شعر وحكاياتعام

نَدَى الجُّنُون …



شعر : مصطفى الحاج حسين .

مُعَفَّرٌ قلبي بالهَواجِسِ


يَسكُنُهُ الدُخان

وَيَترَعُ النَّارَ مِن دَمِي

يَشرَبُ ظُلمَةَ جُرحِهِ

وَيَصرُخُ مِلءَ إنهِيَارِهِ

على لَيلٍ خَانَ حَنِينَهُ

يَالَيلُ نَسِيتَ سَوَادَكَ

على شُباكِ صَبَاحِي

تَرَكتَ نَبضِي يَعِيشُ

في ظَلامٍ دَامِسٍ

وَضِحكَتِي لا تُبصِرُ طَرِيقَهَا

ضَلَّت عَنِّي كَلِمَاتِي

وَتَشَرَّدَ صَوتِي بَعِيدَاً

عَن دُمُوعِي

آهِ يَالَيلُ

تَرَكتَ لِي وَخَزَاتِ البَردِ

وَأَحلَامِي سُرِقَت أَلبِسَتُهَا

مِن عَلَى حَبلِ الغَسِيلِ

عَارِيَةٌ هِيَ أَشواقِي

تَرتَجِفُ في بَاحَةِ الاِنتِظَارِ

وَأَنَا أَتَلَفَّتُ صَوبَ

قَنَادِيلِ المَجِيءِ

مَن يَدُلُّنِي على جَسَدِي

لِأَستَرجِعَهُ إِلَيَّ ؟!

مَن يمسكُ بأَصَابُعِي

لِأَكتُبَ قَصِيدَةَ حُبٍّ

لِمَن صُرتُ أَكرَهُهَا ؟!

مَن يُقنِعُ قَلبِي

أَن يَبقَى قَلباً لي

وَأَن لا يُشَارِكَ حَبِيبَتِي

في اغتِيَالِي ؟!

قَالَت لِي عَرَّافَةُ العُشَّاق ِ :

– سَتَقتُلُكَ مَن تَسعَى إِلِيهَا

وَسَيَكُونُ قَلبُكَ خِنجَرُهَا المَسموم

قَصَائِدُكَ سَتَشهَدُ عَلِيكَ

أَنَّكَ البَادِئ في التَّحَرُّشِ

وَسَتَكُونُ بَصَمَاتُكَ وَاضِحَةً

على عنقِكَ المَخنُوقِ

وَأَمَامَ القُضَاةِ

ُسَيدِينكَ الدَّربُ الّذِي قَطعتهُ

وَالوَردُ الّذِي قَطفتهُ

وَنَافِذَتُها الّتِي اِلتَقَطَت لَكَ صُوَرَاً

وَأَنتَ تُنَادِي بِاسمِها

وَتَرمِيها بِحبَّاتِ دُمُوعِكَ

حَتَّى أَنَّ قَلبُكَ سَيَعتَرِفُ

بِكُلِّ جَرَائِمِ التَّجَرُّؤِ والتّقرّبِ

وَرُوحَكَ سَتَنهَارُ وَتُقِرُّ

بِصِدقِ مَشَاعِرِكَ

لَن تَلقَى مُسَانَدَةً

حَتَّى مِن القَمَر

الّذِي أَشبَعَكَ بِالتَقَارِير

وَهَذَا الليلُ سَيكشفُ

تَفَاصِيل أَسرَارِكَ

كُلِّهُم تَآمَرُوا عَلَيكَ

أَيُّهَا العَاشِقُ المسكِين

بِمَا فِيهِم نَدَى الجُنُون !.

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: