شعر وحكاياتعام

قارعات الموت …




قارعات الموت ...

شعر : مصطفى الحاج حسين .

على قارعاتِ موتي السّحيقِ


تتلفَّتُ جثّتي صوبَ الهربِ

وتبحثُ أشلاءُ صرختي

عن سماءٍ تتّسعُ لخيبتي الزّرقاء

حدودُ الفضاء مكسّرةُ الأصابعِ

لا تلتقطَ هزيمتي وتمضي !

لتمنحني نسائمَ طريّةً

الشّمسُ معفّرةٌ بالدّمِ

والأفقُ مثقلٌ بالخوفِ

شابت الجّهاتُ

وتجعَّدَ مسارُ الدّروب

أركضُ خلفَ ضحكتي

المتورمةِ بالفزعِ

أشدُّ حبالَ الحزنِ

وأعضُّ على دمعتي

لأمنعها من الانفحار

أنا في أزمنةِ التّلاشي

يفترشني التّرابُ

ويشتلُ في جمجمتي النّار

يشيّدني صدى تكسّري

يأكلني خواءُ الظّلام

ويكتبُ السّدى أشعارَهُ

على جدرانِ غصّتي

موتٌ ينمو في بلادي

على اتّساعِ الطّفولةِ !

على رمادِ الأمومةِ !

على إذلال الرّجولةِ !

وعلى أحداقِ النّدى !

فمن يرشُّ عطرَ الخلاصِ

على أنفاسِ سوريا ؟!

من يوقفُ زحفَ العدم ؟! .

مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: