شعر وحكاياتعام

شُوَيْعِرْ

شُوَيْعِرْ





              شعر : مصطفى الحاج حسين



إِنَّـهُ البَحـرُ


لَيْسَ بِمَقْدُورِكَ أَنْ  تَطْمِرَهُ


أَوْ تُشَرِّدَ مَاءَهُ


أَوْ  تَحرُقَ  أَمْوَاجَهُ


أَنْتَ أَصغَرُ مِنْ أَنْ تُبَلَّلَ بِرَذَاذِهِ


وَأَقَلُّ مِنْ أَنْ تَعُومَ عَلَى شُطآنِهِ


وَأَضْعَفُ مِنْ أَنْ تُجَابِهَ عَوَاصِفَهُ


مَا أَصغَرَكَ أَمَامَ  سَعَتِهِ  ؟!


مَا أَضْأَلَكَ مُقَارَنَةً بِعُمْقِهِ ؟!


وَمَا أَتْفَهَكَ حِيْنَ تَنْثُرُ  رِمَالَـهُ


فِي الرِّيْحِ ؟!


إِنَّـهُ البَحـرُ


بِرَفَّةِ عَيْنٍ يَبْتَلِعُ صَوَارِيْكَ


بِأَقَلِّ مِنْ مَوْجَةٍ يُفْقِدُكَ أَنْفَاسَكَ


أَنْتَ مَاذَا  تَعرِفُ  عَنْ ثَوْرَتِهِ


وَجُنُوْنِهِ


وَمَا يَدَّخِرُهُ مِنْ كُنُوْزٍ


يَا مُغَفَّلاً ؟!


إِنْ هَاجَ اقْتَلَعَ جُذُورَكَ


إِنْ غَضِبَ حَطَّمَ مِعقَلَكَ


فَمَنْ تَكُوْنُ أَنْتَ يَا غَبِيَّاً !!!


لِتَتَجَرَّأَ على حَضْرَتِهِ


وَأَمَامَ هَيْبَتِهِ .. وَجَبَرُوتِهِ


وَتَرمِيْهِ بِسِهَامِكَ !!!


فَاذْهـَبْ


إلى المُستَنْقَعَاتِ الرَّاكِدَةِ


وَتَصَيَّد


اِذهَـبْ


إلى السَّرَابِ الأجرَبِ


وَاغتَسِلْ


أَنْتَ بَعضُ كَائِنٍ


أَمَامَ زُرقَتِهِ الفَاتِنَةِ


وَبَعضُ شُوَيْعِرٍ يَتَلَعثَمُ


أَمَامَ أبجَدِيَّتِهِ الطَّافِحَةِ بِالشُمُوسِ *


                         مصطفى الحاج حسين
                                   إسطنبول

للمزيد


رئيس قسم الأدب والشعر/ أ.علا السنجري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: