شعر وحكاياتعام

مذكّرةُ لاعتقالكٍ




شعر : مصطفى الحاج حسين .

سأرفعُ دعوتي عليكِ


وأفضحُ أمركِ

أقسمُ .. ألاّ أتراجعَ

مهما لا قيتُ عتاباً

وواجهتُ ضغوطاً

نعم ..

سأطالبكِ بعمرٍ أضعتهُ

تّقرّباَ منكِ

وتعويضٍ هائلٍ

عن عذاباتي وقسّوةِ ليلي

وقصائدي هدرت حبرَ قلبي

ارتكبتِ بحقّي مآسٍ

أماتتني لمراتٍ

دفعتِ بي لانتحارِي

تعذَّبتُ .. تألَّمتُ

وعلى شواطئِ حبّكِ تهالكتُ واحترقتُ

وأنتِ أمامَ مرآتكِ تضحكينَ

وأمامَ النّاسَ تبدينَ غيرَ مكترثة

وفي الخفاءِ

تعملينَ على سحري

تلجأينَ للمشعوذينَ

لأجنَّ بحبّكِ

وكي لا أصحو مثقالَ لحظةٍ

كشفتُ الآن أمركِ

تأكّدتُ من أفعالكِ

ولا أتّهمكِ اعتباطاً

أو دونَ أدلَّة

قولي لي

لماذا أراكِ أجملَ النّساءِ قاطبةً ؟!

لماذا يتشبّهَ الوردُ بكِ كلّما تفتّحَ ؟!

ولمَ الهواءُ حولكِ يكونُ معطّراً ..؟!

ولمَ الضّوءُ يهفهفُ لوجودكِ ..؟!

والأرضُ تكونُ أكثرَ اخضراراً

تحتَ خطواتكِ ؟!

والماءُ بحضوركِ يزدادُ عذوبة ونقاء ؟

والقمرُ يتوهّجُ أينما تكونينَ ؟!

ما معنى أن يكونَ المدى أكثرَ رحابةً

إن طلِّ وجهكِ ؟!

مامعنى أن تنحني الأشجارُ

حينَ تدخلينَ الحديقةَ ؟!

وما تفسير

ارتباط النّدى باسمكِ ؟!

وقصائدي تأبى الولادةَ

إن لم تكن عنكِ ؟!

كلُّ شيء واضٍح وبائن

ِ تتعاملينَ مع السّحرةِ

فليسَ من المعقولِ

أن أحبّكِ بهذا القدرِ

وتكونينَ نجمةَ هذا الكونِ

دونَ سحر .. !!

أبعدي سحركِ عنٌي فإنّي تعبتُ

قولي لعطركِ أن يغادرَ أنفاسي

أخبري النّسمةَ أن لا تأتيني

على شكلِ رقتكِ

دعي البحارَ تغادرُ عينيكِ

حرّري بسمتكِ من وميضها

كي أراكِ امرأة عاديّة

ربما أستطيع التحرّر منكِ

ومن سحركِ القاتل .

مصطفى الحاج حسين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: