عاممقالات

مئويه جمال عبد الناصر ——–

بقلم وفاء العشرى

* ١٥ يناير الذكرى المئويه لميلاد الزعيم جمال عبد الناصر وهى فرصه لأستعادة المستقبل.. والوقوف علي المحطات الأساسيه والمعارك والتحديات الكبري التى صاحبت زمن بما يضع أيدينا علي نقاط القوة والضعف فى تجربته ويساعدنا على تجاوز حاضرنا الصعب وأنطلاقاً إلى المستقبل .
*خرج جمال عبد الناصر ورفاقه فى ٢٣ يوليو ١٩٥٢ لتغير معادله ظلت لسنوات تتحكم فى رقاب الشعب المصري قوامها مجتمع النصف فى المائه الذى يملك كل شئ فيما عدا ٩٩%من الشعب ينهشهم الثلاثي الأشهر( الفقر والجهل والمرض) فى ظل أحتلال أجنبى بغيض.. وملك فاسد ..وحياه سياسيه وأحزاب أنهكها الصراع لكسب ود الملك أو المندوب السامى البريطانى ..فكانت ثورة يوليو الوحيده فى التاريخ الحديث التى طرحت مشروعاً كاملاً للتغير.
*كان عبد الناصر قارئاً واعياً للتاريخ ..مدركاً للقوى المتحكمه فيه والصانعه له غاضباً من سبطرة القوى الأستعماريه على وطننا العربى ..ويؤكد ذلك موقفه فى حرب فلسطين وإدراكه المبكر لجوهر الصراع فى المنطقه وزرع الكيان الصهيونى فيها أنطلاقاً من إيمانه القوى بالقوميه العربيه .
* كان يدرك إنه رئيس للفلاحين والعمال والبسطاء من الشعب قبل غيرهم ..ثار على الأحتلال والقصر والأقطاع لأجلهم أحب الغلابه فأحبوه وأعتبروه أب لهم يمثلهم يعبر عن أحلامهم البسيطه.. فأخذ يحنو عليهم فعلياً وواقعياً كما لم يفعل أحد قبله أو بعده …لأنه كان بسيطاً مثلهم يشبههم عاش مثلهم متقشفاً فى سكنه وملبسه وفى غذائه وفى نمط حياته الذى لم يتعدى موظف ينتمى إلى الطبقه الوسطى.. يقترض لزواج أبنته ..يلبس قميص وبدلة المحله… يدرس أولاده فى الجامعات المصريه العاديه.
* لقد أختار عبد الناصر الأنحياز للسواد الأكبر من المصريين مطبقاً العداله الأجتماعيه فعلاً لا قولاً ..التى تتيح لكل مصرى التعليم والعلاج والحق فى السكن والعمل والحصول على نصيبه العادل من ثروة بلده …فلم يكن يتحدث عن العداله الأجتماعيه كصدقات تدفع ..بل يتحدث عنها كحقوق تستحق ..فكان منطقياً أن يصطدم بقوى ظلت ترى نفسها أنهم ساده يتحكمون فى مجتمع من العبيد وكان منطقياً أن تحاربه قوى الأستعمار بعد أن طرد المحتل من مصر وأصبح رمزاً لحركات التحرر لبلدان العالم الثالث .
-ويمكن القول أن أهم دوافع تلك القوى على كراهيتهم لعبد الناصر ومحاولتهم المستمره لتشويه صورته ورمزية حضوره ..أنه الحاكم المصرى الوحيد الذى لم يخن طبقته وأحلام الناس فيه بعد وصوله للحكم.. والذى لم تأخذه أبهة السلطه وبريقها.. فلم يفصل نفسه عن هموم الناس وأحلامهم وواقع حياتهم ليعيش عيشة الملوك فى القصور كما يفعل غيره من الرؤساء ورجال الدوله ..قد تتفق أو تتختلف معه لكنك لابد أن تستشعر أتساقاً كبيراً فيما يقول ويفعل …ويبقى عبد الناصر كزعيم سياسى جاء فى سياق تاريخى كان يتم فيه إعاده تشكيل المنطقه العربيه وقد أجتهد فى إدارة البلاد وحكمها وأصاب وأخطأ ..وبالتالى تصبح له ماله وعليه ما عليه..وتصبح تجربته بحاجه مستمره لإعادة قراءه وتحليل ونقد .
* كما يبقى عبد الناصر رمزاً يستعيده الضمير الجمعى للمصريين والأمه العربيه فى كل أزمه كبرى ولحظه مربكه وتبقى قوته الحقيقيه فى مشروعه السياسي والإجتماعى والقومى… كما تبقى قيمته فى أنه كان صادق مع نفسه فصدقه الناس .
فاليرحمك الله أيها الزعيم والرئيس المخلص لشعبه ولوطنه ولأمته ويجعل من مئويه ميلادك بعثاً جديداً للحلم المصرى والعربى.
——————




مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: