عاممقالات

أم الدنيا ” فجر الضمير “




كتب / محمد علي 

عندما نقول على مصرنا الحبيبة أم الدنيا ، فهو ليس من فراغ أو لقب اخترعناه نحن ، لا إنها الحقيقة و الذي قالها الغرب و ليس نحن ، عندما قرروا أن يعلموا كل شيء عنا و أبتكروا علم المصريات و أرسلوا إلينا البعثات، و التي صدق عليها الراحل المبدع صاحب النوبل نجيب محفوظ عندما قال …

مصر ليست دولة تاريخية .. مصر جائت أولاً ثم جاء التاريخ



و من أبرز علماء المصريات العالم جيمس هنري برستد ، و كان من ضمن البعثات التى ترسلها بريطانيا و فرنسا لدراسة مصر ، و هو كان أمريكي من أصل بريطاني لكنه وقع فى حب و عشق مصر ، و قرر أن يكتشفها و يعلم عنها كل شيء و يحدث العالم عنه ، فمنذ أكثر من 170 عام كانت ترسل البعثات العلمية لفك غموض و سحر الحضارة المصرية القديمة ..



و كان جيمس قد جاء و عاش فى مصر فى عام 1894 ،و قرر البقاء فى مصر هو و أسرتة و أستمرت إقامتة أكثر من 20 عام بمصر و كان واحد ضمن فريق علمي كبير كانت وظيفته ترجمة اللغة المصرية القديمة و عمل قاموس لها ، فكان ياتى بالكرسي و يجلس أمام جدران المعابد و المسلات و العواميد ، ليسجل و يدون كل ما هو مكتوب بها ، فلك أن تتخيل لماذا قاموا بفعل ذلك و أين هذة الوثائق و العلوم .. ؟؟
حتى جاء كتاب فجر الضمير ليحاول فك بعض الغموض و الرموز ، و ليعلمنا ما قد كنا عليه و ذكر على لسانة جملة شهيرة بكتابة قال ..




” إن العالم كله عنده فضول أنه يعرف أسرار مصر القديمة أكثر من المصريين نفسهم ” 
وتحدث أيضاً بالدليل العلمي القاطع إن مصر كانت مهد الحضارة و البشرية ،و أن العالم عرف أول تجمعات بشرية وحضارات فى المكان الأول و هو حول نهر النيل فى صعيد مصر ، و الذي كان أول نهر على كوكب الأرض ، و المكان الثاني هو على ضفاف نهر الفرات فى بلاد ما بين النهرين فى العراق و الشام و التى كانت حضضارة الكنعانين رمز لها فى هذا الوقت ، و بعدها ظهرت حضارة بلاد السند حول نهر السند المعروفة بالهند الأن ، و بعدها الحضارة الصينية القديمة و التى نشات على ضفان النهر الأصفر بالصين …
و تحدث أيضاً عن بداية كل شيء و قال جملة شهيرة أيضاً فى كتابة تقول .. 
” إن كل شيء بدء بمصر … 
The Kingdom of the pharaohs, Where everything started …
نعم فكل شيء بدء فى مصر فنحن أول بلد تقوم بالزراعة و كانت تتميز بالمحاصيل الكثيرة و المتنوعة ، و الذي ذكر فى القرآن كا القمح و الفول و العدس و البصل و الثوم ، و مع زيادة المحاصيل إحتاج المصريين لأماكن للتخزين ، فأبتكروا الأهرامات و التى أثبت العلم أن لها القدرة العالية على حفظ جودة المأكولات ، و نعم هى كانت خزائن الأرض التى تحدث عنها يوسف عليه السلام ، و هى الأن و كانت رمز للحضارة الفرعونية العظيمة ، و لحماية المحاصيل بدأ المصريين فى صنع الجيوش النظامية ، و أنظمة الحكم و كذلك كنا أول بشر يدونون و يكتبون ، و هذا واضح على جدران معابدنا و رموزنا القديمة المختلفة ، حتى تكون بمصر قطرين كبيرين قطر الشمال و قطر الجنوب ، مملكة الشمال و عاصمتها منف و مملكة الجنوب و عاصمتها طيبة ، ليخرج منها الشاب و الملك صاحب التاجين الملك مينا موحد القطرين ، و يكون أول فرعون مصري و يوحد القطرين بعد معركة مع قطر الشمال و يعلن إنشاء الدولة التى جائت قبل التاريخ و ذلك كان فى عام 3200 ق.م .

..
فكانت مصر و عاصمتها منف التي تقع بالتحديد بمدينة البدرشين بمحافظة الجيزة ، و التى كانت مهد لبدء عصر جديد للبشرية أجمع ، فكان أول نظام حكم و نظام سياسي يوضع فى التاريخ على يد مينا الذي أبتكر وظيفة الوزراء المختلفين لشؤون البلاد و القضاه و المستشارين ، بدأ بتكوين أول جيش نظامي عرفه التاريخ ليرد هجمات الكنعانين التى كانت تاتى من الشمال الشرقي لمصر و ليحمي ثرواتها الطبيعية الكثيرة ..
و بدأت بعدها حكم الأسر الفرعونية القديمة و الوسطى و الحديثة ، لتبدأ مصر فى تسطير معاني الخلود من جديد و تبتكر العديد و العديد من العلوم ، الفلك و الهندسة و الطب و الحساب و غيرها و غيرها من العلوم ، و ليس ذلك فقط و لكن الفنون أيضاً فكانت الشعر و الأدب و الموسيقى و الغناء ، و أيضاً الرياضة بمختلف انواعها كان اول من يمارسها المصريون ..



فأول من قاموا بوضع تقويم بالأرض هم المصريين و نحن الأن فى السنه 6259 بالتقويم المصري و المعروف الأن بإسم التقويم القبطي ، يعني أنه كان عندنا تقويم يتم به تحديد عدد شهور السنه و عدد الأيام فى الشهور و أيام الأسبوع الواحد ، و لك أن تتخيل أنه حتى التوقيت اليومي و أول فكرة ساعة فى التاريخ كانت و خرجت من مصر ، فكرة العصا و الظل و غيرها كل هذا صنع فى مصر قبل أن يعلم عنه أحد …
ولا أريد أن أطيل عليكم فإنها حضارة ألاف السنين و تقدر بمائة ألف عام و أكثر ، و ليس هذا فقط ما بدأنا نحن بفعله و كان لنا السبق و الريادة به على كوكب الأرض ، و عليكم أن تعلموا قيمة مصركم الحبيبة هدية الله لنا ، و لتعلموا المزيد عليكم و أنصحكم و أنصح كل مصري بقراءة كتاب ” فجر الضمير ” لعالم المصرييات الذي عشق مصر و أحبها … و لقبها ب ” أم الدنيا ” و زهرة اللوتس الحبيبة …..

جيمس هنري برستد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: