أدم وحواءعام

وريقات أربعينية



وريقات أربعينية
بقلم د. غادة فتحي الدجوي

و إليكم وريقتي العاشرة، بيقولو career shift و انا بقول career complete ، الحقيقه حاولت اكتبها فرانكو عربي او أترجمها لكن الناس بتقولهم كده فقلت خليهم بلغتهم و بعدين نقول… الحكايات بتقول ” تغيير المسار” لكن أنا بأول ” تكملة أو إشباع مسار” .
.. من أربعة أيام بحاول أكتب الوريقة العاشرة لكن الكلام كتير جدا في عقلي و هحاول أرتبه معاكم ، و أحكي لكم من أول ” أبلة بهية” و علي أيامي مكنش في ” مس” أصلنا كنا في كتاب في شبرا و كان الكتاب ده تجربة غنية جدا لم اكتشفها إلا بعد الأربعين … أبلة بهية كانت هي المسئولة عن الفصل اللي أنا فيه
كانت تعلمنا الكتابة و القراءة و الحساب و الدين و الرسم و اللعب و كان في “حوش “كبير معلش مكنش اسمه فناء، و كنا نلعب و نغني و نحفظ كل حاجه بالغناء و نرسم و نجري و نضحك و كانت جميلة شابة ألوانها في ملابسها مبهجة و عيونها بتضحك و عندها ضفيرة طويلة .. و لما نخلص اليوم يظهر “عم طوخي “رجل بدين و طيب و كان يمشي و احنا وراه في الشارع بشكل زي الثعبان زي ما بيمشي علي الأرض فنحس إننا في فوضي ممنهجة و يوقف عند كل بيت لكل واحد فينا و كلنا كنا بنمشي وراه و محدش فكر أبدا يخرج خارج النمط و معرفش ليه… و مرت علي السنين دي اكتر من ٤٠ سنة و في يوم و أنا و عند أمي الباب خبط و لقيت سيدة عجوزة ضعيفه و بتسأل علي أمي ، قلت لها اتفضلي و ندهت أمي و المفجأة كلمة أمي ” إنتي مش عارفاها ؟ دي أبلة بهية” إنهارت تماما و قعدت جنبها و عرفت أنها علي تواصل مع أمي وإنها بتحب دايما تسأل علينا و هي مش محتاجه فلوس لكن محتاجه للمحبة لأن معندهاش أولاد و وحيدة .. وانهياري زاد و بكائي لم يتوقف… و فكرت إحنا ليه بعيد عن كل أبلة بهية في حياتنا …

أنا ليه بحكي لكم الحماية دي علشان في لسة أحداث هامة .. أنا في شغلي بحب أزود في التدريبات أنشطه بالحركة و الغناء و من شهر قدمت في برنامج للتيسير المجتمعي و العلاج بالفن و اول ول ورشة كانت يوم الجمعه حتي اليوم يعني ٤ أيام و اتعلمنا حاجات كتير كتير كتير و وقفنا عند مشاعرنا و دخلنا جوانا و اكتشفنا مسارات كتير، و من ضمن الأنشطة إننا نعمل عرائس ماريونت وده بعد نشاط حركي ذهني و بعد لحظة صمت لقيتني باعمل ضفيرة و بدون تفكير طلعت ” أبلة بهية” و بدون أي تفكير و لقتني تقمستها و قعدت أتكلم بطريقتها و ألفاظها و أجري أنا و هي تكلم كل العرائس و اكتشفت إن مكان التدريب شبه ” حوش الكتاب” وكلهم حبوها و خصوصا لما حكيت حكايتها، و في اللحظة دي إفتكرت كلمات بعض أصحابي ” هو إنتي بتدرسي ده ليه، هو إنتي خافيير مجالك” و قلت لازم أقولكم مش معني أني غيرت مجال عملي أو درست أو دخلت في تجارب عملية أو حياتية جديدة إني نسيت أو بعدت عن تخصصي أو شهادتي ، لأ أنا بأصقل مهاراتي و مهنتي و تجاربي الحياتية أو ممكن نقول بنعمل خلطة سحرية جديدة تعطي طعم جديد للي ممكن أقدمه للدنيا و كل ما أزود الخلطة بحاجات جديدة غير متوقعة تبقي أكثر تميزا و كل ما أزودها ببهارات خبرات الزملاء الجدد في المجالات الجديدة و كأني بأعمل مطبخ جديد يخرج منه الحلو و الحادق و المشروبات الساقعة و الساخنة و هما دول مجتمعنا اللي في كل النطاقات اللي محدش يقدر يستغني عن أي طعم فيهم… و أخيرا و ليس أخَّرا عندي كلمتين… زودوا خاطركم السحرية و دوقوها للي حواليكم ، و دوروا علي كل ” أبلة بهية ” في حياتكم لأننا بننسي في الزحمة الناس اللي زرعوا فينا البذور الاولي لمسارنا و مسار حياتنا … لأَنِّي اكتشفت إني استخدمت التقنيات و العفوية دي لأن دي الطريقة اللي اتعلمت بيها و فضلت جوه جوه جوه المشاعر و اللاوعي و لم نكشتها في مسرح العرائس في أول عروسة… و هي اللي في الصورة معايا و دي أول تجربة لعمل عروسة ماريونت في حياتي و قررت إني هأعمل مجموعة ورش عمل تطوعية في كل مكان يدعيني عنده و بقلب” مجلة سحر الحياة “تحتوي علي اكتشاف الذات من خلال الفنون و هأسميها” أبلة بهية” …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: