شعر وحكاياتعام

حائط السّراب …


شعر : مصطفى الحاج حسين .

أسرفتَ في صمتكَ
أيّها الليل المتهالك
فوقَ غربتي
نزيفكَ أغرقَ أنفاسي
وصارت دمعتي تبحثُ عن مخبئٍ
لسقوطي
وحروفي ماعادت تنبثُ
برفيفِ أحلامي
عن ماذا تفتش في جيوبِ نبضي ؟!
وقلبي تتداعى منهُ الجّهات
ياليلُ دثّرني بأمواجِ راحتيكَ
وهدهد لي اشتعالي
وزّع على أجنحتي همس الغيم
وأَقم في يباسِ ظلِّي
بعضَ المدى
حائطٌ من سرابٍ
ينهارُ فوقَ دهشتي !
والسّماء تمطرُ عويلَ هروبي !
خُذ منّي خطواتي ياليل
تعكَّز على لهبِ نزيفي
وانطلق
صوبَ ضحكة تكسّرت فوقَ سهوبي
سلّم لي على نافذةٍ
فرَّت من كوّةِ اختناقي
صافح رائحةَ النّدى
عانق رقصةَ الرؤى
واحتضن
دفاترَ العشب الرّهيف
لتنامَ أعين الجّوع
في وريدي *

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: