أخبار وفنعام

تعرف على الفيلم الذي مر على عرضه 20 عاماً وإيراداته مستمرة!



 سامح عبده 
لم يكن أحد يتوقع أن السفينة التي بنيت على يد أمهر مهندسي العالم وأكثرهم خبرة، وتم تزويدها بأحدث التقنيات التي تضمن سلامتها مئة بالمئة، سيؤول مسيرها إلى قاع المحيط الأطلسي، بعد أربعة أيام من انطلاق أول رحلاتها. “آر إم إس تيتانك” أو كما أطلق عليها البعض “السفينة التي لا تغرق”.. هي سفينة ركاب إنجليزية عُدّت في زمانها أكبر باخرة نقل ركاب في العالم، غرقت في أول رحلة لها، مخلفة ورائها كارثة إنسانية، وبعد أعوام كثيرة من غرقها، قرر الكاتب والمخرج الكندي جيمس كاميرون مناقشة كارثتها في فيلم سينمائي بشكل ملحمي رومانسي.

وبعد أن وقف كاميرون متأملا حطام السفينة الغارقة مستقلا أحد السفن التي تم استخدامها بعد ذلك في تصوير الفيلم، رأى بخيال الكاتب إنه ربما شهدت بعض قطع هذا الحطام على قصة حب قوية جمعت بين اثنين من ركاب السفينة، فكانت ملحمة جاك داوسون، وروز ديفيت. بنفسه، كتب كاميرون فيلم “Titanic”، وأخرجه، وتولى جزءًا من إنتاجه، واختار لدور جاك وروز، ليوناردو ديكابريو وكيت وينسليت، اللذين جسدا دور الحبيبين اللذين يلتقيان على متن السفينة لأول مرة، وتجمعهم قصة حب قوية، رغم اختلاف طبقتهما الاجتماعية. وتبدأ أحداث الفيلم في عام 1996، حين يبدأ صائد الكنوز بروك لوفيت، وفريقه، على متن إحدى السفن، البحث في حطام سفينة التيتانيك، التي يعتقدون أنها تحمل على ظهرها قلادة الماس النادرة التي تسمى “قلب المحيط”، وذلك بعدما عثروا على رسمة مؤرخة بتاريخ 14 أبريل 1912، وهو اليوم الذي غرقت فيه السفينة، لامرأة شابة وهي عارية ترتدي القلادة، فبحث الفريق عنها، ووجدوها، لتروي ما حدث على متنالسفينة وتحكي قصة الحب التي جمعتها بجاك، وبذلك تقوم أحداث الفيلم على ما تسترجعه من ذكرياتها مع حبيبها على السفينة. بدأ إنتاج الفيلم عام 1995 عندما صور كاميرون حطام السفينة الحقيقية، وصورت مشاهد الباحثين على متن سفينة Akademik Mstislav Keldysh التي استخدمها كاميرون أيضا لتصوير الحطام. ولتصوير غرق السفينة، بني نموذج مصغر لها على شاطئ “روساريتو” في كاليفورنيا. وبعد الانتهاء من تصوير الفيلم، تم طرحه في دور العرض عام 1997، وتحديدا يوم 19 ديسمبر، وبذلك تحل هذه الأيام الذكرى العشرين لطرح واحد من الأفلام التي تربعت على عرش السينما العالمية، فصنف بين أفضل مئة فيلم على مستوى العالم، وحقق نجاحا كبيرا جماهيريا ونقديا على نطاق واسع، وقت عرضه. ويعتبر “تايتنك” أغلى فيلم تمت صناعته في ذلك الوقت، فقدرت ميزانيته بنحو 200 مليون دولار، ووصلت إيراداته حول العالم لأكثر من 1.84 مليار دولار، وظل يعتَبر أعلى الأفلام إيرادات حتى عام 2010، حين تفوق عليه فيلم “أفاتار” لجيمس كاميرون أيضا. وصدرت نسخة ثلاثية الأبعاد للفيلم في 4 أبريل 2012، لإحياء الذكرى المئوية لغرق السفينة، وحاز على إيرادات إضافيّة، تخطى بها مجموع ما حققه الفيلم ملياري دولار. ورشح الفيلم لنيل أربعة عشر جائزة أوسكار، وحاز على إحدى عشر منها، وهي: أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل تصوير سينمائي، وأفضل تصميم إنتاج، وأفضل تصميم أزياء، وأفضل صوت، وأفضل مونتاج، وأفضل مونتاج صوتي، وأفضل تأثيرات بصرية، وأفضل أغنية أصلية لجيمس هورنر، وأفضل موسيقى تصويرية. وكانت سفينة “آر إم إس تيتانيك”حاملة لنحو 2224 شخصا بين ركاب وأفراد طاقم السفينة، وإثر اصطامها بجبل جليد في أثناء رحلتها من لندن إلى نيويورك، لقى أكثر من 1500 شخص حتفهم، في واحدة من أعنف الكوارث البحرية في التاريخ. وبعد اكتشاف بعض من حطامها، وانتشال عدد من التحف التي كانت بها، وعرضها بعدد كبير من المعارض، نالت “تيتانيك” شهرة كبيرة في التاريخ، وتم الاحتفاظ بذكراها حية من قبل أعمال عديدة، من بينها هذا الفيلم. وبمناسبة مرور 20 عاما على عرض الفيلم الأول، تم طرحه من جديد في دور العرض، مع إضافة مشهد تم حذفه قديما لأنه أقسى من أن يراه الإنسان، ولكن مع تزايد العنف في الفترة الأخيرة رأى القائمون على الفيلم إنه لا مانع من إضافته، وذلك بحسب عدد من الصحف الأجنبية. وهو ما يعني أن سيحقق المزيد من الإيرادات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: