما كانت تنادى بخروج الإنجليز و التبعية للحكم العثماني ظهر سعد زغلول و رفاقه و مع الوقت نسي الناس الخديو عباس الذي لم يبق منه في ذاكرة الناس سوى كلمة (الله حي عباس جاي) و إن كان البعض يقولها الآن و لا يعرف أصلها
الخديو عباس حلمي الثاني أحبه الكثيرون و بالغوا في حبه لدرجة أنه يعد من بناة مصر الحديثة في نظرهم نظرا لإنجازاته المعمارية حيث أكمل بناء مصر الخديوية (عمارات منطقة وسط البلد) التي بدأها جده إسماعيل و أفتتحت العديد من المشاريع و المنشآت في عهده و انتقظه الكثيرون لموقفه السلبي وقت مذبحة دنشواي و أيضا لأنه بعد أن كان يطالب بحقه في حكم مصر عقد صفقة مع عمه الملك فؤاد و تنازل عن مطالبته بالحكم مقابل آلاف الجنيهات حسب العديد من المصادر .
و هكذا عاش الخديو عباس حلمي للثاني حياته بين محبة المحبين و انتقاد المنتقدين حتى وفاته في يوم 19 ديسمبر 1944م و الغريب أن هذا اليوم وافق الذكرى الثلاثين لعزله من الحكم .
المصادر : 
الإصدار التذكاري لمجلة المصور إصدار ديسمبر 2014م .
جريدة روز اليوسف 19 ديسمبر 2014م .
جريدة المصرى اليوم 13 أكتوبر 2014م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: