شعر وحكاياتعام

مُكَابَدَات .



..

. شعر : مصطفى الحاج حسين .

أَشرَبُ من ظمأِ عَينَيكِ


سَرَابَ اللّقاءِ

أَمِدُّ إليكِ يَدَ الصَّهِيلِ

أُزَاحِمُ لَهفَتِي

لِيَصِلَ إِليكِ اغتِرَابِي

وَتَغفُو في حُضنِكِ

دَمعَتِي

سأخبّئُ في رَاحتَيكِ

عُمري

وَأَضُمُّ حُزنَكِ

بِشغافِ دَمي

أحتاجُ منكِ الفَضَاءَ

لأوزّعَ على موتي

نَبضَكِ

وَسَألتمسُ من عنقِكِ

البحَرَ

لأتركَ مراكبي

تقبضُ على موجكِ

أهيمُ

بِصَحراءِ زَغبِ الرُّوحِ

أُطارحُ شَهقةَ الأوجاعِ

أَتَمدَّدُ فَوقَ بحّةِ الجَّمرِ

لأتنفَّسَ منكِ الدَّربَ

أُهِيلُ على الأُمنِياتِ

جُنُونِي

وَأَعدُو صَوبَ آَهَةٍ

تَنبثقُ من حَنَايَاكِ

أَمتَشقُ رَغَباتِ الجُّرحِ

بِي حَنِينٌ

لأكتبَ على أصابعِكِ

غيومي

بِي مَوتٌ يَتَشَهَّى

رَقصَةَ الخلجَانِ

الهَائِجَةِ

ضيَّعتُ فيكِ فُصُولِي

وَجِهَاتي لاذَت بالفَرارِ

وَحدِي

في حضنِ النَّحِيبِ

ألتمسُ منكِ الليلَ

لأستنيرَ بعطرِكِ

وأطلقُ من قلبي

فَرَاشَاتِ الخَوفِ

تُرَفرِفُ

فَوقَ جَدائلِ الكَلِماتِ

قَصَائدَ مِن مَطَرٍ جَائعٍ

لِعشبِ الشّفاهِ

وَيَكُونُ الرَّعدُ ثملاً

والبرقُ يتخبّطُ الخُطا

لاهثاً على سفوحِ الحنينِ

تتمسَّكُ بيَ النَّسمةُ

يتصيّدُني البوحُ

وَيَعتَلِينِي البُكاءُ

فأرتَمِي

تَحتَ أَقدَامِ الفِراقِ

مُسَوَّراً بالغُربةِ

مُسَمَّراً بالمَوتِ

أُكَابِدُ الأَحلَامَ *

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: