شعر وحكاياتعام

لَم يَلتَفِت .


..

شعر : مصطفى الحاج حسين .

سَأَقِفُ بَعِيداً عَنكَ


على تُخومِ الجُّرحِ

أَمسِكُ قلبي بأَسنَانِي

كَي لا يُفلُتَ

وَيَقتَرِبَ مِنكَ

وأقولُ لِدَمعَتي :

– لا تَنهَمِري أَمَامِي

كَي لا أَضعفَ

ولِروحِي

حَاذِري خِيانَتِي

فَأَنا لَن أُرَاضِيهِ

هُوَ

مَن كَشَفَ الغِطَاءَ

عَن مَخبَئِي

وَدَلَّ الاختِناقَ عَلَيَّ

هُوَ

مَن تَخَلَّى عَن بَسمَتِي

قَبلَ أن تُضِيءَ

لَن أُسَامِحَ هُجرَانِهِ

وأنسى نِيرانَ قَطِيعَتِهِ

بِلا سَبَبٍ غادرني

وَلَم يَلتَفِت للمَوتِ

الّذي خلَّفهُ لِي

كُنتُ أَشتَعِلُ

مِن زَيتِ نَبضِهِ

أُحَلِّقُ بِأجنِحَةِ عَطفِهِ

أَحيَا بِمَا يَمنَحُنِي مِن وَقتِهِ

لَن أُنَادِيهِ

حَتّى إِن قَطَّعتُ حِبَالَ صَوتِي

سَأَنسَاهُ

حتّى إِن أَزهَقتُ ذَاكِرَتِي

هُوَ الّذي

أَرسَى الصَّحرَاءَ بِقَلبي

وَوَزَّعَ على قَصِيدَتِي اليَبَاسَ

لَن أَفتَحَ لَهُ أَبوَابَ مَسَامَاتِي

سَأُغلِقُ عَلَى فَضَائِهِ البَابَ

وَأَسُدُّ مَنَافِذَ حَنِينِي

وَأَختَبِئُ عَنهُ

فِي بَاطِنِ قَبرِي .

مصطفى الحاج حسين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: