شعر وحكاياتعام

لم تهن الدموع


لم تهن الدموع
…………….
خالد الحاج


. قَالَتْ لِي: هَانَتْ عَلَيْكَ دُمُوعُي. وَمَا قَبْلَتَ إِلَى هَوَاكَ رُجُوعِي
أَنَا الَّتِي كُنْتُ بُسْتَانَ الهَوَى. وَأَنْتَ شَمْسِيٌّ وَ أَلَمَّنِي وَرَبِيعِي
فَمَا وَضَعَت لِغَيْرِ شَخْصِكَ زِينَتِي. وَلَا وَقُدْتُ أَضْلُعَي وَشُمُوعِي
أَنَا الَّتِي عَصَيْتُ سُلْطَانَ الهَوَى. حَتَّى أَتَيْتَ فَكَانَ يَوْمَ خُضُوعِي
قَبْلَكَ كَانَ القَلْبُ بَيْنَ جوانحي. وَأَلَّان يُخَفِّقُ فَوْقَ ضُلُوعِي
فَمَا ذَنْبِي كِي تُسَافِر مُبْعدًا. وَتَعْمَدْ عَلَى هَجْرِي وَ تَضْيِيعِي
…..
مَا رَحَلْتُ لَوْ كَانَ الزَّمَانُ مَعَي. أَنَّي رَحَّلْتُ عَنْكَ صِفْرَ الأَضْلُعِ
وَتَرَكْتُ قَلْبِي فِي البِلَادِ مُحَطِّمٌ. مَا تَوَقَّعْتُ الرَّحِيلَ فَخَابَ تَوَقُّعِي
أبْقَيْ مَكَانَكِ وَاُتْرُكِي مَا قَدْ مَضَى. أَوْ قُولِي لِلأَيَّامِ خَلِّفَا اِرْجِعِي
وَأَبْقَى عَلَى الذِّكْرَى الَّتِي تَجَمَّعْنَا. لَا دَاعِيَ لِلبَوْحِ وَسَكْب الأدمع
قَدْرٌ يُحَوِّلُ الآنَ بَيْنَ لِقَائنَا. فَدُعِيَ اللَّيَالِيَ مَا تَشَاء وَتَصْنَع
……
وَ أُغَادِر…
وَمَوَّجَ الشَّوْقُ يَدْفَعُنِي وَيَجْذِبُنِي
وَقَلْبِي..
مَعَ جَيْشِ الأَفْكَارِ وَ الذِّكْرَى يُحَارِبُنِي
وَدَمْعٌ..
أُصَارِعُهُ.. أَصْرَعُهُ، فَيَصْرَعُنِي
وَلَيْلٌ..
بِطُولِ العُمْرِ بِالآلَامِ أَرَّقَنِي.
اللهُ يَـــــــــا اللهَ يَــــــــــــــا اللهَ
أَرْحَمُهَا وَأَرْحَمُهَا… وَاِرْحَمْنِي.
……………………..


مدير قسم الادب والشعر
علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: