شعر وحكاياتعام

جَرثُومَة …

جَرثُومَة ...


شعر/ مصطفى الحاج حسين 


لَكِنَّهُ يَنْدَسُ فِي شُقُوقِ الغُبَارِ

وَيُلاحِقُ زُكَامَ النَّعلِ

يَتَشَمَّمُ يَبَاسَ الخَرِيْفِ

وَيَلْعَقُ جِلْدَ الرَّملِ

أنَامُ وَيَسْرُقُ غَفْوَتِي

أنهَضُ يُلَمْلِمُ عَافِيَتِي

أكتِبُ فَيَعُضَّ أسطُرِي

أرَاهُ تَحتَ أنفاسِي

يَستَلقِي كَالشَوكِ

في يَدَيْهِ الخَرابُ

في عَيْنَيْهِ القَنَافِذُ

وفي قَلبِهِ صَحرَاءُ جَاحِظَةُ

يَبُخُّ الرَّمَادَ على ضَوئِي

وَيَدُوْرُ على أصحَابِي

لِيَنشُرَ عَلَيْهِمْ كَفَنِي

وَيَرمِي أمَامَهُمْ عُفُونَتَهِ

هُوَ قَيءُ الظَّلامِ

قَيْحُ الضَّغِيْنَةِ

قُمَامَةُ الجُحُوْدِ

يُطَارِدُ أجنِحَتِي بِعِوَاءِ قَامَتِهِ

يُحَاوِلُ اقتِحَامَ سَمَائِي

وَالأَنْفَاقُ تُظَلِّلُهُ

يَدَّخِرُ الرَّذِيلَةَ في خَلايَاهُ

يَزحَفُ تَحتَ ظِلِّي

يُرِيْدُ لِيَنَابِيْعِي الصَّمتَ

أنَا أَهزَأُ مِنْ وَثَبَاتِهِ

وأسخَرُ مِنْ زَمَنٍ

أَعطَاهُ شَكْلَ الإنسَانِ *




أقرا أيضآ:

سواد عين


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: