مقالات

تجارة وتُجّار مع بلازما الدم

( وآتاكُم من كل ما سَألتُموه وإن تعُدُّوا نِعمَتَ اللهِ لاَ تُحصُوها إن الإنسَان لَظَلومٌ كَفَّار)

بقلم: لميا بانوها

فَور ما أعلنت وزارة الصحة عن نجاح فاعلية العلاج ببلازما الدم من الحالات المُتعافية من ڤيروس كورونا بدا في الأُفق التخوف الشديد من بعض الحالات وليس جميعهم بانتهاز الفرصة لكسب حفنة من الأموال نظير بيع البلازما التي تخصهم.
وبالفعل لم يمر بعض أيام إلا وظهر في بعض وسائل الإعلام أن هذه المافيا بالفعل ظهرت وتحركت وقامت بتسعير كيس البلازما الواحد ب٢٠٫٠٠٠جنيه، والأنكت والذي يثير الاستغراب والامتعاض أن صفحات التواصل الاجتماعي بدأت تضُج بهذه العروض والفرص، مُعللين ذلك بأن يقوم المريض بشراء البلازما حتى يتعافى وبعدها يتحول إلى مُتبرع حتى يقوم بتعويض ما صرفه بل أزيد، فقد حصل على هامش ربح لا بأس به وهكذا تدور العجلة .

ولكن المؤسف والمُفزع والذي يدعو للخوف أنه لا دين ولا أخلاق ولا عُرف تقبل بهذه التجارة القذرة، خاصةً وأن مجمع البحوث الإسلامية أصدر فتوى قال فيها أن التبرع لمرضى الكورونا بالبلازما واجب شرعي لا ينبغي ولا يجب التورع ولا التخاذل عنه.
فإن كان قد مَن الله عليك بالشفاء فيجب أن تساعد غيرك في هذه الأوقات العصيبة حيث الوباء مُتفشي في كل شارع وكل محافظة وفي هذا الوضع يسارع الإنسان لنجدة غيره فهو إجبار وليس اختيار حتى لا يطول المرض أعزاء آخرين علينا وعليك.

وقد باركت مؤسسات دينية تلك الخطوة مُشجعة المُتعافين على التبرع بالبلازما كنوع من التصدق عن الصحه التي استردها الإنسان بعد أن كان على موعد مع الموت.
ومثال على ذلك للأسف جاءت تدوينة كالتالي:” أن مريض كورونا قد تعافى من المرض وبعد أن كان يصارع الموت تعافى والحمد لله وأول ما يشُم نفسه قام ببيع البلازما خاصته لمريض آخر مقابل خمسه وعشرون ألف جنيه ” .
هنا يتحقق كلام الله في آياته حين قال في سورة إبراهيم بالآيه ٣٤ ، بسم الله الرحمن الرحيم :
( وآتاكُم من كل ما سَألتُموه وإن تعُدُّوا نِعمَتَ اللهِ لاَ تُحصُوها إن الإنسَان لَظَلومٌ كَفَّار).
صدق الله العظيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock