أدم وحواءعام

أوراق مبعثرة نساء بلا وعي أجساد بلا عقول

كتبت بنازير مجدي

ربما أن الحديث عن المرأة يحمل في داخله أبعاد وجوانب كثيرة، فالمرأة كائن غريب ومعقد حقا بكل معاني الكلمة، ففي داخل كل امرأة نجد العديد من الحيوات، وحينما تفكر في الدخول الي إحداهما تجد انه لا يزال امامك الكثير لكي تستطيع الوصول إلي أعماق هذا الكائن المعقد بكل تفاصيله الصغيرة…..
ومع كل التطورات التي نمر بها في مجتمعاتنا إلا أن المرأة لاتزال هي المرأة، والتي لا تبحث سوي عن قليل من الإهتمام والحب والأمان، والتي ترغب دائما في العيش في مملكتها الخاصة التي تؤسسها علي عدد من مبادئها، ومن هنا نجد أن المشكلة تزداد تعقيدا حقا، فالمرأة دائما ما تبحث عن تلك المبادئ الخاصة بها خارج عنها، اي انها تؤسس كل تلك الأحلام والمبادئ في شخص الرجل أو فارس الأحلام، وكأنها حقا تؤمن بتلك المقولات والعبارات التي تشير إلي حاجتها الدائمة إلي وجود الرجل، وأنها كائن ضعيف لا يمكنه العيش بمفرده…..
ومن هنا يتبدي لنا أن المشكلة تكمن في عقل المرأة ذاتها ونظرتها الخاصة لنفسها والقادرة علي أن تسلبها كافة حقوقها، وادني حقوقها في العيش ككائن مستقل يستطيع أن يؤسس لذاته حياة كاملة دون الحاجة إلي أي شيء اخر، أو أي طرف آخر، ومن هنا نجد أن هناك العديد من الأسئلة التي تفرض ذاتها علينا بقوة….
هل حقا الضعف يكمن في عقولنا نحن ؟ 
و أننا حقا نحتاج الي مزيد من الوعي الذي نصل معه الي احترام ذواتنا ؟
وإذا كنا حقا في حاجة إلي وجود من يكمل وجودنا الناقص
 فإلي أي مدي يمكنه احتلال مكانة في حياتنا ؟
 ام اننا خلقنا فقط من أجل خدمة أو وجود الرجل ؟
 وان حياتنا تشبه الصحراء دون وجود الرجل 
 أم أن هذا ليس بالأمر الصحيح وما نشعر به ليس إلا أزمة خلقناه كي نستطيع العيش متكئين دائما علي وجود العائل، واستسلمنا فقط إلي مصطلحات الراحة والإتكاء التي غالبا لا نجدها في ما كنا نظنه هكذا.
وإذا كنا كنساء نلخص دورنا في الإنشغال بالحديث عن حقوق المرأة دون أن نؤمن بقدرة تلك المرأة علي أن تؤسس حياة حقيقية، لا تحتاج إلي الحديث المتجمل بشعارات لا جدوي منها، وان وجودنا الحقيقي يتلخص في نظرتنا الخاصة لذواتنا، باعتبارها كائن ناضج عاقل قادر علي أن يؤسس مجتمعات قوية وسليمة …..واننا لسنا بتلك الأوراق المبعثرة الملقاة في الطرقات تنتظر شفقة أو وجود إحداهما، فربما حقا وجود الرجل مهم جدا في حياة المرأة، ولكن وجود ذاتك كذات مستقلة تستحق العيش بسلام هو الأهم.
وفي النهاية لم يكن حديثي قط بهدف التقليل من دور وشأن الرجل، وانما فقط من أجل تغير نظرة المراة إلي ذاتها…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: