عاممقالات

سلسلة الأشخاص في الحلم


إعداد صوفيا زادة ملكة الأحلام
قد تفنن الحلم في تأدية أغراضه من عدة زوايا جديدة ، وكثيرا ما يتوقف المحلل أمام مريض لا تفتأ أحلامه تقدم أشخاصا جددا في كل مرة ، لأن التعرف علي أولئك الأشخاص الجدد يستغرق وقتأ طويلا لاينبغي للمحلل أن يضيعه ، علي أن هذا يطمس معاني الاحلام اكثر مما يوضحها ، فصور الحلم قد تبدو مفهوما تماما ، ولكن العقد الخفية كثيرا ما تكمن وراء التافه من تلك الصور ، وقد كان نيتشه علي حق حين قال : 
( إما ٱننا لانحلم علي الأطلاق ، وإما أننا نحلم أحلاما شائقة )، الحقيقة أننا نحلم دوما ، وكل حلم نذكره هو حلم شائق طريف ، إذ أنه مدفوع بالعواطف والأحاسيس الخفية ، ولو لم تكن تلك دوافعه وقد أثبت ( فرويد) في كتابة القيم ( تحليل الأحلام ) أن الحلم يحمي نفسه من أن يذكر ، ومع هذا فما أشق ما فعل فرويد بمحاولته التعرف علي كل الأشخاص الذين يظهرهم الحلم ، وربط هؤلاء الأشخاص بمضمون الحلم الباطني (Iatent Content) ، هذه المحاولة من جانب فرويد ، دلت علي أنه قد فاتته ملاحظة أن أغلبية هؤلاء الأشخاص الذين ظهروا في الحلم ، إنما ترمز إلي شخص واحد بعينه ، فالفكرة التي تعتمل في نفس الحالم ينبغي أن تظهر نفسها في كل حلم ، وهنالك يلجأ الحالم الي ( الإحلال ) وإلي تجزئة الموضوع الواحد ، لكي يخفي فكرة عن نفسه ، وعن محلله علي السواء ، فهو يقدم في الحلم سلسله من الأشخاص تحل محل الشخص الذي قد يفضح ( الدراما ) النفسية التي يعانيها الحالم أن هو ظهر ، وهذا الجمع من الأشخاص يعمل علي أن يخفي الشخص الواحد المنشود .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: