شعر وحكاياتعام

نظرة الى القدس من جبال السلط :


حسن كنعان/ أبو بلال
يا من على البعدِ تبكينا ونبكيها

وآيةُ الوجد لاحت في مغانيها

لمّا بدتْ من جبال السّلطِ صورتها

صرختُ: بالنّفسِ والولدان نفديها

أهدى الرّبيع لها من خير سُندسهِ

بساطَ عشقٍ وأغرتهُ روابيها

العين تسرحُ في أغلى مرابعها

والقلب هامَ بها شوقاً يناجيها

سبيّةٌ نامَ عنها أُمّةٌ عَلِقَتْ

حُبَّ الحياةِ فما صانتْ لآليها

وقفتُ أنظرُ علّ الوهمَ يأخذني

إلى ديارٍ رضعنا حُبََ ما فيها

كانوا شتاتاً فلمّ الحقدُ جَمعَتهُمْ

ونحن أهلٌ فراعَ البين ًُ أهليها

بؤسُ الحياةِ مع المنفى يلاحقنا

جُلَ الهموم التي فيهِ نلاقيها

أخوّةُ الدين بل والأصلِ ما شفعتْ

حتى رُمينا بما يُرضي أعاديها

وما لقيناهُ في الهجراتِ من عَنَتٍ

هيهات يوماً بطولِ العهدِ يُنسيها

قد استدارت بنا الدنيا فما سلمتْ

تلك النّفوسُ التي كنّا نُعَرّيها

هذي هي القدسُ سرُّ اللهِ يحفظهُ

وآيةٌ للجهادِ الحقَِ يبقيها

ليس الدفاعُ عن الأقصى بملحمةٍ

فوق المنابرِ دون الفعلِ نُلقيها

ولا سِهامَ غَشومٍ من كِنانتهِ

على الغزاةِ بروحِ العجزِ يرميها

فلتقحموا الساحَ لا أحقادَ بينكمُ

فساعةُ النّصرِ إلفُ الجمعِ يدنيها

لا تتركوا أهلنا نهباً لآلتهم

فعندكم كلُّ ما يُصمي أعاديها

شاعر المعلمين العرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: