عاممقالات

بين مولود ومفقود


كتبت/ريناد عبدالحميد
الحياة والموت كلمتان متناقضتان، كل كلمة منهما مع أنها قليلة الحروف لكنها عميقة المعنى، وهما من ثوابت الله على الارض.
فالحياة التي نعيشها ونحياها هبة الله لنا، تلك اللحظات والرحلة القصيرة التي ننظر فيها إلى النور ونكبر وننضج ونعانق الحياة بكل ما اوتينا من قوة وجراءة، ونمر بكل مراحل الحياة من حلو ومر وصخب وتستمر الحياة إلى ان تتوقف عقارب الساعة لتخبرنا أن الرحلة انتهت.
وعندما نتأمل الموت “الحياة الأخرى”، نجد أننا نفقد أعز ما لدينا من أعزاء، وقلوبنا تتجرع حزنا على الفراق والذكريات والحنين يقتلنا شوقا على من رحلوا.
وكثيرا ما تمر علينا لحظات نشعر فيها بعد فقدان عزيز بأن الدنيا لا قيمة لها، فهناك مواقف وأشخاص في الحياة لابد أن نتجاهلها لأنها أصبحت لاتساوي، فالفقد عظة يجب أن نتعلم منها أن لكل منا صفحة ستأتي اللحظة التي تطوى فيها لنرحل.
يأتي الموت مقتحمًا لينهي كل شيء سواء أكنَّا مستعدين له أم غافلين عنه، لذلك نشعر بالمرارة، ولكن الله كريم رحيم بعباده الذين يشكروه، فينزل البلاء كبيرا ثم يخففه على قلب عبده المؤمن بأننا جميعا لله وأننا إليه راجعون.
وعلينا أن نتذكر دائما يوم يولد الإنسان ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا، ويوم يموت فيرى الآخرة وأهلها، ويوم يُبعث فيرى ما لم يره في دار الدنيا، فبين مولود ومفقود هناك رحلة قصيرة ودرس كبير، فلنتعلم ونتعظ… فكلنا راحلون.
دمتم صالحين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: