شعر وحكاياتعام

شاطىء الأسرار


شاطىء الأسرار



                  بقلمي 
              نجلاء فتحي عزب

ها أنا عدت إليك
يا شاطئي من جديد
عدت وأنا محمل بهموم 
وأسرار  جئتك وحيد
وكعادتي أضعها بين أمواجك
وأتركها في رحابك
وأنت كعادتك تمتصها 
وأنت راض طائع سعيد
تأخذها بين طيات رمالك
إلى أعماق أعماقك
لا تلبس أن تشتكي
ثقلا ولا تعبأ بمجيئي يوماً
ولا تكسر بخاطري
أو تكشر على أنيابك
أو تتوعدني بالوعيد
أنتظر منك رداً 
على محاكاتي
فأجدك سريع الرد
تثور بتلاطم أمواجك
وكأنك تشجب ما أنا فيه من
ألم وحزن عتيد
وعندما أضحك معك
أراك تبث ابتساماتك
وجلجلة ضحكاتك
 بين هدوء صوتك 
ومرجحات الماء بالصدي
 فينشرح قلبي وتغسله 
رذاذات الملح الشديد
حتى يعود كما كان
ناصع البياض شاكر حميد
من غيرك يحتضنني في لجة
مشاعري وأنين كربي 
أو حنيني إذا هجرني حبيب
من غيرك ألوذ إليه وأنا مكبل
اليدين منصاع إليك
في ثبات  كالحديد
من أأمنه على سري
وقلبي وروحي وثالثنا ربي
على ما نقوله شهيد
من أكن له شكري وحبي 
وامتناني لروعة الإحتواء
لأوفى صديق صنديد 
يا بحر كم أثرت في
فكنت وطني وسكني
 إذا ضاقت بيَّ الأرض 
واختنق فيَّ الهواء
لم أجد غيرك ملجأ 
ولم أجد لغيرك نديد
وأخيراً :
أتركك في عناية
المولى فهو وحده
حارسك الوحيد



إقرأ أيضا

مدير قسم الأدب و الشعر
علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: