أخبار وفنعام

تشارلز أزنافور



كتبت
     علا السنجري
~~~~~~~~~~~~

الفنان الفرنسي الأرمني الأصل شارل أزنافور، المولود في 22 مايو/أيار 1924 ، في أسرة أرمينية هاجرت قسرًا إلى فرنسا. ولا يزال هذا الفنان التّسعيني يغني ويرقص، بنشاط وحيوية الشّباب، في أكبر قاعات ومسارح العالم.


منذ ما يزيد على سبعين عاماً، وقف شارل أزنافور يوماً على خشبة المسرح، يغني لجمهور يستمع إليه في جمود تام من دون إبداء أي من تعبيرات الإعجاب بما يقدمه، وكان في ذلك اليوم مستعداً تماماً للتوقف عن الغناء والتخلي عن حلم حياته، فقد نصحه كل من استشارهم من أساتذة ونقاد بذلك، بأنه لا يجب أن يغني وعليه أن يكتفي بالعمل كشاعر غنائي أو كمدير أعمال لدى غيره من الفنانين، إلى أن غنى آخر أغنياته في ذلك اليوم، وكانت عن معاناة فنان فاشل، تفاعل الجمهور معه، وانطلق إلى عالم الشهرة

أزنافور الذي أطفأ شمعته الـ ٩٣، لا يزال يحتفل بالحياة والحب والموسيقى والكلمات بشغف البدايات نفسه، فقد أطلق ألبومه الذي يحمل رقم 51 في قائمة ألبوماته باللغة الفرنسية فقط، إضافة إلى ألبومات أخرى كثيرة، أصدرها بالإنجليزية، والألمانية، والإيطالية، والإسبانية




أزنافور الذي نال الكثير من التكريم وحصل على الكثير من الألقاب التي يفتخر بها، يعتز كثيراً بحصوله على العديد من درجات الدكتوراه من مختلف الجامعات حول العالم، ويعتبرها من أعظم إنجازاته، فلطالما كان يشعر بعدم الارتياح لكونه لم يحصل على شهادات عليا، بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، إلا أن الموهبة وحدها منحته العديد والعديد من الشهادات العليا

بعيداً عن الموسيقى والشعر الغنائي، وآلاف الأغنيات التي كتبها ولحنها، والعروض المسرحية والأفلام السينمائية التي شارك في تمثيلها، لأزنافور شأن مع الكتابة التي يعشقها، ولم يتوقف عنها يوماً، فقد أصدر العديد من الكتب، منها مجموعة قصصية بعنوانأبي، ذلك العملاق، وأزنافور بقلم أزنافور، حيث كتب سيرته الذاتية بنفسه


يحرص أزنافور على استمرار إطلالاته التليفزيونية، من خلال برامج المنوعات على القنوات الفرنسية المختلفة، بروحه البسيطة المرحة يشارك الشباب من المطربين الغناء كباتريك فيوري، وفينسنت نيكلو الذي شاركه الغناء في إحدى أغنيات ألبوملويس، الذي قدمه نيكلو تكريماً لأسطورة الغناء الفرنسيلويس ماريانو“. 



شارل أزنافور هو الذي رشّح السيدة أم كلثوم  لتغني على ركح الأولمبيا في باريس، عندما سمعها للمرّة الأولى تغني في القاهرة، وهو الذي وقف وراء دعوة الفنانة اللبنانية فيروز فيما بعد لتغني على ركح المسرح نفسه، وربما يجهل البعض أن صاحب رائعة «البوهيمية»، كتب ولحّن للشّاب مامي، أغنية جميلةلم تنل حظها من الانتشارحملت عنوان «تعال يا حبيبي، وردت في ألبوم «دلالي» ٢٠٠١ .


هكذا يعيش شارل أزنافورأشهر من غنّى للحبّ والحياة، لا يعرف سوى أن يحبّ، وأن يكون حيّاً مهما ثقل حمل العمر، وحسناً فعل الفنان بأنه لا يزال يغني، ولم يستمع إلى النصيحة.





مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: